تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لوريل وهاردي… ثنائي «الفوضى الجميلة»
  • أدب وفن

لوريل وهاردي… ثنائي «الفوضى الجميلة»

المحرر Editor 26 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

لوريل وهاردي... ثنائي «الفوضى الجميلة»
  • القاهرة: رشا أحمد…. الشرق الاوسط

في طبعة جديدة من كتاب «لوريل وهاردي» صادرة عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة «آفاق السينما»، يؤكد الناقد والباحث الفني أحمد الجهيني أن ستان لوريل «1890- 1965»، وأوليفر هاردي «1892 – 1957» لم يتحولا إلى أشهر ثنائي في الأفلام الكوميدية العالمية، بعصريها الصامت والناطق، من فراغ. استطاع الممثلان أن يعيدا صناعة الأفلام إلى فلسفة الرجل البسيط ومواقف الحياة اليومية، فضلاً عن براعتهما في العزف على وتر الطفولة المفقودة والبراءة المختبئة داخل كل متفرج والذي يتوق إلى عمل مشحون بكثير من العفوية وقليل من السذاجة حتى يتحرر هذا الطفل بداخله.

يصنف النقاد أعمال الثنائي المرح بوصفها نوعاً من «كوميديا التهريج»، وهو أسلوب من الفكاهة يتضمن نشاطاً بدنياً مبالغاً فيه قد يتضمن عنفاً متعمداً أو يستلهم الحوادث المؤثرة التي تَنتج غالباً عن الاستخدام غير الحكيم لأدوات تتطلب حذراً مثل المناشير والسلالم. وقد يضرب الممثلون بعضهم بعضاً بشكل متكرر مع تأثير كبير دون التسبب في أي ضرر أو مع ألم بسيط للغاية.

 

ويكمن السر هنا فيما يمكن تسميتها «الفوضى الجميلة»، فهما يحاولان دائماً حل مشكلة بسيطة، لكن بسبب حماقتهما أو قلة خبرتهما أو ادعاء أحدهما أو كليهما القوة أو الذكاء، تتحول المشكلة أو الشيء البسيط إلى «كارثة». من هنا قيل إنهما كانا في الأساس طفلين صغيرين في جسدي رجلين كبيرين وإنهما يذكِّراننا بالأوقات التي كنا فيها أكثر براءةً وطفولةً بقيم أكثر بساطة. كما قامت فلسفة الضحك لديهما على إسعاد روح الشخص البسيط أو الإنسان الذي ليس لديه مال ولم يحظَ بقدر عالٍ من التعليم ولا يمتلك أفقاً على ما يبدو، ورغم ذلك يسعى إلى الأمام ويتعامل مع سخافات الحياة بطريقة أكثر سخافة.

إن الفضول الطفولي الذي يدفع لوريل للضغط على زر مكتوب عليه «لا تضغط» هو الفضول الذي وُلدنا به جميعاً ولكنَّ المجتمع يرفضه، أما غطرسة هاردي فهي نفس الغطرسة التي نطوِّرها جميعاً بدرجات متفاوتة للرد على ضغط المجتمع. وهكذا في أفلامهما يظهر لوريل دائماً كطفل فضولي، ويظهر هاردي كرجل متغطرس ويستمر الصدام بينهما، لكنَّ الجانب الأكثر جاذبية هو استمرار علاقتهما على الشاشة بغضِّ النظر عن المصائب الكوميدية والصراعات التي تخرج عن مسارها.

وعلى عكس أعمال تشارلي شابلن التي تضمنت أفكاراً سياسية واجتماعية، فإن أفلام لوريل وهاردي كانت مهتمة فقط بالكوميديا، وأن تجعل الجمهور يضحك من خلال مواقف الحياة اليومية البسيطة. هو ليس ضحكاً لمجرد الضحك، ولكنه أيضاً لا يحاول الإيحاء بأنه يحمل هماً آيديولوجياً شديد الإلحاح.

ويكفي الاثنين وجود فكرة عامة، ثم ينطلقان خلال العمل في بناء عديد من المواقف و«الإفيهات» الارتجالية دون اتباع سرد محدَّد أو سيناريو مسبق. ومن أكثر العبارات التي استخدمها الثنائي المرح في الأفلام وأصبحت مأثورات شعبية عبارة «حسناً هذه فوضى لطيفة أخرى أدخلتني فيها»، و«لماذا لا تفعل شيئاً لمساعدتي؟».

جذور لوريل

في يوم 16 يونيو (حزيران) 1890 وُلد آرثر ستانلي جيفرسون في منزل أجداده بشارع «أرجيل» بمدينة أولفيرستون بمقاطعة لانكشاير الإنجليزية. كان والداه من عشاق المسرح، فوالده آرثر جيفرسون كان مديراً لمسرح بمدينة «بيشوب أوكلاند»، ووالدته مارغريت ميتكالف ممثلة، وكان آرثر الذي عُرف فيما بعد باسم «ستان لوريل» واحداً من خمسة أطفال لهذين الزوجين.

رسم ستان ملامحه الكوميدية النموذجية من خلال عروض «قاعة الموسيقى» بما في ذلك القبعة التي اشتُهر بها وعُرفت باسم «قبعة الرامي»، وهي مستديرة صلبة من اللباد على هيئة بيضة أو خوذة لها إفريز إلى أعلى، كما نحت ملمحاً آخر من ملامح شخصيته الفنية، وهو الملمح الخاص بشخصية الغبي الأحمق التي ظهر بها في كل أفلامه.

في عام 1910 انضم لوريل إلى فرقة «فريد كارنو» المسرحية فغيَّر اسمه إلى جيفرسون بدلاً من آرثر ستانلي جيفرسون، وكانت الفرقة تضم شاباً يدعى تشارلي شابلن، وقام لوريل بدور البديل لشابلن لبعض الوقت. وصل شابلن ولوريل إلى الولايات المتحدة على نفس السفينة القادمة من بريطانيا مع فرقة «كارنو» التي قامت بجولة في أمريكا واستمرت عروضها حتى ربيع 1914 حتى تم حلها قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى بأشهر قليلة، حيث قرر كارنو السفر والقتال في فرنسا.

رغم أن أغلب محبي لوريل وهاردي يميلون إلى لوريل أكثر من هاردي فإنه لا يمكن تخيل لوريل من دون شريكه الأميركي الضخم الذي ظهر دائماً بوصفه الرفيق سريع الانفعال الغضوب الواثق من نفسه تماماً، بل المتغطرس الذي يظن أنه المسيطر على الأمور رغم أن الأحداث تثبت عكس ذلك.

بدايات هاردي

وُلد أوليفر هاردي في 18 يناير 1892 في مدينة هارلم بولاية جورجيا الأميركية، ويقال إنه كان يزن 14 رطلاً عند الولادة، وسيكون وزنه مصدر إحراج حاد له معظم حياته، لكنه في النهاية سيصبح أيضاً مصدراً للعمل المربح.

كان طفلاً صعب المراس، لذلك تم إرساله إلى كلية «يونغ هاريس» في شمال جورجيا 1905 وكان وقتها في الثالثة عشرة لكنه لم يكن لديه الاهتمام الكافي بالتعليم الرسمي. سرعان ما انضم إلى فرقة مسرحية وهرب من مدرسته الداخلية الواقعة قرب مدينة أتلانتا للغناء مع فرقة موسيقية، ومن هنا أدركت الوالدة إميلي ميل ابنها للغناء فأرسلته إلى أتلانتا لدراسة الموسيقى والصوت مع مدرس الغناء أدولف بيترسن.

اقترح عليه أحد الأصدقاء أن ينتقل إلى مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا حيث يتم إنتاج بعض الأفلام، وهو ما فعله هاردي عام 1913، حيث كان يعمل في شركة «لوبين» للإنتاج السينمائي مقابل خمسة دولارات في اليوم مع ضمان ثلاثة أيام عمل في الأسبوع. وفي المساء كان يعمل مغنياً ومشاركاً في عروض الكودكيل، «وهى عروض مسرحية أقرب إلى عروض السيرك انتشرت في الولايات المتحدة وكندا منذ 1880 حتى 1930».

في العام التالي قدم هاردي أول فيلم له، وبحلول عام 1915 كان قد شارك في خمسين فيلماً قصيراً مع استوديو «لوبين» من فئة «البكرة الواحدة» قبل أن ينتقل إلى لوس أنجليس، حيث عمل بشكل مستقل لعديد من استوديوهات هوليوود. وبحلول عام 1921 تم اللقاء الفني الأول بين ستان لوريل وأوليفر هاردي في فيلم «الكلب المحظوظ».

ظهر هاردي قبلها في أكثر من مائتين وثلاثين فيلماً قصيراً، في بعض الأحيان أُسند إليه دور البطولة ولكن في أغلب المرات قام بدور الشرير وهو دور مساعد أو دور «ثقيل الظل» وكان كما وصفه النقاد «محترفاً محنكاً ومحترماً في مجال صناعة الأفلام».

