الإيكونوميست: كيف يفقد الأكراد الأمل في إقامة دولتهم   أحوال تركية

img
أخبار 0 editor Hossein

لندن – أفاد تقرير لصحيفة الإيكونوميست نشر يوم الثلاثاء أن الأكراد، الذين يقسمون نحو 30 مليونًا منهم على أربع دول، – يزعم أغلب الأكراد أنّ عددهم يتجاوز 40 مليون، ولا توجد إحصائيات دقيقة بعد – يفقدون الآمال في إقامة دولة مستقلة ويستقرون بدرجات متفاوتة من الحكم الذاتي داخل بلدانهم.

بعد الحرب العالمية الأولى، تم التخلي عن فكرة الوطن الكردي حيث أفسحت الإمبراطورية العثمانية المهزومة الطريق أمام الدول الحديثة اليوم بمعاهدة لوزان في عام 1923، كما قالت الإيكونوميست، لكن حلم توحيد جميع الأكراد استمرّ وما يزال يتجدّد لديهم حتّى اليوم.

وقالت الإيكونوميست إن أكراد تركيا يتمتعون بنفوذ سياسي كبير، حيث فاز حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بأكثر من 10 في المئة من المقاعد في البرلمان، لكنهم يسعون في الغالب إلى الحفاظ على حقوقهم السياسية.

وعادت الاشتباكات مع حزب العمال الكردستاني المحظور مرة أخرى في تركيا في عام 2015، بعد 2.5 سنة من محادثات السلام في الصراع المستمر منذ أربعة عقود حول حقوق الأكراد.

ومنذ انهيار محادثات السلام، شنت حكومة حزب العدالة والتنمية حملة صارمة على حزب الشعوب الديمقراطي، واعتقلت اثنين من رؤسائها السابقين، والعديد من النواب السابقين، وجميع رؤساء البلديات من الحزب تقريبًا، بالإضافة إلى الآلاف من أعضائه العاديين..

وقام الوكلاء المعينون من قبل الحكومة والذين حلوا محل رؤساء البلديات المخلوعين بإلغاء الخدمات والموارد البلدية باللغة الكردية المقدمة في المحافظات ذات الأغلبية الكردية في جنوب وجنوب شرق تركيا، بما في ذلك مراكز الرعاية النهارية وملاجئ النساء.

في العراق وسوريا، يتمتع الأكراد بدرجة ما من الحكم الذاتي. تم الاعتراف رسميًا بإقليم كردستان شمال العراق، على الرغم من خسارته لثلث كبير من أراضيه لصالح الحكومة المركزية بعد الاستفتاء على الاستقلال الذي دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في الإقليم من أجله في عام 2017 والضربة المضادة للحكومة العراقية المركزية.

وكان الأكراد السوريون قد أقاموا لأنفسهم منطقة حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع بعد اندلاع الحرب في البلاد في عام 2011. وحازوا على التعاطف الغربي عندما حاربوا وهزموا تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الغالب، فقد تمتعوا بسلام نسبي وحكم ذاتي لعدة سنوات في المنطقة، وكانوا يطلقون على منطقتهم اسم روج آفا (“الغرب”) قبل أن يبدأ الجيش التركي عمليات عسكرية مع القوات السورية المتحالفة، ابتداء من عام 2018، وسيطر على عدة مدن.

ويرفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة أي شيء يشبه الدولة الكردية، خوفًا من تشجيع حزب العمال الكردستاني في تركيا، ووقف ضد الاستفتاء في العراق ومحاولات الأكراد السوريين للحصول على اعتراف.

وقالت الإيكونوميست إن الأجزاء الكردية في العراق أكثر أمانًا من بقية البلاد وتتطور بشكل أسرع، في حين أن الأراضي التي لا يزال الأكراد السوريون يسيطرون عليها تتمتع أيضًا بظروف أفضل من معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية، لكن هناك الكثير من الاقتتال الداخلي فيما بينهم، ويسود الفساد في كلا المنطقتين.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن الانقسام الداخلي كان من ألدّ أعداء الأكراد.

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة