تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “تشاؤل” في إسلام آباد
  • مقالات رأي

“تشاؤل” في إسلام آباد

المحرر Editor 16 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
بادية فحص..صحافية وكاتبة لبنانية لبنان،

تعدّ استضافة إسلام آباد جلسات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، محطة مهمة في مسار باكستان الدبلوماسي الحديث، فبمجرد طرحها “التحكيم”، معطوفا على تجاوب الطرفين المتخاصمين فورا، منحها وزنا سياسيا نقلها من موقع الهامش في أزمات المنطقة إلى موقع المركز.

لكن لم يكن بإمكان إسلام آباد لعب هذا الدور لولا طبيعة العلاقات التي تربطها بطرفي النزاع: أميركا وإيران، مضافا إليها حساسية موقعها الجغرافي، وتحالفاتها الاستراتيجية في المنطقة.

في ما يخص الطرف الأميركي، ترتبط إسلام آباد بعلاقات ودية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويظهر ذلك من خلال مخاطبة ترمب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دائما بـ”صديقي العزيز”، ووصفه قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير بـ”جنرالي المفضل”، رغم أن اختزال العلاقة بينهما في إطار الإعجاب والعلاقات الشخصية فقط، فيه بعض التبسيط. إذ لا يمكن أن تمنح علاقات من هذا النوع أي وسيط، دورا محوريا أو وزنا دبلوماسيا، أو تسمح له بالاستفادة من الظروف، من دون أن يكون هناك مصالح استراتيجية للأطراف المعنية كلها بالحل.

من الجانب الإيراني، تأتي ثقة إسلام آباد بقبول طهران عرضها، انطلاقا من عدم وجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، رغم أن هذا العامل على أهميته بالنسبة إلى طهران؛ كما يدّعي إعلامها، يكاد يكون غير مؤثر على قرارها، إذ لم يكن أمامها خيار سوى الاستجابة لدعوة إسلام آباد، لحماية نظامها من السقوط، أو من وقوع البلاد في براثن الفوضى إذا ما استمرت الحرب.

تعلم طهران أن الباكستانيين حلفاء للأميركيين ودول الخليج، وفي الوقت نفسه تعلم أنه لم يعد لديها حلفاء ولا أصدقاء ولا حتى ساعي بريد ينقل رسائلها، بعد ما اقترفته من تخريب في المنطقة، لذلك استغلت الفرصة عند أول إشارة، وسارعت فورا إلى قبول وقف إطلاق النار، وحضرت الجلسة الأولى بأعلى تمثيل دبلوماسي لديها، مسقطة شرط عدم التفاوض المباشر مع الأميركي.

 

 أما دوافع باكستان فتتعلق أولا بأمنها، خصوصا لجهة الحدود مع جارتيها إيران وأفغانستان، واحتمال انفلات الصراع وتسببه بفوضى تحط على أراضيها، مما يجعل احتواءه ضرورة أمنية لها وليس دورا دبلوماسيا فقط.

فإذا سقط النظام في إيران أو ضعف وعمّت الفوضى، ستجد إسلام آباد نفسها أمام تحد أمني مزدوج على حدودها الشرقية حيث يمتد إقليم سيستان بلوشستان المشترك مع جارتيها إيران وأفغانستان.

فمن جهة، هناك خطر حركة “طالبان” الباكستانية التي تتخذ من أراضي الإقليم في أفغانستان ملاذات آمنة لها، ومن جهة أخرى، هناك تمرد الحركات  البلوشية الإيرانية المسلحة التي تسعى إلى الانفصال.

يبقى أن الالتزام بشروط التحالفات الاستراتيجية هو الأهم بالنسبة إلى إسلام آباد، أي “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي” التي وقعتها مع الرياض في سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تعتبر في أحد بنودها الاعتداء على أي من البلدين، اعتداء على كليهما، وربما استمرار الحرب سيحتّم عليها في لحظة ما، تفعيل الاتفاقية المشتركة.

فضلا عن ذلك، تملك إسلام آباد أيضا، علاقات صداقة مع دول عربية غير المملكة العربية السعودية في منطقة الخليج العربي، وهناك جالية باكستانية كبيرة جدا في هذه الدول، تضخّ عملة صعبة شهريا في شرايين الاقتصاد الوطني، لذلك كان موقفها من طهران حادا، بشأن استهدافها هذه الدول على مدى أربعين يوما من الحرب.

بناء على هذه المعطيات، تمكّنت إسلام آباد من فرض وقف إطلاق النار على الطرفين، وبدء مسار المفاوضات، لكن ما تبقّى من مهمتها ما زال شاقا ومعقدا، والطريق إلى الاتفاق ما زال محفوفا بالتوترات، بعدما أُغلق باب الجولة الأولى على وضعية “المتشائل”؛ و”التشاؤل” مفردة مركبة من التشاؤم والتفاؤل، اجترحها الكاتب الفلسطيني إميل حبيبي لوصف عدم وضوح الأفق حيال أمر معين.

فالولايات المتحدة لم تحقق هدفها من الحرب: إسقاط النظام، وشلّ برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم حتى لا تتمكّن من امتلاك قنبلة نووية، وأضافت إليه مأزقا جديدا هو إغلاق مضيق هرمز. أما إيران التي تعتبر نفسها منتصرة كالعادة، فتريد انتزاع الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن، ودفع تعويضات الحرب، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج.

العلاجات الدبلوماسية ما زالت ممكنة،  أما وضعية “التشاؤل” فلا يمكن أن تحبط أجواء إسلام آباد المتفائلة، ولا الآمال المعقودة على شخصيتها الدبلوماسية الجديدة، التي أثبتت أنها أهم بكثير من كونها قوة ردع نووية فقط.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تفكيك أسطورة “الدور الدرزي” المفروض
التالي: مرحلة الغموض الاستراتيجي

قصص ذات صلة

AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA (5)
  • مقالات رأي

سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين ترتد الخرائط على رسّاميها.. كيف تعثرت حسابات الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

“نافذة لضوء القمر” تستعين بالرومنطيقية ضد عبث العصر الرسام المصري  تدفعه خيبة الحب الى الترحل بين المدن والحارات

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية
  • حين ترتد الخرائط على رسّاميها.. كيف تعثرت حسابات الجمهوريين؟
  • تعويذة التشيلية ميسترال الشعرية لـ”اليأس” و”الحنان” شعر أمومة وطفولة وشغف جعل مبدعته أول فائزة بـ”نوبل” من أميركا اللاتينية
  • “مجهولة رصيف جافيل” رواية بوليسية تفوز بـ”غونكور” امرأة الرسامين في مونمارتر الباريسية تكشف أسرارا بعد قتلها
  • “نافذة لضوء القمر” تستعين بالرومنطيقية ضد عبث العصر الرسام المصري  تدفعه خيبة الحب الى الترحل بين المدن والحارات

لربما فاتك

AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA (5)
  • مقالات رأي

سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين ترتد الخرائط على رسّاميها.. كيف تعثرت حسابات الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

تعويذة التشيلية ميسترال الشعرية لـ”اليأس” و”الحنان” شعر أمومة وطفولة وشغف جعل مبدعته أول فائزة بـ”نوبل” من أميركا اللاتينية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

“مجهولة رصيف جافيل” رواية بوليسية تفوز بـ”غونكور” امرأة الرسامين في مونمارتر الباريسية تكشف أسرارا بعد قتلها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.