أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم الخميس، مؤكداً أن المباحثات مع الجمهورية الإسلامية وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة اللازمة.
وأشار ترامب إلى أن التفاهمات حظيت بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، لافتاً إلى أن موعد ومكان توقيع الاتفاق سيُعلنان قريباً.
في المقابل، أكد أن الحصار البحري سيبقى سارياً بالكامل إلى حين استكمال الإجراءات النهائية وإبرام الاتفاق بشكل رسمي.
وفي وقت سابق من اليوم، قال ترامب إنَّ الولايات المتحدة ستعمل على السيطرة الكاملة على أسواق النفط والغاز في إيران. وأضاف أن بلاده “ستستولي قريباً على جزيرة خرج وغيرها من مرافق الطاقة الإيرانية”، في إشارة إلى منشآت حيوية في قطاع الطاقة.
وأعلن أنه “الليلة أيضاً سنضرب إيران… سيكون هناك مزيد من القصف على إيران الليلة وسيكون أكبر وأقوى”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة أو نطاق أي عمليات عسكرية محتملة. ولفت إلى أن الولايات المتحدة “ستسيطر على قطاع الطاقة في إيران كما فعلت في فنزويلا“.”ستواجه رداً أشد قسوة”…
وبعد تهديدات ترامب الأخيرة، أكدت القيادة العسكرية الموحدة العليا في إيران (مقر خاتم الأنبياء) أن الولايات المتحدة ستواجه رداً أشد قسوة عن ذي قبل إذا ما هاجمت إيران.
وقالت القيادة في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: “بالنظر إلى أحدث التهديدات الأميركية ضد البنية التحتية النفطية الإيرانية، إما أن تكون صادرات النفط والغاز متاحة للجميع أو لن تكون متاحة لأحد”، مشيرةً إلى أن الحرب ستصبح أكثر انتشاراً واتساعاً، مما يتسبب في انعدام الأمن في المنطقة.
تحذير من قاليباف…
بدوره، حذّر محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران في المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، من “مأزق لا نهاية له”، بعد تهديد ترامب بقصف الجمهورية الإسلامية ليل الخميس.
وكتب قاليباف على منصة “إكس” بالانكليزية: “الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة ستعيد تشكيل المشهد إلى الأسوأ، تفجّر البنى التحتية للطاقة والأسواق، وتسبب مأزقاً لا نهاية له ستعلقون فيه مدى أعوام”. وأضاف: “سترون إيران مختلفة”.
وبعد ثلاثة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط وشهرين من وقف إطلاق نار هشّ، تتجه الأمور مجدداً إلى التصعيد.
ولخّصت باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة في المفاوضات، الموقف بالقول “من الصعب أن نبقى متفائلين” داعية للجوء إلى الديبلوماسية والحوار.