جانبلات شكاي.مراسل “القدس العربي” اللندنية في سوريا
انجزت منذ ثلاثة أيام قصة حول الجدل الذي دار بعد غياب كلمة (العربية) من الاسم الرسمي للدولة (الجمهورية العربية السورية) من شهادات وزعها الرئيس الشرع على اطفال، لتسليط الضوء على الرسائل السياسية من مثل هذه المؤشرات، لكن المادة لم تجد طريقها للنشر في “القدس العربي” لما “حولها من تضارب”.
وعليه انشر القصة هنا على صفحتي، لنشر ما تقدم به الأصدقاء المحترمين الذين كانوا قد تجاوبوا مع اسئلتي.
ترحيب كردي بحذف كملة العربية.. وتشديد على الآليات الدستورية لاعتماد أي جديد
فيديو رئاسي يثير جدلاً حول اسم الدولة السورية
جانبلات شكاي
أثار مقطع فيديو تم نشره رسمياً وتضمن تقديم رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع وعقيلته لطيفة الدروبي شهادات تقدير لأبناء شهداء تحمل عبارة “رئاسة الجمهورية السورية” جدلاً واسعاً على خلفية سقوط كلمة “العربية” من الاسم الرسمي للدولة.
وفي تصريحات خاصة منفصلة لسياسيين ومحللين وكتاب، ذهبت آراء باتجاه اعتبار الإجراء بأنه ربما بمثابة جس نبض للشارع السوري أو رسالة سياسية خارجية مبررة، وهي خطوة مرحبة بها من القوميات المختلفة، بينما رأى فيها آخرون أنها ليست إعلاناً لتغيير الهوية، ولا مجرد صدفة لغوية، وإنما إشارة سياسية محسوبة،
الأبناء الوزراء
والتقى الشرع وعقيلته الدروبي الخميس الماضي مجموعة من الأطفال من أبناء الشهداء والمتفوقين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطفل.
وبحسب الخبر الرسمي الذي نشرته الرئاسة على صفحتها على تلغرام فإن الشرع استمع إلى الأطفال مصغياً إلى أحلامهم وطموحاتهم والصعوبات التي يواجهوها، منوها إلى حرص الدولة على تعويض ما عاناه أطفالها خلال السنوات الماضية.
وأوضح الخبر الرسمي أن عدداً من الأطفال عبروا عن رغبتهم بأن يكونوا في مواقع المسؤولية يوماً ما، متخيلين أنفسهم وزراء، وجلس كل طفل في المقعد المخصص للوزير ليعرض رؤيته ومشروعه المستقبلي، فيما أصغى الرئيس وعقيلته إلى تطلعاتهم، مؤكداً أن الدولة ملتزمة بتوفير بيئة آمنة وداعمة تكفل حقوقهم وتمنحهم فرصاً متكافئة للنمو والتعليم.
وأظهر مقطع الفيديو الشرع وكأنه يترأس اجتماعا لحكومة افتراضية وزراءها من أبناء شهداء الثورة، وتحدث عدد منهم عما يمكن أن يفعلوه بوزارتهم، وفي نهاية الفيديو يأخذ الشرع وعقيلته صوراً تذكارية لكل طفل لوحده وهو يحمل شهادة التقدير.
وبعيد انتشار الفيديو بدأت حملة تشكيك بعدم دقة الصور المنشورة أو أنها مفبركة عبر الفوتوشوب، وإن كان البعض عاد وحذف ما قاموا بنشره بداية بعد تأكد صحة الفيديو إلا أن آخرين ظلوا مصرين بالتشكيك بصحة الفيديو بل إن البعض نشر صوراً عن شهادات التقدير قال إنها وزعت على أبناء الشهداء وحملت عبارة “الجمهورية العربية السورية” مرتين، معتبرين أن ما يتم التداول به عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي صور مختلفة وفيها عبارة الجمهورية العربية السورية.
الحاجة لدستور جديد
الكاتب والصحفي السوري محمد منصور كان ممن شكك بدقة الشهادات بداية، لكنه عاد وحذف منشوره السابق من على صفحته ونشر آخر يؤكد صحة الفيديو، وفي تصريحه الخاص، استبعد أن يكون الهدف من توزيع هذا الفيديو هو جس نبض الشارع السوري من امكان اجراء تعديل على اسم الدولة وقال: أعتقد ان عقلية جس النبض، بهذه الطريقة، إن وجدت، لا تليق بالسياسة السورية اليوم، فتسمية “الجمهورية العربية السورية” تم اعتمادها في الإعلان الدستوري المؤقت، ولا تلغى إلا بعد الاستفتاء على دستور جديد ودائم للبلاد”.
وتابع: “الثورة التي دفعت مليوني شهيد و١٤ مليون مشرد، لا يجوز لأي سلطة أن تعاملها بعقلية جس النبض المراوغة، فما بالك إن كانت سلطة منبثقة من الثورة نفسها، وتسعى لتأسيس دولة الشفافية والحريات؟!” وقال: “أستبعد فرضية جس النبض الداخلية، وهذا يعني أن ثمة خطأ أو لبساً قد حدث، يستدعي بياناً شفافاً من السلطات المختصة للتوضيح ووضع النقاط على الحروف”.
ومنصور كان من بين أبرز الصحفيين والكتاب المعارضين لنظام بشار الأسد، وعاد إلى دمشق بعد سقوط النظام، وكان اسمه من بين أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في سوريا الذين كلفوا في نيسان/ ابريل الماضي بقرار من الأمانة العامة للشؤون السياسية التابعة لوزارة الخارجية بتسيير أعمال الاتحاد وفروعه في المحافظات بعد عزل مكتبه السابق.
وعبر صفحته الشخصية، أعلن منصور الخميس الماضي عن استقالته من عضوية المكتب التنفيذي (مجلس تسيير الأعمال) في اتحاد الكتاب العرب، موضحاً أنه سيغادر الاتحاد لكنه سيبقى في سوريا، “بلدي، حيث حلمي الذي تحقق”، وذلك على خلفية منع رئيس اتحاد الكتاب العرب أحمد جاسم الحسين نشر مقال لمنصور في جريدة “الأسبوع الأدبي” بصفته المدير المسؤول، لكن منصور عاد ونشر المقال الذي كشف فيه ملابسات اتخاذ المكتب التنفيذي للاتحاد في اجتماع الأخير قراراً بإلغاء كل المجلات الثقافية التي كان يصدرها الاتحاد وهي “الموقف الأدبي”، “التراث العربي”، “الآداب الأجنبية”، “الأسبوع الأدبي” واستبدالها بمجلة واحدة وموقع إلكتروني.
وعن تفسيره لنشر مقطع الفيديو الذي أثار جدلاً واسعاً عبر صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية قال منصور: ربما تكون رسالة سياسية خارجية أكثر منها جس نبض داخلي، وربما تكون رسالة تصلح للاستخدام في مرحلة ما، وهذا جائز في السياسة بالطبع، لكن فيما يتعلق بالداخل ثمة تصور واضح لدى السلطات على رأي الأغلبية العربية، السنية وغير السنية، بهذه المسألة، وإلا لما اعتمدتها في الإعلان الدستوري المؤقت، مع إن هناك فترات في التاريخ السوري المعاصر حملت فيها سورية اسم “الجمهورية السورية” فقط.
ليست المرة الأولى
واستخدام عبارة “الجمهورية السورية” بدلا من “الجمهورية العربية السورية”، ليست الأولى في الخطاب الدبلوماسي السوري الرسمي حيث وردت كذلك في منشور لوزير الخارجية أسعد الشيباني على حسابه بمنصة “إكس” في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري وذكر حينها: “تسلّمنا قراراً موقعاً من صديقي وزير الخارجية الأمريكي يقضي برفع جميع الإجراءات القانونية المفروضة سابقاً على البعثة السورية وسفارة الجمهورية السورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية”.
