تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحلفاء السرّيون للنظام الإيراني
  • مقالات رأي

الحلفاء السرّيون للنظام الإيراني

المحرر Editor 14 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
Image-1768330259
يدرك أعداء الحرية خطر النساء الإيرانيات (Getty)
. عمر قدور

تقول الكثير صورة المتظاهرة الإيرانية التي تستخدم صورة المرشد لإشعال سيجارة. فالمغزى كما هو معلوم في التحدي الذي تشهره الإيرانيات على الضد من سلطة ثيوقراطية ذكورية. ولا غرابة، عطفاً على هذا المغزى، في ألا تنال الصورة نفسها أدنى انتشار لدى فئات وأشخاص يشهرون عداءهم للنظام الإيراني، إلا أن صورة المرأة التي تدخّن وهي مرفوعة الرأس تقضّ مضاجعهم.

والحق أن معظم أعداء النظام الإيراني في المنطقة لا يريدون النصر للنساء الإيرانيات اللواتي أشهرن ثورتهن على هذا النحو، وكنّ قبل ذلك قد قمن بثورة مماثلة ضد الحجاب، وفي المرتين تم استهداف الرموز “المقدّسة” للسلطة على نحو جذري. إذا كانت المفاضلة بين المرأة التي تشعل سيجارتها من صورة تحترق للمرشد وبين بقاء المرشد، فمن المؤكد أن معظم الأعداء المعلنين للأخير يفضّلون بقاءه على انتصارها، ولا يُستبعد أن يجد هؤلاء ذرائع لموقفهم فيما لو وصل بقاء حكم الملالي إلى مرحلة الخطر الكبير، فيسوّق البعض منهم لبقائه كضرورة، بينما تحاول قوى أخرى دعمه.

ثمة ذرائع عديدة سُوِّقت في الأيام الأخيرة بهدف تبرير الاصطفاف الضمني وراء حكم الملالي، منها مثلاً التخوّف من فوضى تعقب سقوط النظام. بمحض المصادفة (!) هذه الذريعة استُخدمت من قبل عندما كان يُقال: الأسد أو الفوضى. ومثال الأسد واحد من أمثلة عديدة في المنطقة، غُلِّب فيها الاستقرار المزعوم على الفوضى المزعومة، وعندما حانت لحظة التغيير دولياً تمت التضحية بعوامل الاستقرار إذا كان استخدامه من قبل مبرَّراً.

في المثال السوري نفسه، لا غرابة في استقبال الانتفاضة الإيرانية الحالية على نحو فاتر، من قبل شريحة واسعة تعادي حكم الملالي ظاهراً. الذرائع التي تغطّي على فتور الحماسة للانتفاضة الإيرانية هي ذاتها التي كانت هذه الشريحة ترفضها أيام الأسد، ولا شك في أن العداء للنظام الإيراني موجود لدى أفرادها، على الخلفية الطائفية التي رسّخها تدخّل الميليشيات الشيعية لصالح الأسد، إلا أن هذا العداء ينتهي عند شبح تغيير النظام لصالح ثورة حرية حقيقية، تحديداً لصالح صور النساء اللواتي يتحدين النظام، ولا يريد لها هؤلاء أن تكون نموذجاً رائداً في المنطقة ككل.

من المتوقع لأي نظام بديل في طهران أن يسعى إلى تفكيك الألغام التي خلّفها النظام الحالي في علاقاته الإقليمية، وترجمة هذا التغيير هي تدني القيمة الاستراتيجية للعديد من أنظمة وبلدان المنطقة، بما أنها تأخذ مكانتها من الصراع الإقليمي. هذا هو حال حكومات وبلدان قريبة جغرافياً من إيران، نالت منذ انتصار ثورة الملالي حظوةً لدى القطب الأميركي، ومن المتوقع أن تفقد على الأقل جزءاً من مكانتها الاستراتيجية فيما لو سقط حكم الملالي، والحديث هنا عن بلد ثري بالثروات ومنها النفط، أي أنه قادر على منافسة إقليمية من نوع مغاير تماماً عن الصراع الشيعي-السني.

ومن المتوقع لتحوّلٍ ديموقراطي في إيران أن يفكّ أسر الطاقات البشرية، فتعود للمجتمع الإيراني حيويته. وبعيداً عن الإساءة التي تسبب بها نظام الملالي لصورة الإيرانيين في الجوار، فالمجتمع الإيراني يستند إلى حضارة قديمة راسخة، ولديه أيضاً إرث قريب يتعلق ببناء الدولة-الأمة وفق المفاهيم الحديثة، ومن المحتمل جداً أن يساعد ذلك على امتصاص الفوضى الإثنية التي يحذّر منها أولئك الذين راحوا يستعرضون السيناريوهات “السيئة” لسقوط النظام.

التيار الغالب حتى الآن، إقليمياً ودولياً، يدعو إلى تغيير في سياسات النظام الخارجية، لا إلى تغيير النظام نفسه. ولا بد لأي متابع نزيه من التوقف عند أمرين؛ أولهما تغليب الاستقرار المزعوم على إرادة المنتفضين الإيرانيين، وثانيهما نراه في المحاولة المشينة لاستغلال انتفاضة الإيرانيين، فبدلاً من مساندة الذين ينادون بالحرية والديموقراطية يحاول الخارج التكسب على أكتاف الإيرانيين بتغيير السياسة الخارجية لحكم الملالي، من دون التفات حقيقي إلى مطالب الإيرانيين. لقد رأينا شيئاً مشابهاً في العديد من الثورات، حيث لم تقصّر قوى الخارج في محاولات استثمار تضحيات الثائرين، إلا أن الأسوأ نراه عندما نجد من يحسبون أنفسهم “ثوار الأمس” في موقع التكسب على تضحيات الإيرانيين ومن ثم التضحية بهم. 

نظرياً فقط يمكن الظن أن أعداء النظام الإيراني يريدون سقوطه، أما فعلياً فحاجة معظم أنظمة المنطقة وأنصارها إلى أعداء أولى وأقوى من الحاجة إلى نصر على الأعداء أنفسهم. أي أن بقاء النظام الإيراني، بوصفه عدواً، أولوية متقدمة على انتصار الإيرانيين الذي يُحتسب نظرياً انتصاراً لأعداء النظام في الخارج أيضاً. وما يبدو تناقضاً منطقياً يجد حلّه في أن أعداء النظام الإيراني وداعمي بقاءه هم أعداء على نحو أشدّ جذرية للحرية، ولا يريدون ثورة ديموقراطية حقّة في إيران تكون لها مفاعيل إقليمية تتجاوز تلك المخاوف من “تصدير الثورة” التي راجت مع إسقاط حكم الشاه في نهاية السبعينات.

هكذا، بخلاف اللوحة التي تُظهر النظام الإيراني محاطاً بالخصوم، نجد أن الثوار عليه هم المحاطون حقاً بالخصوم. حتى في دوائر النخبة السياسية في الولايات المتحدة لا يحظى قرار إسقاط النظام بشعبية، والأنظار المتجهة إلى ما سيفعله ترامب يدرك أصحابها أن قراره لن يكون حصيلة للمزاج المحيط به، بل سينبع من اعتبارات شخصية قد ترجّح فرضية مساعدة الإيرانيين فقط من أجل تسجيل إنجاز شخصي، خصوصاً بعد نجاح مغامرته السهلة في إطاحة الرئيس الفنزويلي مادورو.

أما في المنطقة الممتدة بين إيران والبحر المتوسط، فيجوز لنا أن نتساءل فيها عن أعداد الذين يتضامنون مع صورة المرأة التي خرجت تتحدى حكم الملالي، بلباسها “الممنوع” وبسيجارتها الممنوعة أيضاً. ولا مغالاة في أن الموقف من صور النساء الإيرانيات هو بمثابة برزخ حقيقي بين طالبي الحرية في بلداننا وبين طالبي السلطة، حيث لا يندر أن يكرر طالبو السلطة استبداد السلطة السابقة عليهم. نعلم أن أعلى تضامن مع الإيرانيين لن ينفعهم، بالمعنى المباشر، ضمن عالم تحكمه القوة. لكن التضامن معهم محكٌّ حقيقي أيضاً لقضية الحريات في بلداننا، وهو في عمقه تضامن مع قضية الحريات والديموقراطية في هذه البلدان، حيث يدرك أعداء الحرية فيها خطر النساء الإيرانيات، تماماً كما يدركه الملالي.

  •  المدن

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ترامب والتغيير الإيراني: إنهاء الإسلام السياسي ببدائل حليفة
التالي: سوريا: المشروع الوطني والسلاح الفئوي

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.