تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • غلبة إرادة المقاومة والاحتجاج على حراب الاستبداد
  • مقالات رأي

غلبة إرادة المقاومة والاحتجاج على حراب الاستبداد

المحرر Editor 26 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني

شهد الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران خلال الأيام الأخيرة تحولاً جذرياً وحاسماً. فالجامعة، هذا الخندق العريق للحرية، قد هبت من جديد، مبعثرةً حسابات غرف عمليات القمع التابعة لولاية الفقيه. إن استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران وبقية مدن الوطن، وذلك عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير (كانون الثاني)، يحمل رسالة واضحة وقاطعة للسلطة: إن النار تحت الرماد قد اشتعلت، ولم يعد الترهيب يجدي نفعاً.

فشل الحسابات الأمنية و“ذهول” أجهزة القمع

لقد اعتقد مسؤولو النظام وقادة الحرس الثوري، في خطأ حسابي فادح، أنهم عبر عمليات القتل والاعتقالات الواسعة وخلق أجواء الثكنات العسكرية في المجتمع بعد انتفاضة “دي“، قد تمكنوا من خنق صوت الاحتجاج. كانت تصوراتهم الذهنية توحي بأنهم رفعوا تكلفة الاحتجاج إلى حدٍّ لا يجرؤ معه أحد على الصراخ. إلا أن النهضة البطولية للطلاب في الأيام الأخيرة جاءت بمثابة “صدمة” ثقيلة ومربكة لجسد الجهاز الأمني المترهل.

وتشير التقارير إلى أن قوات “الحراسة” والمؤسسات الاستخباراتية للنظام قد فوجئت بحجم وكثافة هذه الاحتجاجات. فهم لم يتوقعوا أنه في الوقت الذي ظنوا فيه أنهم فرضوا “هدوء المقابر“، ستتحول الجامعات إلى مراكز فوارة بالنهضة. هذا الغدر بالحسابات يظهر الفجوة العميقة بين حقائق المجتمع وأوهام الحكام الذهنية.

هتافات كاسرة للقيود وتجاوز لكلية النظام

ما يميز الانتفاضة الأخيرة عما سبقها، ويثير ذعراً مضاعفاً لدى الملالي، هو طبيعة الشعارات ودقة استهداف المعترضين. فالطلاب الواعون، جنباً إلى جنب مع “الشباب الثائر“، لم يعودوا يرفعون مطالب فئوية أو إصلاحية؛ بل استهدف نصل الهجمات مباشرة شخص علي خامنئي وجهازه القمعي بالكامل.

إن راديكالية الشعارات تظهر أن الجامعة لم ترتعب فحسب، بل وصلت إلى نضج كفاحي لا يتصور حلاً إلا بإزالة بساط الاستبداد الديني. فالشعارات التي دوت في باحات جامعات طهران، وأمير كبير وبهشتي، وغيرها من المراكز العلمية، هزت أركان بيت خامنئي وأثبتت أن الجيل الشاب حاضر في الميدان بأكثر شجاعة وتحرراً من الخوف من أي وقت مضى.

الاعتراف القسري بـ “الغضب المتأجج” للمجتمع

بلغت شدة هذه الأمواج الاحتجاجية حداً لم يستطع معه حتى مسؤولو الحكومة المنصبة إنكارها. فقد اضطر المتحدث باسم حكومة بزشكيان، في تصريحات تظهر الاستعصاء والمأزق الحاكم، إلى الاعتراف وتحدث عن “الغضب المتأجج” و“عصبية المجتمع الملتهب“. وأقر بأنه لا يمكن إنكار حقيقة النهضة الطلابية.

هذه الاعترافات على لسان كبار مسؤولي النظام هي وثيقة واضحة على فشل كافة الخطط المخادعة ووعود “الوفاق” الكاذبة. فعندما يعترف المتحدث باسم الحكومة نفسه بـ “الالتهاب” و“الغضب“، فهذا يعني أن كافة أدوات الاحتواء والضبط الاجتماعي قد فقدت فاعليتها، وأن المجتمع بات على أعتاب انفجار أكبر.

