
المعارض الروسي بوريس ناديجدين (أ ف ب)
ملخص
قالت المحكمة الإدارية في باريس إن الصحافية البالغة 45 سنة، التي كانت تعمل مع قناة “آر تي” الروسية الحكومية، فشلت في إثبات أن امتثالها لطلب مغادرة فرنسا سيؤدي إلى “عواقب شخصية خطرة”.
أعلن السياسي الروسي المناهض للحرب بوريس ناديجدين، الذي جرى توقيفه أخيراً قرب موسكو وانسحب من خوض الانتخابات التشريعية احتجاجاً على محاولات لـ”إسكات صوته”، أنه فر من البلاد، بحسب فيديو نشره وبدا فيه يتحدث من باريس.
وناديجدين هو أحد السياسيين القلائل في روسيا الذين ينتقدون علناً الرئيس فلاديمير بوتين والهجوم على أوكرانيا، ودين بتهمة عرض “رموز متطرفة”.
ونشر المعارض شريط فيديو على قناته على “تيليغرام” الإثنين، يظهر فيه وهو يتحدث أمام برج إيفل، أحد أشهر المعالم السياحية للعاصمة الفرنسية.
وقال “لدي بعض الأخبار الجيدة: أنا حي وحر. للأسف، لست في روسيا”.
وأضاف “في الوقت الحالي، أحتاج إلى أن أتبين كيف أمضي قدماً، سأكتب عن خططي لاحقاً”.
وشددت روسيا حملتها على الأصوات المعارضة، خصوصاً بعد بدء الهجوم الواسع على أوكرانيا في 2022. وبات كل المعارضين تقريباً إما في السجن أو في المنفى، أو لم يعودوا على قيد الحياة. وناديجدين من بين قلة جاهروا بمعارضتهم لبوتين وهذا الهجوم، من دون أن يتم سجنهم حتى الآن.
وكان ناديجدين (63 سنة) يسعى إلى خوض الانتخابات المقررة في سبتمبر (أيلول)، إلا أن حملته تعرضت لانتكاسة شديدة منذ تصنيفه “عميلاً أجنبياً”، وأعقب ذلك إدانته الجمعة بتهمة “عرض رموز متطرفة”، على خلفية نشره مقطع فيديو عام 2023 ظهر فيه لفترة وجيزة المعارض الراحل أليكسي نافالني.
واحتجزته السلطات الروسية لفترة قصيرة، ثم غرمته ألف روبل (13 دولاراً).
وسعى ناديجدين إلى الترشح للرئاسة في عام 2024 بمواجهة فلاديمير بوتين، وجمع عشرات آلاف التوقيعات المؤيدة لذلك، قبل أن يمنع من خوض الانتخابات.
من ناحية أخرى رفضت محكمة في باريس الإثنين طلب استئناف تقدمت به المعلقة التلفزيونية الروسية كزينيا فيدوروفا، بعد صدور قرار بطردها من فرنسا بتهمة الترويج لدعاية داعمة للكرملين.
ويأتي قرار المحكمة بعدما قررت السلطات الفرنسية طرد فيدوروفا ومصادرة أصولها، في خطوة أدرجتها المعلقة الروسية في خانة “الرقابة”.
وقالت المحكمة الإدارية في باريس إن الصحافية البالغة 45 سنة، التي كانت تعمل مع قناة “آر تي” الروسية الحكومية، فشلت في إثبات أن امتثالها لطلب مغادرة فرنسا سيؤدي إلى “عواقب شخصية خطرة”.
وأكد محامي فيدوروفا لوكالة الصحافة الفرنسية أن موكلته كانت خارج البلاد لدى صدور قرار الطرد، لافتاً إلى أنها لن تعود لفرنسا ما لم يجر تعليق القرار أو إلغاؤه.
وأضاف المحامي إيمانويل بيويكا أن موكلته تعتزم الطعن في قرار المحكمة الإدارية.
وكان مسؤولون فرنسيون قد حذروا من التأثير المحتمل لفيدوروفا، في وقت تستعد فرنسا لانتخابات رئاسية العام المقبل، يطمح اليمين المتطرف إلى الفوز فيها.
واتهم وزير الداخلية لوران نونيز المعلقة الروسية بالترويج للدعاية الروسية بهدف تقويض “المصالح الأساسية للأمة”، فيما وصفها وزير الخارجية جان – نويل بارو بأنها “أداة نفوذ”.
وفيدوروفا هي المديرة السابقة للفرع الفرنسي لقناة “آر تي”، التي جرى حظرها في فرنسا بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022.
وتعمل حالياً معلقة لدى وسائل إعلام تابعة لإمبراطورية الإعلام التي أنشأها الملياردير الفرنسي المحافظ فنسنت بولوري، بما فيها قناة CNews التلفزيونية، التي ينظر إليها على أنها مستلهمة من قناة “فوكس نيوز” الأميركية.
والعام الماضي، أصدرت فيدوروفا كتابا بعنوان “Bannie” أو “محظورة”، تقدم فيه نفسها على أنها ضحية لرقابة الدولة.