وزير الخارجية الإماراتي يلتقي الأسد في دمشق للمرة الثانية ترقب تحسن الليرة السورية ودعم سياسي واقتصادي من جانب أبو ظبي مصطفى رستم صحافي. اندبندنت عربية

الأسد مستقبلاً عبدالله بن زايد في دمشق الأربعاء 4 يناير الحالي (سانا/ أ ب)

شكلت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية وسبل تطويرها محور لقاء ضم رئيس النظام السوري بشار الأسد ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في العاصمة السورية دمشق.
وأشاد الأسد على هامش اللقاء بالعلاقات بين البلدين ووصفها بـ”التاريخية”، بحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للرئاسة السورية، مشيراً إلى عمقها واستمرارها لـ”عقود طويلة خدمة لمصالح البلدين والشعبين، وبما يصب في مصلحة قضايا المنطقة وإرساء الاستقرار فيها”، ولافتاً إلى “أهمية دولة الإمارات والدور الإيجابي الذي تؤديه في المنطقة العربية”.
وفي حين طغت العلاقات الاقتصادية والسياسية الثنائية على أجواء الاجتماع، بحسب ما رشح من مقر اللقاء الذي ضم كبار المسؤولين في النظام السوري والوفد الإماراتي المرافق، عبّر الوزير الضيف عن حرص بلاده على دعم الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي كفيل بإعادة أمن سوريا واستقرارها ووحدتها.

 

ولعل الزيارة للعاصمة السورية تأتي في وقت تشهد المنطقة تطورات سياسية متلاحقة ومتسارعة على مسارات عدة، أبرزها اللقاء التركي – السوري برعاية روسية، فيما يعيش الشمال السوري على صفيح ساخن يمكن التنبؤ بانفجاره كالبارود بعد تغيير إسطنبول نهجها السياسي المناهض للنظام السوري بالبدء بتطبيع العلاقة معه بعد قطيعة دامت أكثر من 12 عاماً.
وتلفت الأوساط السياسية في دمشق النظر إلى أن اللقاء هو الثاني من نوعه لوزير الخارجية الإماراتي بعد الزيارة التي أجراها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 إلى سوريا، تلتها زيارة الأسد إلى أبو ظبي في مارس (آذار) 2022 وكانت الأولى له لدولة عربية منذ عام 2011.
كما أعادت أبو ظبي فتح سفارتها في دمشق في 27 ديسمبر (كانون الأول) 2018 بعد إغلاق دام لسبعة أعوام على إثر إعلان الجامعة العربية في 2011 تجميد عضوية سوريا، حيث ما زالت الإمارات تلعب دوراً في الوساطة من أجل إيجاد تقارب سوري – عربي والدفع بحل للأزمة السورية من خلال التسويات السياسية.

في المقابل، يربط مراقبون زيارة وزير الخارجية الإماراتي بدعم اقتصادي، إذ إن هناك حديثاً في الأوساط الاقتصادية القريبة من النظام عن تحسن الليرة السورية على إثر زيارة الأربعاء بعد التحسن الطفيف الذي شهدته عقب أنباء التقارب التركي – السوري، الأمر الذي أوقف تدهورها إلى مستويات زاد فيها التضخم بشكل أرعب الشارع التجاري (بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 7 آلاف ليرة سورية).
يذكر أن الأسد أهدى الوزير الضيف صورة تذكارية تعود للعام 1972 توثق تقليد رئيس النظام السوري الراحل حافظ الأسد وسام “أمية ذي الرصيعة” للشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات آنذاك.