ولاقت التغريدة حينها أيضا ردود فعل مختلفة وتعليقات بين مرحبة ورافضة، كما الحال مع الفيديو الأخير الذي ذهب البعض بمطالبتهم إلى درجة إزالة كلمة العربية ووضع كلمة إسلامية وحتى ملكية بدل جمهورية.
وفي تصريحه الخاص قال عضو اللجنة السياسية في حزب يكيتي الكوردستاني – سوريا فؤاد عليكو، إنّ الرئيس الشرع وفريقه القيادي في “هيئة تحرير الشام” لم يكونوا يستخدمون مفردة “العربية” قبل إسقاط النظام، وحتى بعده، انسجاماً مع قناعاتهم الدينية بأن الإسلام حاضنة جامعة للجميع، بعيداً عن الحالة القومية التي تفرّق ولا توحّد.
وبين عليكو أن الرئيس الشرع استخدم عبارة “الدولة السورية” و”الجمهورية السورية” عدة مرات في خطبه قبل إصدار الإعلان الدستوري الذي غلب عليه الطابع العروبي، نتيجة تأثير بعض المشاركين في إعداده، مثل عبد الحميد العواك ذي التوجّه العروبي المتشدّد، موضحاً أن الرئيس كان يتجنب استخدام المصطلح حتى بعد صدور الإعلان، إلا عند الضرورة، مراعاةً للإعلان الدستوري، لكنه عندما واجه انتقادات حادّة بسبب الطابع العروبي في الإعلان من قبل الكرد والمكوّنات الأخرى، فضّل تجنّب المصطلح العروبي الذي لم يكن مقتنعاً به أصلاً، وإنّما وافق عليه إرضاءً للمكوّن العربي.
وأردف عليكلو: “لا أستغرب استخدامه لمصطلح “الجمهورية السورية” في توزيع الشهادات على الأطفال، كرسالة واضحة للعروبيين بأن هذا المصطلح أنسب للواقع السوري متعدد القوميات والأديان”، مؤكداً أن “هذا التصرف لاقى قبولاً واستحساناً لدى الكرد والسريان والتركمان، في حين قوبل بالامتعاض من التيار العروبي، لدرجة أن موسى العمر قام بتغييره كما يحلو له واعتباره خطأً مطبعياً”، وختم القيادي الكردي بالقول: “ما نأمله هو أن يُعاد النظر سريعاً في الإعلان الدستوري، لأن فيه الكثير من النقاط التي لا تخدم الدولة الوطنية المنشودة لكل السوريين، بعيداً عن انتماءاتهم العرقية والدينية؛ دولة التعددية والديمقراطية واللامركزية، دولة المواطنة الحقيقية”.
مرونة في الخطاب
السياسي والكاتب وائل ميرزا اعتبر بدوره الجدل المثار إنما يعكس حساسية المرحلة وسرعة تفسير أي إشارة ضمن سياق التحوّل الوطني الجاري، ومن الناحية السياسية، لا يمكن اعتبار الخطوة حدثاً عابراً تماماً، ولا يمكن في المقابل تضخيمها بوصفها إعلاناً رسمياً لتغيير اسم الدولة، وإنما هي تقع في منطقة وسطى تحمل دلالات محتملة.
