عن أبو ابراهيم القرشي زعيم “داعش” الذي كان مخبراً للأميركيين المصدر: النهار العربي نورا عامر

img

المصدر: النهار العربي
زعيم “داعش”

خان الزعيم الحالي لتنظيم “داعش” محمد سعيد عبد الرحمن المولى، المعروف باسم “أبو براهيم القرشي”، الجهاديين، ونقل أسرار التنظيم إلى المحققين الأميركيين خلال أسره في سجن بوكا في جنوب العراق في العام 2008، الأمر الذي مكّن القوات الغربية من تنفيذ عمليات ناجحة لرصد أهداف “قيمة” واعتقالها أو قتلها.

وأفاد أحد المحللين لمجلة “الاندبندنت” أنَّ المولى بات معروفاً باسم “الخليفة الواشي”، بعدما “غرّد كالطير” خلال أسره، مضيفاً أنَّ المعلومات التي ظهرت على العلن لا بد لها من تعميق الخلاف داخل التنظيم.

وأظهرت مستندات استخباراتية كشف عنها أخيراً حول استجواب المولى، عدائيته تجاه المقاتلين الأجانب الذين وصلوا إلى الشرق الأوسط بأعداد كبيرة حينها، ومعارضته الشديدة لمشاركة النساء في القتال المسلح.

وكان أبو جاسم أبو قسورة، الرجل الثاني للتنظيم في العراق، من بين الذين كشف المولى عن معلومات بشأنهم، وهو سويدي مغربي تولى تجنيد المتطوعين في الدول الإسكندنافية للقتال في العراق، قبل قتله من قبل الأميركيين في الموصل.

وأفادت التقارير أنَّ المولى رسم تخطيطاً لمخيم محمد مومو المعروف باسم أبو قسورة المغربي غربي العراق، وساعد في تحديد هويته عبر الكشف عن أسمائه المستعارة المتعددة، والأخبار عن ساعٍ موثوق تعامل معه، فوصف مظهره الخارجي، والمركبات التي كان يستخدمها، والأماكن التي تردد عليها.

وساعد مقتل أبو قسورة، المولى في الوصول إلى قمة التسلسل الهرمي للتنظيم، ليصبح الخليفة الجديد للزعيم السابق أبو بكر البغدادي الذي قُتل خلال عملية للقوات الخاصة الأميركية منذ عامين.

وخدم المولى 18 شهراً في التجنيد في الجيش العراقي قبل اعتقاله واتهامه بالمشاركة في التمرد الذي أعقب الاحتلال الأميركي والبريطاني. وأطلق سراحه في العام 2009 بعدما أفشى هذه المعلومات البالغة السرية، وسرعان ما انضم إلى تنظيم “القاعدة”.

وأعلنت واشنطن عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يساعدها في الوصول إلى المولى، الذي يعتبر أحد المسؤولين الرئيسيين في اضطهاد المجتمع الايزيدي في العراق.

ويُتّهم الأخير بأنَّه القوة الدافعة وراء انتشار فروع التنظيم خارج العالم العربي، ولا سيما في أفريقيا، حيث ارتفع العنف إلى حد كبير، ويبدو الهجوم الإرهابي في موزمبيق الدليل الأحدث على ذلك.

وكشفت الوثائق الجديدة أن المولى قدم معلومات تفصيلية عن التنظيم في قاعدته الرئيسية آنذاك في الموصل، بتحديد هياكله العسكرية والأمنية الداخلية والإدارية والدعائية، فضلاً عن مواقع يمكن من خلالها تعقب الجهاديين، ومنها سوق حي السمر الذي يجتمعون فيه لتناول الطعام، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

وأشارت الوزارة إلى أنَّ المولى حدّد للقوات الأميركية الأوقات الفضلى من اليوم للعثور على العناصر في مواقع مختلفة في الموصل. وقدم أوصافهم بدقة للمساعدة على رصدهم: “خدود ممتلئة” و”لهجة عربية” و”نظارات طبية بإطارات فضية” و”تمايل أثناء المشي، فضلاً عن معلومات عن الفريق الإعلامي للتنظيم “الفرقان”، الذي كان ينفذ الأعمال الدعائية، وحدد موقعه لضباط الاستخبارات الغربية، مشيراً إلى لافتة كتب عليها “مقاطع فيديو زفاف” وعلقت في مكتب للتمويه على نشاطه.

إلى ذلك، زوّد المحققين بمعلومات حول أعضاء الفريق، مع إعطاء تفاصيل عن الأماكن التي يركنون فيها مركباتهم، ولا سيما مسؤول الدعاية شيخ حكيم، المعروف باسم “أبو سارة”.

 وفي وقت يفترض أن ينقل القسم الدعائي خطب المولى، لم يقدم الأخير أي خطاب بعد، منذ توليه قيادة التنظيم في تشرين الأول (أكتوبر) 2019.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة