تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • روسيا الخاسر الأكبر من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية
  • مقالات رأي

روسيا الخاسر الأكبر من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية

المحرر Editor 30 يونيو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
روسيا الخاسر الأكبر من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانيةالمصدر: “النهار”

شفيق طاهر

قد تبدو مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، التي فتحت الباب أمام تهدئة حرب الخليج واستئناف الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز، اتفاقاً يخص واشنطن وطهران ودول الخليج. لكن الخاسر الأكبر منها قد يكون موسكو. فروسيا، التي استفادت من ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب، وجدت نفسها أمام نهاية سريعة لما بدا وكأنه هدية مالية نادرة للكرملين في لحظة تتضخم فيها فاتورة الحرب في أوكرانيا.

خلال أشهر التصعيد، كان ارتفاع سعر برميل النفط بمثابة تنفس اصطناعي للميزانية الروسية. فكل دولار إضافي في سعر البرميل يعني إيرادات أكبر من الصادرات النفطية، وهي إيرادات يحتاجها الكرملين بشدة بعدما تحولت الحرب في أوكرانيا إلى مشروع استنزاف طويل. لكن توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران غير اتجاه السوق سريعاً، عادت الناقلات إلى مضيق هرمز، وبدأت صادرات الخليج تتعافى، وتراجعت الأسعار إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب. انها نهاية لحظة الحظ الروسية.

إن المكاسب النفطية التي حققتها موسكو خلال فترة التوتر لم تكن كافية إلا لتغطية جزء محدود من عجز الربع الأول من 2026. فقد وفرت الطفرة النفطية إيرادات إضافية، لكنها لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام، العجز يتسع، والنفقات العسكرية تخرج عن السيطرة، وأسعار النفط تعود للهبوط. الأخطر أن سعر خام برنت قرب 72 ـ 75 دولاراً يعني أن خام الأورال الروسي يباع عند مستوى قريب جداً من السعر الذي بنيت عليها الموازنة الروسية، أي من دون هامش أمان حقيقي.

إنفاق عسكري يبتلع الميزانية

المشكلة أن تراجع سعر النفط لا يأتي وحده، بل يتزامن مع انفجار الإنفاق العسكري. فقد أظهرت تقديرات دولية وأمنية، أن الإنفاق العسكري الروسي قفز بنحو 30% في الربع الأول من 2026، رغم أن موسكو كانت تخطط نظريا لخفض نسبته من الناتج المحلي.

 

ولا تقف الخسارة عند حدود الخزينة. فتراجع العائدات النفطية يضغط على الروبل، ويجبر الدولة على الاقتراض الداخلي أو استخدام أدوات مالية أكثر كلفة لتمويل الحرب. ومع ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع الإيرادات، يصبح التضخم خطراً داخلياً لا يقل أهمية عن خسائر الجبهة. هكذا تتحول نهاية حرب الخليج من خبر نفطي إلى عبء اجتماعي داخل روسيا، لأن المواطن الروسي سيدفع الثمن عبر الأسعار، والضرائب غير المباشرة، وتقليص الإنفاق المدني.

 

كما أن انخفاض أسعار النفط يضعف موقع موسكو أمام كبار المشترين الآسيويين، خصوصاً الصين والهند. فروسيا، المحاصرة بالعقوبات الغربية، تحتاج إلى تصريف نفطها أكثر مما يحتاج المشترون. وكلما ضاقت خيارات موسكو، زادت قدرة بكين ونيودلهي على طلب خصومات أوسع وشروط دفع أكثر قسوة. وبذلك لا تخسر روسيا من انخفاض السعر العالمي فقط، بل تخسر أيضاً من اضطرارها إلى بيع نفطها بسعر أقل من السوق بسبب العقوبات وحاجتها إلى السيولة.

العمق الروسي تحت الضغط الأوكراني

تزداد الصورة قتامة بسبب الهجمات الأوكرانية الأخيرة على العمق الروسي. فالحملة الأوكرانية بالطائرات المسيّرة لم تعد تستهدف الجبهة فقط، بل المصافي ومستودعات النفط والبنية التحتية للطاقة داخل روسيا نفسها. ضربات طاولت مصافي ومنشآت في موسكو، وتيومن، وأورينبورغ وغيرها كشفت أن العمق الروسي لم يعد محمياً كما كان يروج الكرملين. والأسوأ أن تراجع التكرير الداخلي دفع روسيا إلى زيادة صادرات الخام من بعض الموانئ، لا لأنها تنتج أكثر، بل لأنها تعجز عن تكرير جزء كاف من النفط محلياً.

سياسياً أيضاً، تخسر روسيا ورقة الفوضى. فكل أزمة كبرى في الشرق الأوسط كانت تمنح موسكو ميزتين، رفع أسعار الطاقة، وتشتيت انتباه الغرب عن أوكرانيا. أما التفاهم الأميركي الإيراني فيسحب هاتين الميزتين معاً، فهو يهدئ سوق النفط، ويحرر جزءاً من التركيز الأميركي والأوروبي للعودة إلى الملف الأوكراني. لذلك لا يتعلق الأمر ببرميل النفط فقط، بل بتراجع البيئة الدولية التي استفادت منها موسكو منذ بداية الحرب.

 

أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية لم تكن خبراً سيئاً لروسيا وحسب، بل لأنها أغلقت نافذة استراتيجية، لا ريع نفطياً كافٍ، ولا فوضى شرق أوسطية تشتت الغرب، ولا عمق روسياً آمن من المسيّرات الأوكرانية. لقد خسرت موسكو الهدية النفطية التي كانت تؤخر ظهور أزمة الحرب في ميزانيتها، ووجدت نفسها مجدداً أمام المعادلة الأصعب، حرب أكثر كلفة، إيرادات أقل، وردع يتآكل في الداخل.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل سوريا ممر رئيسي جاذب لنفط المنطقة العربية؟
التالي: هل يرتقي السياسيون اللبنانيون إلى أهمية هذه اللحظة؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا آثر “حزب الله” التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟
  • لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!
  • لماذا آثر “حزب الله” التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟
  • دونالد ترامب أمام الاستحقاق: إسترضاء النظام في إيران او استدراجه لإسقاطه
  • إعلام عبري: إسرائيل تملك قدرات استخباراتية داخل إيران تشبه البيجرات

لربما فاتك

  • مقالات رأي

روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا آثر “حزب الله” التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

دونالد ترامب أمام الاستحقاق: إسترضاء النظام في إيران او استدراجه لإسقاطه

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.