وقال ميزرا إنها رسالة سياسية غير مباشرة للكرد وغيرهم من القوميات، وقد تُقرأ العبارة كإشارة إيجابية من الدولة السورية الجديدة نحو مرونة سياسية حقيقية في إطار مفاوضات إعادة توحيد البلاد، مرونةٌ تقول إنّ الهوية الوطنية السورية لا تُختزل بهوية قومية واحدة، وأن تفاصيل الاسم الرسمي ليست عائقاً وجودياً أمام مشروع الاندماج الوطني، وبهذا المعنى، فإن الرسالة مفادها أنّ الدولة مستعدة للبحث عن صيغ جامعة تُطمئن الشركاء الكرد وسائر المكوّنات، وأنّ النقاش حول الاسم يمكن تركه إلى المستوى الدستوري الهادئ حين يحين وقته.
ورأى ميرزا أن الخطوة يمكن أن تُفهم بوصفها إشارة طمأنة مباشرة للوسيط الأميركي بأن دمشق تمضي قدماً في عملية دمج شرق الفرات، وأنّها ليست الطرف المعطّل، فالولايات المتحدة تتابع عن قرب لغة الخطاب الرسمية ورموزها، وأي مرونة في هذه اللغة تساعدها على تثبيت قناعتها بأن الحكومة السورية الجديدة تتحرك ضمن إطار الحل السياسي، لا خارجه.
ولم يستبعد ميزرا أن تكون الخطوة محاولة لجسّ نبضٍ للرأي العام السوري قبل الدخول في مناقشة هوية الدولة الجديدة في مرحلة صياغة الدستور، ولا سيما أن العبارة نفسها استُخدمت سابقاً من الشيباني، ما يوحي بأنّ هناك ورشة فكرية، وليست قراراً، تبحث في مستقبل الهوية الدستورية للدولة.
ورأى ميرزا الحاصل على شهادة في الدكتوراه من جامعة شيكاغو حول إدارة النظم السياسية في المراحل الانتقالية أنه لا يمكن استبعاد أن تكون العبارة مجرد رمزية سياسية ضمن سياق طويل للتخلّص من الإرث الخطابي لحزب البعث، الذي احتكر مفهوم “العروبة” لعقود وجعله سيفاً أيديولوجياً أساء حتى للفكرة العربية نفسها.
وقال إن التحرّر من لغة الماضي جزءٌ من صناعة هوية جديدة أكثر حداثةً وهدوءاً واتساعاً، ولكن كل التفسيرات تبقى في إطار التحليل السياسي، لأنه وكما أوضحه الشيباني فإن “أي تغيير للاسم الرسمي للدولة يحتاج إلى قرار من مجلس الشعب”، بل إنّ تغييراً بهذا الحجم قد يتطلب، وفقاً لأعراف الدول الحديثة، اللجوء إلى استفتاء شعبي مباشر للتأكد من شرعية الخيار وهويته الجامعة.
الإرادة الشعبية
وذكر ميرزا أنه إذا واجهت فكرة حذف صفة “العربية” رفضاً شعبياً واسعاً، وبأغلبية واضحة، فإن الدولة السورية الجديدة لن تفرض ذلك على الناس، ولن يُبنى الاسم الجديد للدولة على رغبة نخبٍ أو ضغوطٍ سياسية أو رسائل دبلوماسية، وإنما على شرعية سياق قانوني- دستوري وعلى احترام الإرادة العامة للمجتمع السوري، وفي المقابل، فإن الإبقاء على صفة “العربية” لن يُستخدم كذريعة لتعطيل أي مسار للانفتاح على المكوّن الكردي أو الشركسي أو السرياني أو غيرهم، فالهوية الدستورية شيء، وسياسات الاندماج الوطني شيء آخر، ولا تعارض بينهما طالما أن الدولة تتجه نحو وحدة وطنية حديثة تُدرِك أن المواطنة لا تُقصي أحداً.
وخلص ميرزا للقول إن هذا الحدث ليس إعلاناً لتغيير الهوية، ولا هو مجرد صدفة لغوية، وإنما هو إشارة سياسية محسوبة في سياق مرحلة انتقالية تُختبر فيها اللغة السياسية كما تُختبر السياسات ذاتها.
