الجيش الوطني السوري ينفي افتتاح معبر مع “قسد” شرقي حلب غازي عنتاب محمد كركص. العربي الجديد

المعبر سيكون مفتوحاً أمام المدنيين (جورج أورفاليان/فرانس برس)

نفت مصادر تابعة لجهاز “الشرطة العسكرية”، المُشكلة من عدة فصائل عسكرية عاملة في “الجيش الوطني السوري“، اليوم الثلاثاء، افتتاح معبر “عون الدادات” الفاصل بين مناطق سيطرة “الجيش الوطني” بريف مدينة جرابلس، الواقعة ضمن ما يُعرف بمنطقة “درع الفرات” بريف حلب الشرقي، ومناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بريف مدينة منبج، شرقي حلب، شمال سورية.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن عشرات السيارات التي تنقل المدنيين خرجت، الثلاثاء، من مناطق سيطرة النظام السوري في مدينة حلب، مروراً في مناطق سيطرة النظام عبر معبر “التايهة”، إلى مناطق سيطرة “قسد”، موضحةً أنه “تمت مرافقة السيارات من قبل (قسد) إلى معبر عون الدادات، ومن ثم دخل المدنيون عبر طرق التهريب من قرية الحلونجي بريف مدينة جرابلس إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني، بعد دفع مبلغ مالي قدره 50 دولارا أميركيا للمهربين“، مُشيرةً إلى أن “الشرطة العسكرية لم تسمح بمرور المدنيين، كون وزارة الدفاع حددت موعد افتتاح المعبر في بداية فبراير/ شباط المقبل”.

وأشارت المصادر إلى أن رسوم المعبر التي سوف يتم دفعها إلى الشرطة العسكرية 10 دولارات أميركية، موضحةً أن المعبر سيكون مفتوحاً يومي الثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع أمام المدنيين خلال الفترة المقبلة، ومن الممكن أن تتم زيادة عدد الأيام بعد فترة إذا استمر عمل المعبر بشكل نظامي، دون أي عائق.

وشددت المصادر على أن معبر “عون الدادات” سوف يكون مفتوحاً أمام حركة المدنيين، ومعبر “الحمران” الذي يتم عبره إدخال المحروقات من مناطق “قسد” إلى مناطق “الجيش الوطني السوري” سيكون مفتوحاً أمام الحركة التجارية، بما فيها المحروقات، وسيتم اعتماد المعبرين خلال الفترات القادمة بشكلٍ دائم، لا سيما أن العمل على تشكيل “إدارة المعابر” التابعة لـ”وزارة الدفاع” لدى “الحكومة السورية المؤقتة” سار حتى الآن، وسيتم الانتهاء من تشكيلها في مطلع فبراير، كما ستتم حماية المعبرين من قبل “الشرطة العسكرية”.

وكانت “وزارة الدفاع” قد أكدت في بيانٍ لها، في الـ13 من يناير/ كانون الثاني الجاري، أنه “سيتم خلال الفترة القادمة اعتماد معبر عون الدادات وفتحه أمام حركة المدنيين حصراً، وذلك لأسباب إنسانية، وذلك في سبيل مكافحة تهريب الأشخاص ومنع استغلالهم”، مضيفةً أن “التسجيل للدخول من المعبر المذكور يبدأ من تاريخ صدور البيان عن طريق الجهات المخولة في إدارة الشرطة العسكرية، وستبدأ حركة العبور رسمياً بتاريخ مطلع فبراير/ شباط القادم”.

وكانت “الحكومة السورية المؤقتة” قد أعادت فتح معبر “عون الدادات” في يوليو/ تموز من العام الفائت، وذلك بعد إغلاقه في الـ19 من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2020، كما أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية”، في الثاني من يناير/ كانون الثاني الجاري، أنها فتحت باب الترفيق بين معبري “عون الدادات” بريف حلب الشرقي، ومعبر “الطبقة” بريف الرقة الغربي، وذلك لتسهيل عبور المواطنين بين مناطق سيطرة النظام السوري والمناطق الأخرى، موضحةً أن المعبر سيكون مفتوحاً ليوم واحد من كل أسبوع.