فشل خطط الردع: استدعاءات وفصل بلا جدوى

رداً على هذه النهضة، لجأ جهاز القمع إلى أساليبه المعهودة والمستهلكة؛ حيث شكلت الموجة الواسعة من استدعاء الطلاب للجان الانضباط، وإصدار أحكام التعليق والمنع من دخول الجامعات في طهران والمحافظات، محاولة يائسة لاحتواء هذا السيل الهادر. إلا أن التقارير الميدانية تظهر أن هذه الإجراءات الاستفزازية قد أعطت نتائج عكسية.

فبدلاً من الصمت، ازداد التضامن الطلابي وامتد نطاق الاحتجاجات لليوم الخامس على التوالي. وأثبت الطلاب، بصمودهم أمام الأحكام الجائرة ودعم زملائهم الموقوفين، أن الجامعة لم تعد الفناء الخلفي للمؤسسات الأمنية. هذا الصمود حطم الهيبة الواهية للجان الانضباط و“الحراسة“، وأظهر أن “الثوار” والطلاب المناضلين لا يرهبهم الورق الإداري ولا التهديدات الأمنية.

رسالة الاحتجاجات والهجوم في طليعة الربيع

تحمل نهضة الجامعات في شهر فبراير (شباط) رسالة استراتيجية. فهذه الاحتجاجات، وهي على أعتاب ربيع الطبيعة وعيد النوروز القديم للإيرانيين، تبشر بربيع الحرية والديمقراطية في إيران، وهو ما سيترجم إلى كابوس السقوط للملالي. إن التحام الطلاب الطليعيين مع “الشباب الثائر” في الشوارع خلق تركيباً قوياً لا تستطيع أي قوة قمعية مواجهته.

والأهم من ذلك؛ بالتزامن مع الاحتجاجات الطلابية الواسعة في جامعات إيران، وبشكل خاص في جامعات طهران الكبرى، شنت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق إيران، صباح يوم الاثنين ۲۳ فبراير (شباط)، هجوماً مباغتاً وثقيلاً على مقر خامنئي شديد الحراسة وعلى مراكز القوة الرئيسية مثل: مقر رئاسة السلطة القضائية، مقر وزارة الاستخبارات، مقر مجلس صيانة الدستور، مقر مجمع تشخيص مصلحة النظام، ومقر مجلس الخبراء، وغيرها. وقد أصدرت هيئة أركان مجاهدي خلق في داخل البلاد بياناً بهذا الخصوص أشارت فيه إلى تفاصيل هذه العمليات الهجومية. كما نشر كل من “مايك بومبيو“، وزير الخارجية الأمريكي السابق، و“رودي جولياني“، عمدة نيويورك السابق، هذا الموضوع على حساباتهم في منصة (X).

في المقابل، يحاول النظام الإيراني، وبسبب أهمية هذه العملية الصادمة في قلب طهران ومركز الحكم الرئيسي وما تلاها من أصداء سياسية واجتماعية واسعة، منع انتشار الخبر أو تكذيبه بكافة الوسائل الممكنة.

إن النظام الذي كان يظن أنه أغلق ملف الاحتجاجات ونشاطات الشباب الثائر بقمع يناير، يواجه الآن حقيقة مرة للغاية: الجامعات هادرة ولن تهدأ حتى نيل الحرية. لقد زادت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق من نطاق ونوعية نشاطاتها، وهذه الصدمة الأمنية هي بداية لعهد جديد من المواجهة بين الشعب والسلطة؛ العهد الذي ستنتصر فيه الإرادة الفولاذية للجيل الشاب على حراب الاستبداد المتآكلة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فيلم قديم عن لبنان المفقود
التالي: عضو بوفد إمرالي لرووداو: أوجلان سيوجه رسالة جديدة للرأي العام غداً الجمعة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين
  • “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

لربما فاتك

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.