تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عن الباطنية السياسية وأولوية نقدها التعافي السوري والبنى الخفية غير الخاضعة للمساءلة
  • مقالات رأي

عن الباطنية السياسية وأولوية نقدها التعافي السوري والبنى الخفية غير الخاضعة للمساءلة

المحرر Editor 18 سبتمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

التعافي السوري والبنى الخفية غير الخاضعة للمساءلة

عابد الريّس..كاتب

1. يُنظَر مقال ياسين الحاج صالح، «محنة الوطنية والدولة في سورية اليوم»، المنشور في موقع الجمهورية.نت بتاريخ 19 تموز (يوليو) 2025. وكذلك ثلاثية «السلطان الحديث» للكاتب نفسه، المنشورة في موقع الجمهورية.نت في العام 2015.
2. في الثامن في كانون الأول (ديسمبر) 2024 صرَّحَ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي بالدوحة، أنه أقنع الروس والإيرانيين بعدم التدخل لإنقاذ الأسد.
أقصدُ بالباطنيّة السياسيّة هنا البنية الخفيّة غير الخاضعة للمُساءلة، التي تُمارِس السلطة الحقيقيّة من وراء المؤسسات الرسميّة. قد تظهرُ الدولة للناس بهيئاتٍ معروفة كالقضاء أو البرلمان أو الحكومة، إلا أن القرار الحقيقي يصنعه جهاز أمني-عسكري يعمل في الظل بلا شفافية أو محاسبة، وبهذا يجد الناس أنفسهم تحت وطأة قوة بلا ضوابط، ولا مرجعية، ولا خطاب عقلاني مفهوم يؤطر عملها.

لم يبدأ الأثر الضارّ لعمل الأجهزة الأمنيّة المخابراتية على حياة السوريين السياسية مع النظام الأسدي، فقد لعب المكتب الثاني دوراً حاسماً في الانقلاب على الديمقراطيّة السورية في عهديّ حسني الزعيم وأديب الشيشكلي، وزادت وطأة المخابرات على حياة الناس في عهد الوحدة ثم البعث، أمّا ما كان جديداً تماماً في عهد الأسدين فهو تَحوُّل المُركَّب الأمني العسكري الاستخباراتي إلى دولة موازية باطنية، 1 تُقرِّر في كل شيء، من التعليم إلى الاقتصاد إلى النقابات وحتى الدين والثقافة، ولا تجد ضرورة لإظهار أي مسؤوليّة أو شفافيّة أمام السوريين، حتى بتنا في نهاية عهد الأسد الابن أمام تغوّلٍ هائلٍ للمُركَّب الأمني العسكري، وتآكُلٍ شبه تام للدولة الظاهرة، وعندما سقط بشار لم يجد السوريون أمامهم من المؤسسات ما يمسكون به إلا الهواء. ولذلك مهما ساءت الأمور في سوريا اليوم، لا يستقيم الترحّم على عهد الأسدين، فلقد أسقطا دولة السوريين وأفرغاها من هيبتها ومعناها الحقيقيّ قبل سقوط نظامهما بكثير.

على هذا نستطيع القول إن هناك معياراً مُحكمَاً لتعافي سوريا اليوم، وهو انحسارُ الباطنيّة السياسية في البلد، والنشوء المُتجدّد لمؤسساتٍ يجد السوريون أنفسهم أمامها بحقوقٍ وواجباتٍ واضحةٍ لا لبس فيها. وفي مرآة هذا المعيار، من الصعب التفاؤلُ بوضع سوريا الحالي، فلا وضوحَ في بنية المؤسسة العسكرية والأمنية الحالية في سوريا، ولا في آلية التعيينات الحكومية أو التسريح، ولا في سيرورة العدالة الانتقالية، ولا في تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة في الساحل والسويداء وغيرها من المناطق إلى المحاكمة. يُعلَنُ عن تفاهمات مع روسيا وأميركا وتركيا، ولكن بلا وثائق منشورة ولا تفاصيل. تُعوَّمُ العملة دون أن يعلم الناس من اتخذ القرار ولماذا. وحين نقرأ كلاماً عن حصر السلاح بيد الدولة، لا نقرأ بالمقابل عن الإطار الدستوريّ الذي سينضبطُ به هذا السلاح. وحين نسمع حديثاً عن بسط سيادة الدولة وهيبتها، لا نكون متأكدين ما إذا كان المقصود بالسيادة والهيبة هو المؤسسات الحكومية أم السطوة الأمنية.

تتم أحياناً محاولة تفسير هذا الغموض عند السلطة الحالية انطلاقاً من حجم التركة الثقيل الذي ورثته، أو تعدُّد الجهات التي تجد نفسها مضّطرةً لتوجيه خطابها إليها، كالمصالح الخارجية، والطبيعة الفصائلية المؤدلجة والمعقدة لحاملها العسكري، فضلاً عن انقسامٍ طائفي مناطقيٍّ في المجتمع السوري أثقله الصراعُ بحمولاتٍ وجدانية مؤلمة. من المنطقيّ أن يؤدي كلُّ ما سبق إلى لامركزيّة ضمن بنية السلطة نفسها، بكلمات أخرى هناك عدّة مراكز للسلطة أو لقوى ضغط على السلطة تتطلب تنوعاً وسيولة في خطابها وسلوكها باسم المرونة السياسية. فلا نكون إذن أمام استبداد جديد، بل هو مجرد انعكاس مِرآوي لتعقيد الوضع السوري.

لكن مهما كان هذا المُبرِّر وجيهاً، أو ينطبق فعلاً إلى هذا الحد أو ذاك على وضع السلطة الحالية، فإن قدرة سياسة عدم الوضوح هذه على إرضاء الجميع محدودة، وهي الأرض الخصبة للشك والريبة. إن للسلطة الحالية وجهاً وإرادةً تَخصُّها، أو أنَّ عليها اختيارَ وجهٍ ما، والحَلُّ الأسلمُ لمشكلة التنوع وكمون الصراع في أي مجتمع ليس في حكومة تُرضي الجميع، بل في إطار يتم فيه التعبير عن هذا الصراع بشكل دستوري سلميّ.

وينفتح التفكير في الباطنيّة السياسية في سوريا على التمعُّن في الدور الذي لعبه المجتمع الدولي في زَمنَيّ الثورة السورية والمرحلة الانتقاليّة. يدور كلامٌ واسع مثلاً عن اتفاقٍ دوليٍّ ساعدَ على أن يكون انهيار نظام الأسد بحدٍ أدنى من المقاومة؛ لا أحد ينفي ذلك، ولا أحد يؤكده إلا في شذراتٍ من تصريحات لوزير الخارجية التركيّ. 2 لا شيء يشبه اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية على سبيل المثال، حيث وجد اللبنانيون أنفسهم أمام اتفاقٍ ببنود واضحة. أمّا في زمن الثورة فلقد اختبر السوريون تحدياً هائلاً اسمه داعش، سبّب لهم على تنوعهم شديد الأذى، وأضرَّ أشدَ الضرر بسردية الثورة السورية، وأمدَّ في عمر النظام، وكان حجّة لكل من يريد التدخل عسكرياً في سوريا. وتقودنا مؤشرات ٌعديدةٌ إلى الإقرار بأن وراءَ هذا التنظيم عملاً استخباراتياً قوياً، لكن لا أحد على الإطلاق يعبأ بكشف الحقيقة وراء ما جرى.

هل سوريا، من ضمن دُوَل أخرى مأزومة في العالم، كاشفةٌ لوجود بنية باطنية في النظام السياسي العالمي اليوم؟ أَميلُ إلى الإجابة بنعم، دون أن أنزلقَ إلى التفكير انطلاقاً من نظرية مؤامرة، بل يُمكن تفسير ذلك بضعف قدرة هذا النظام على التعامل مع تحديات العالم السياسية والاقتصادية الجديدة. نرى في العالم اليوم فعاليةً أقلَّ لمؤسسات النظام الدولي الظاهرة كالأمم المتحدة واليونسكو واليونيسف، وارتفاعاً في الدعم المالي لوسائل إعلام عالمية قليلة المهنية وعالية الجماهيرية، وانخراطاً مشبوهاً متزايداً مُعيقاً للتعافي من جانب القوى الدولية الكبرى في المناطق التي تُعاني أزمات انتقاليّة كبلدنا.

لا يمكن أخذُ موقف واضح ممّا هو غامض، ولا يمكن للناس أن يُوافقوا أو يرفضوا طريقاً معروضاً أمامهم إن لم يعرفوا وجهته. لذلك فإن هذه الباطنيّة المُتخفّية الحربائية هي أول ما ينبغي تفكيكه ونقده سياسياً وثقافياً أينما وجدت، وهي مهمة ممكنة وواجبة أمام المثقفين الذين يحملون صرخة نداء المستقبل في ضميرهم.

المصدر الجمهورية .نت

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إسرائيل والإقليم بعد قمة الدوحة: لإعادة توزيع النفوذ
التالي: إسرائيل الجديدة والشرق الأوسط الجديد

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته
  • هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم
  • عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.