السبت. أكتوبر 16th, 2021

تسبب قيام حزب “العمال الكردستاني” بمنع مرشحين للانتخابات العراقية عن “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني من دخول مدينة سنجار غرب محافظة نينوى شمالي البلاد، وإطلاقه تهديدات ضدهم، بانزعاج كبير في إقليم كردستان الذي أكدت حكومته أنها بانتظار إجراءات الحكومة الاتحادية في بغداد تجاه استمرار سيطرة “العمال الكردستاني” والمليشيات المرتبطة به على المدينة.

ودانت اللجنة العليا للانتخابات في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، قيام “العمال الكردستاني” بمنع مرشحي حزب بارزاني من دخول سنجار، قائلة في بيان، مساء الأحد، إن “مجموعة مسلحة غير عراقية قامت وبقوة السلاح بتهديد ومنع مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذين كانوا ينوون القيام بحملتهم الدعائية للانتخابات النيابية العراقية من خلال زيارة منطقة سنجار”، مشيرة إلى أن “تلك القوة المسلحة تتمركز منذ فترة طويلة في تلك المنطقة، وقامت بفرض نفسها بشكل غير قانوني، ومنعت تطبيع الأوضاع في سنجار وعودة المواطنين إليها، وأصبحت عائقا أمام تنفيذ اتفاقية تطبيع الأوضاع في سنجار”.

وعبرت اللجنة عن “أسفها لقيام المجموعة المسلحة غير الشرعية بمنع الحملات الانتخابية وحرية التعبير عن الرأي، والتي تعد من أهم الحقوق الدستورية والديمقراطية للمكونات العراقية”، موضحة أن “تقصير الحكومة العراقية الاتحادية والنظام الأمني الوطني والجهات المعنية تجاه هذه الأفعال غير الشرعية وغير اللائقة من قبل مسلحي العمال الكردستاني يثير الدهشة والاستغراب”.

وأكد قائممقام سنجار محما خليل في بيان الأحد، أن “العمال الكردستاني” منعه مع مرشحين اثنين آخرين ينتميان لحزب بارزاني من دخول سنجار، قائلا: “في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح السبت، توجهت إلى سنجار مع زملائي المرشحين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، وفيان دخيل، لممارسة الحملة الانتخابية، وتحفيز الناس على المشاركة في الانتخابات، لكن قوة كبيرة من حزب العمال الكردستاني واجهتنا ومنعتنا من الدخول تحت تهديد الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وهددتنا بالقتل”.

ويقدم “العمال الكردستاني” دعمه لعدد من المرشحين في الدائرة الانتخابية الثالثة في نينوى، وقام خلال الأيام الماضية بحملة لجمع بطاقات الناخبين لاستخدامها لمصلحتهم في الانتخابات المقرر أن تجري بعد ستة أيام.

إلى ذلك، قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إن الأوضاع الحالية في سنجار لن تستمر، مشيرا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كردية إلى وجود محادثات مع بغداد والمجتمع الدولي بهذا الشأن.

وشدد على ضرورة عودة السكان وقوات البشمركة والإدارة القانونية الشرعية إلى سنجار، مضيفاً: “سننتظر ما ستفعله الحكومة الاتحادية بهذا الصدد”.

وبحسب تصريحات لسياسيين من سنجار، فإن نحو 80% من سكان المدينة ما زالوا نازحين أغلبهم في مدن إقليم كردستان. ولم يتمكن النازحون من العودة بسبب هيمنة “العمال الكردستاني” والمليشيات التابعة له الذين يرفضون مغادرة المدينة رغم مرور نحو ست سنوات على تحريرها من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأشار رئيس حكومة إقليم كردستان إلى أن وجود “العمال الكردستاني” والجماعات المسلحة الأخرى يحول دون تنفيذ اتفاق سنجار الموقع بين بغداد وأربيل قبل عام، لافتا إلى أن “المشكلة تكمن في أن السلطة التي تحكم سنجار حاليا ليست تابعة للحكومة الاتحادية، بل تتحداها”.

ويقضي الاتفاق الذي وقعته الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بتطبيع الأوضاع في مدينة سنجار المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وإخراج عناصر حزب “العمال الكردستاني” وفصائل “الحشد الشعبي” منها، لأجل تأمين عودة جماعية للنازحين.