تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بين الغاز والسياسة… لماذا تفتح القاهرة قناة تقارب مع دمشق؟
  • مقالات رأي

بين الغاز والسياسة… لماذا تفتح القاهرة قناة تقارب مع دمشق؟

المحرر Editor 7 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
بين الغاز والسياسة... لماذا تفتح القاهرة قناة تقارب مع دمشق؟

جانب من توقيع الاتفاق بين مصر وسوريا. (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
عبدالله سليمان علي
المصدر: النهار

وقّعت وزارة الطاقة السورية ووزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في القاهرة، الاثنين، مذكرتي تفاهم: الأولى للتعاون على توريد الغاز الطبيعي لدعم إنتاج الكهرباء في سوريا عبر الاستفادة من البنى التحتية والإمكانات الفنية المتاحة، والثانية للتعاون في المشتقات النفطية بما يلبّي احتياجات قطاع الطاقة السوري، إلى جانب بحث تبادل الخبرات وتأهيل جزء من البنية التحتية للنفط والغاز.

صيغة الاتفاق، كما وردت في البيانين، تقنية ومفتوحة، بلا كميات أو مدد أو آليات تمويل مُعلنة. غير أن أهميتها لا تُقاس بتفاصيلها التنفيذية بقدر ما تُقرأ في سياقها السياسي. فهي تأتي بعد عامٍ كامل من برودة العلاقة بين القاهرة والحكم الجديد في دمشق، وفي ظل غياب قنوات سياسية مباشرة أو شراكات مُعلنة، ما جعل اختيار ملف الطاقة مدخلاً منخفض الكلفة السياسية لإعادة فتح التواصل، من دون حسمٍ أو اصطفافٍ مسبق

تأتي مذكرتا التفاهم في لحظة أزمة كهرباء خانقة: تشغيلٌ عند الحد الأدنى، وانقطاعات تُهدد الاستقرار الاجتماعي قبل أن تظهر كأرقام اقتصادية. لذلك تبدو الخطوة أقرب إلى “شراء وقت” ومنع الانقطاع الكامل، لا إلى إعادة بناء قطاع الطاقة. إنها محاولة لتثبيت الحد الأدنى من وظائف الدولة في ملفٍ خدمي صار معياراً مباشراً للاستقرار.

 

كذلك، فإن التفاهم يختلف جذرياً عمّا طُرح في عام 2021، حين دار الحديث عن تزويد لبنان بالغاز عبر خط الغاز العربي، على أن تحصل سوريا على جزء من الكهرباء والغاز ضمن ترتيبات مقيّدة بأحكام “قيصر”. اليوم زال القيد القانوني الأثقل، لكن الفارق لا يتوقف عند القانون؛ ففي السابق كانت الاعتبارات السياسية تجعل القاهرة أكثر حذراً في الاقتراب من دمشق، ولا سيما على خلفية ملفات أمنية حساسة.

 

لهذا تبدو القاهرة خياراً مختلفاً في مقاربة ملف الطاقة السوري: ليست مجرد مورد إضافي، بل منصة قادرة على تحريك ترتيبات أسرع بحكم بنيتها التحتية الجاهزة، وخبرتها التشغيلية، وشبكة علاقاتها الإقليمية. في هذا الإطار، يُفهم المسار المصري بوصفه ضمانة إضافية داخل هامش حركة أوسع، لا رهانًا بديلاً ولا حلاً قائماً بذاته، فيما يبقى المسار الأذري خياراً مكمّلاً لا يُترك وحده ليحمل العبء كله.

 

من هذا المنطلق، لا يُقرأ الانفتاح على مصر كاستدارة سياسية مكتملة، ولا كبديل حصري لمسار الغاز الأذري، بل كجزء من سلة خيارات فرضتها التجربة نفسها. تعدد المسارات هنا ليس ترفاً، بل تعبير عن الانتقال من منطق المصدر الواحد إلى منطق تنويع القنوات، بعد اتضاح محدودية أي رهان منفرد. غير أن هذا البعد العملي لا يكتمل فهمه من دون وضعه في سياق سياسي أوسع، يتجاوز الطاقة إلى البعد السياسي للمشهد السوري.

 

 

ليست دلالة التفاهم في توقيته وحده، بل في كونه يأتي في لحظة عاد فيها سؤال وحدة الأراضي السورية إلى الواجهة بوصفه مسألة سياسية مفتوحة. فالتفكك لم يعد احتمالاً نظرياً ناتجاً عن ضعف الدولة، بل خياراً مطروحاً في الخطاب والممارسة لدى قوى وفئات مختلفة، وعلى أرضية واقع تقسيمي سابق لم يُغلق فعلياً.

 

في هذا السياق، يُفهم الحراك المصري بوصفه خطوة تحصينية تتجاوز ملف الطاقة نفسه. فالمقصود ليس إدارة قطاع، بل تثبيت الإطار الذي تُدار ضمنه سوريا: دولة واحدة قابلة للتفاوض، لا فسيفساء كيانات قابلة للتثبيت.
هذا المعنى يكتسب وزنه من البيئة الإقليمية المحيطة، حيث تتقدّم نماذج إدارة الصراعات عبر الكيانات والاعترافات الجزئية، من جنوب البحر الأحمر إلى اليمن. وفي مثل هذا المناخ، لا تبدو سوريا بعيدة عن أن تتحول إلى ساحة اختبار إضافية، خصوصاً في ظل اهتمام إسرائيلي واضح بدفع أي مسار يُفضي إلى تحويل الانقسام القائم إلى تقسيم فعلي.

 

من هنا، لا يُقرأ التقارب السوري–المصري عبر الطاقة كاستجابة ظرفية، بل كجزء من محاولة أوسع لمنع انزلاق سياسي من شأنه إعادة تعريف سوريا خارج منطق الدولة الواحدة.

 

في المحصلة، هذه مذكرة طاقة بصيغة سياسية: إطار اختبار بلا أرقام ولا جداول، يلمّح إلى مسار تقارب أوسع بين القاهرة ودمشق أكثر مما يعد بحلّ أزمة الكهرباء. قيمة هذا المسار أنه يفتح قناة عربية منخفضة الكلفة في لحظة إقليمية تُغري بتثبيت كيانات خارج منطق الدولة، أما استدامته فستُحسم في ميزان التمويل والتوازنات، لا في البيانات.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: دماءٌ في كوبا… العدّ العكسي ينطلق
التالي: دمشق – “قسد”: لا اتفاق ولا قطيعة

قصص ذات صلة

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال
  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء

لربما فاتك

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.