الجمعة. أكتوبر 15th, 2021

لندن – قالت سياسية كردية بارزة اليوم الخميس إن الولايات المتحدة ستبقى في سوريا للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وإقامة البنية التحتية، مضيفة أنها ستظل طرفا في البحث عن تسوية سياسية بعد حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عشرة أعوام.

وبقاء الولايات المتحدة في سوريا يُشكل ضمانة لعدم مهاجمة تركيا لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا والتي تعتبر الوحدات الكردية عمودها الفقري.

ولطالما كان الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا عامل توتر شديد بين واشنطن وأنقرة التي تعتبر التنظيمات الكردية “إرهابية”.

وأسس الأكراد الذين يقطنون منطقة جبلية تمتد عبر حدود سوريا وأرمينيا والعراق وإيران وتركيا، حكما ذاتيا في شمال شرق سوريا خلال الحرب الأهلية التي بدأت في 2011.

ويحظى الرئيس السوري بشار الأسد بدعم روسيا وإيران بينما تحظى وحدات حماية الشعب الكردية السورية بدعم الولايات المتحدة، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب في 2019 معظم القوات الأميركية من سوريا ليتيح لتركيا شن هجوم على الأكراد.

وأثار الانسحاب الفوضوي لقوات الغرب من أفغانستان مخاوف في أنحاء الشرق الأوسط من أن خليفة ترامب، جو بايدن، قد يتخلى عن حلفاء بلاده في أنحاء المنطقة مع اتجاه واشنطن لاعتبار الصين التحدي الاستراتيجي الرئيسي لها.

غير أن إلهام أحمد السياسية الكردية الكبيرة ورئيسة اللجنة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية وهو الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب، قالت إن الولايات المتحدة قدمت التزاما واضحا للأكراد بذلك.

وأضافت بعد اجتماعات في واشنطن مع ممثلين للبيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين “تعهدوا بفعل كل ما يمكن لتدمير الدولة الإسلامية والعمل على بناء البنية التحتية في شمال شرق سوريا”.

وتابعت “قالوا إنهم سيبقون في سوريا ولن ينسحبوا، سيواصلون قتال الدولة الإسلامية”، مضيفة “قبل ذلك لم يكونوا واضحين أثناء رئاسة ترامب وخلال الانسحاب من أفغانستان، لكن هذه المرة أوضحوا كل شيء”.

وتدير الأقلية الكردية في سوريا التي تعرضت للتمييز من حزب البعث الحاكم، إدارة مدنية تختص بشؤون عدة ملايين من السوريين الذين كانت دمشق تحكمهم يوما ما.

وأوضحت إلهام أحمد أن الأكراد طلبوا من الأميركيين إعادة فتح معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق من أجل دخول المساعدات الدولية ولعب دور في المساعدة في التوصل لتسوية سياسية.

وقالت السياسية الكردية التي التقت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو الشهر الماضي، إن الأكراد تحدثوا كذلك مع الروس “اللاعب الأساسي في سوريا”، وعلى استعداد للحوار مع إيران أيضا. كما تحدث الأكراد مع دمشق في مسعى لإيجاد تسوية سياسية.

وفي ما يتعلق بمدى تفاؤلها قالت إلهام أحمد “لا نرى أمورا كثيرة تحدث في المدى القصير… نتعشم أن يلعب الأميركيون دورا أنشط من أجل التوصل لتسوية سياسية في سوريا، وعليهم ذلك”.