رفض التقسيم
الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي احمد العسراوي اعتبر في تصريحه الخاص أن مجلس الشعب المنتخب دستورياً هو صاحب القرار بأي مسألة تتعلق بالهوية الوطنية الجامعة، وقال: ننظر الى هذه العلاقات الداخلية والخارجية على قاعدة مردودها على قضايانا الاستراتيجية للجمهورية العربية السورية مثل وحدة سورية جغرافيا، ووحدة المجتمع السوري، وبناء مجتمع المواطنة.
وتابع العسراوي نرفض أي هيكلية قانونية تؤدي الى تقسيم أو كيانية خاصة، معتبراً أنه في اتجاهات الاستثمار وإعادة الاعمار يكون الاهتمام باحتياجات الشريحة الأوسع في سورية التي دفعت الثمن خلال كل المرحلة السابقة، أما طرح أي مسألة على قاعدة ربط الموقف في مواجهة حزب البعث فهذه تحمل الاجحاف الكبير للمهام المصيرية، فنظام الأسدين كان يرفع الشعارات العروبية لكنه في الواقع كان نظاماً طاغياً مستبداً لا علاقة له بكل المبادئ التي تبناها المشروع النهضوي الوحدوي العربي.
ليست تحولاً جوهرياً
ورأى عضو التحالف السوري الديمقراطي زهير السهو أن معظم الفرضيات المتداولة اليوم فيما يتعلق واستخدام عبارة الجمهورية السورية بدل الجمهورية العربية السورية، هي واردة نظرياً، لكنها لا تستند إلى مؤشرات سياسية واضحة تجعلها قراءة جازمة.
وقال السهو إنها من حيث المبدأ، يمكن لمثل هذه الإشارات الرمزية، أن تُقرأ كرسالة سياسية تجاه المكونات غير العربية، أو كمرونة في مقاربة قضية الهوية الوطنية في سياق المفاوضات مع “قسد”، كما يمكن تفسيرها كإشارة للوسيط الأمريكي بأن ملف الدمج يسير دون عرقلة من دمشق، أو كاختبار لرد فعل الشارع السوري، وكل هذه قراءات محتملة، لكنها تظل ضمن إطار التحليل وليس الوقائع المؤكدة.
واعتبر السهو أن الفرضية الأكثر واقعية حالياً فهي المتصلة بالسعي لإظهار المرونة السياسية أمام المجتمع الدولي، وخاصة أن الحكومة الانتقالية بذلت خلال العام الماضي جهداً واضحاً للحصول على الاعتراف الخارجي وإثبات أنها شريك مرن وقابل للتفاوض، وأحياناً على حساب الوضوح الداخلي.
وإن كانت الخطوة هي للتخلص من الإرث القومي لحزب البعث، أوضح السهو أنه من المهم التذكير بأن الحكومة الانتقالية أصدرت فعلاً قراراً رسمياً بحل حزب البعث العربي الاشتراكي وجميع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في 29 كانون الثاني/يناير 2025، مع تحويل جميع أصولها إلى الدولة، وهذا الإجراء أنهى عملياً الوجود القانوني للحزب بعد أكثر من نصف قرن من الهيمنة، لكن التخلص من الإرث الأيديولوجي هو مسار مؤسساتي وثقافي طويل، لا يتحقق عبر تعديل تسمية على شهادة أو خطاب سياسي، وهذا المسار يحتاج دستوراً جديداً، وهيكلة تعليمية، وإصلاحاً عميقاً للهوية الوطنية، ولا توجد حتى الآن مؤشرات كافية على أن الدولة الجديدة تعيد صياغتها الدستورية بهذا الاتجاه تحديداً.
وختم السهو بالقول إن العامل الأبرز اليوم هو رغبة الحكومة بإظهار ليونة سياسية أمام الخارج، أكثر من كونه تحولاً أيديولوجياً جوهرياً في هوية الدولة.
انتهى
المصدر القدس العربي