في الوقت نفسه لم يكن لدى لوريل سوى 12 فيلماً فقط، حيث كان يركز على سلسلة أفلامه الكوميدية القصيرة، محاولاً أن يصبح نجماً رائداً كما حدث مع مثله الأعلى وزميله في قاعة الموسيقى وزميل رحلته إلى أميركا تشارلي تشابلن الذي أصبح بحلول هذا الوقت أكبر نجم سينمائي في العالم.

بعد «الكلب المحظوظ» مرّت خمس سنوات قبل ظهور لوريل وهاردي معاً كثنائي كوميدي في فيلم «حساء البط» 1927 واستند إلى قصة اسكتشات بعنوان «المنزل في شهر العسل» كتبها 1905 آرثر جيفرسون، والد ستان. كان استقبال الفيلم إيجابياً إلى حد ما، وقال النقاد إنها «كوميديا مسلية مع كثير من المواقف المضحكة، والعديد منها من النوع المألوف، ولكن تم التعامل معها بذكاء».

مفارقات «الكساد الكبير»

بدأ ما يعرف بـ«الكساد العظيم» مع انهيار سوق الأسهم الأميركية في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1929 حتى عام 1940، وخلاله وصلت نسب البطالة إلى معدلات غير مسبوقة. وخلال تلك الفترة قدم لوريل وهاردي أكثر من 53 فيلماً ما بين قصير وطويل، والمدهش في الأمر أن العام الأول للكساد هو العام نفسه الذي تعرف فيه العالم بشكل حقيقي على الثنائي المرح. كما أسهم تصدير الأفلام الأميركية في التقليل من الآثار الاقتصادية للكساد، بخاصة مع دخول السينما الأميركية المراحل الأولى لعصر السينما الناطقة.

ذات مرة سأل أحدهم ستان لوريل عن هواياته هو وشريكه أوليفر هاردي، فردّ الكوميديان النحيف: «كانت لدينا هوايات مختلفة، كان هاردي يحب الخيول والغولف، أما هواياتي فمعروفة وتزوجتها جميعاً». ما يقصده لوريل أن الحب والزواج كانا هوايته المفضلة، ورغم ما في العبارة من فكاهة ومبالغة فإن حياة ستان لوريل العاطفية والعائلية كانت فوضوية مثل حبكات أفلامه.

وصف الكاتب الآيرلندي جون كونولي، لوريل بأنه «كان رومانسياً يتوق إلى الاستقرار، وأن عروضه الكوميدية غالباً ما أظهرت افتقاره إلى الثقة على الشاشة، لكن الأفلام أحادية اللون (الأبيض والأسود) لم تنقل زرقة عينيه التي أوقعت النساء في حبه بقوة».

كان ستان كذلك كاتب خطابات بارعاً، حيث احتوى أرشيف مراسلاته على أكثر من 1500 خطاب تؤكد أنه رجل أدب متخصص في أدبيات المراسلة، وغالباً ما كان يكتب الخطابات لمجرد المتعة ولأنها كانت الوسيلة الوحيدة لملء فترة تقاعده الطويلة، والتواصل مع الأصدقاء والمعجبين عن طريق البريد، ساعده على ذلك أنه كان لديه حب فضولي للأوراق والأقلام. وخلال إحدى المقابلات التي أجراها مع جون مكابي، كاتب سيرته الذاتية، كشف لوريل عن رغبته في امتلاك متجر أدوات مكتبية، واعترف بأنه راضٍ تماماً عن قضاء فترات ما بعد الظهر بأكملها في فحص أنواع الورق.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نصيحة غربية للبنان والعراق بـ«الانتقال من زمن الفصائل إلى الدولة»
التالي: المسألة الكردية في سوريا: قراءة هادئة في مسار المواقف والتحولات… راي موقع السفينة

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

تعويذة التشيلية ميسترال الشعرية لـ”اليأس” و”الحنان” شعر أمومة وطفولة وشغف جعل مبدعته أول فائزة بـ”نوبل” من أميركا اللاتينية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

“مجهولة رصيف جافيل” رواية بوليسية تفوز بـ”غونكور” امرأة الرسامين في مونمارتر الباريسية تكشف أسرارا بعد قتلها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى جاسم سلمان في روايته الأخيرة «وقوفاً على الأصابع»

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية
  • حين ترتد الخرائط على رسّاميها.. كيف تعثرت حسابات الجمهوريين؟

لربما فاتك

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA (5)
  • مقالات رأي

سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.