(الجزء الثاني والأخير)
3 – من امتلاك الاسم إلى طلب الاعتراف: حاجة الكاتبة العربية إلى الوسيط
شهدت المجتمعات تطورات عديدة، ودخل الفعل الكتابي مرحلة توهج سمحت بظهور أسماء نسائية عديدة في كل الثقافات، ساهمت في إثراء المنجز الأدبي وتراكمه، بحيث لم يعد اسم الكاتبة يُشكّل خطرًا على البيئة التي تعيشها الكاتبة مثلما كان في السابق، وخَفّت الحاجة إلى القناع، وهنا ظهرت حاجة أخرى هي: الحصول على الاعتراف.
تعززت الوساطة الأدبية، التي تبدو شائعة في مختلف الثقافات، واتخذت أشكالًا مختلفة، أبرزها المؤسسات المرتبطة عادة بدور النشر، والتي تضم المحرر والمدقق اللغوي، وتنفتح على الناقد والإعلامي، بحيث يعمل كل منهم، كلٌّ من موقعه، على تقديم الاسم الأدبي ومنحه شرعية تسهم في ترسيخ حضوره ونجاحه. وقد برزت هذه الوساطة مع انتشار الرواية وذيوع صيتها، واشتدت مع تطور المنظومة الاقتصادية التي أدخلت الرواية في مجال الاستثمار والربح، فتحول الروائي نفسه، بالنسبة إلى دور النشر، إلى منتج يمكن أن يحقق عائدًا اقتصاديًا. وبذلك تحول الاسم الأدبي بدوره إلى صناعة. وقد شمل هذا الأمر الروائيين والروائيات على حد سواء، وفي مختلف الثقافات. وقد أشار بيير بورديو صراحة إلى دور الناشر في منح النص والمؤلف وجودًا عامًا معترفًا به (7).
العديد من المقدمات التي تضمنتها روايات جين أوستن مثلًا كانت بأقلام شخصيات أدبية وثقافية مرموقة، ساهمت في التأثير على المتلقي واستطاعت أن توجه اهتمامه لتلك الروايات التي استفادت من هذا التمهيد واستطاعت أن تحقق نجاحًا لافتًا، بمعنى أن المؤسسة الأدبية نفسها كانت تنتج وسطاء يملكون سلطة منح النص مكانته.
وهنا نقترب جدًا من بيير بورديو الذي يعتبر أن الحقل الأدبي لا يعمل فقط بالنصوص، وإنما أيضًا بمواقع الفاعلين، والاعتراف، والرأسمال الرمزي، والمؤسسات والوسطاء (8). حتى إن الدراسات الحديثة عندما تتناول صناعة النشر تتحدث صراحة عن دور هؤلاء الوسطاء بوصفهم أصبحوا بمثابة حراس للبوابة الأدبية، وتحديدًا عرابي الرواية الغربية.
في المقابل، تشير دراسة عن النشر العربي إلى أن الشكل المؤسسي يغيب عن نسبة مهمة من دور النشر العربية، بمعنى لا نجد تضمين المحرر والمدقق، واستقطاب الناقد والأكاديمي والإعلامي، وهو ما يعني أن وجود المحررين المتخصصين لا يزال محدودًا نسبيًا، وأن من التقاليد الموجودة في أجزاء من العالم العربي أن يدفع المؤلف للناشر في مقابل إنتاج طبعات صغيرة من كتابه. ولا يعني ذلك غياب مؤسسات نشر عربية مهنية فعلًا؛ فبعضها يعلن صراحة عن وجود فرق تحريرية متخصصة واستراتيجية واضحة لصناعة الكتاب، غير أن غياب هذا التنظيم المؤسسي عن نسبة مهمة من دور النشر يجعل بعضها أقرب إلى محالّ لطباعة الكتب ونشرها والتعامل معها بوصفها منتجًا تجاريًا.
إذا لم تكن المؤسسة هي التي تمنح الاسم الأدبي شرعيته، فمن الذي يقوم بهذه الوظيفة؟
هنا تحدث فجوة عميقة بين الكاتب وكتابه، ويضطر هذا الأخير إلى ملء الفراغ الذي تخلفه أغلب دور مؤسسة النشر، والبحث بنفسه عن اسم يعتبر سندًا له يساهم في حسن تقبل روايته لدى المتلقي.
وفي هذا الإطار تبرز إشكالية بالنسبة للمرأة الكاتبة عندما يتحول سؤالها من: الحاجة إلى اسم مستعار يمثل درعًا لها لتكتب بأمان، إلى الحاجة إلى اسم له سلطة أدبية يمنح قيمة أدبية لما تكتبه، هذا الاسم الكبير الذي تحتاجه المرأة الكاتبة يصبح بديلًا عن المؤسسة الأدبية التي تمثلها عادة دور النشر بما هي شبكة من المصالح والوظائف المتشابكة التي تروّج للعمل الأدبي وتعمل على “صناعة” اسم صاحبه.
إذا كان اسم المرأة في الماضي خطرًا ويعيش هشاشة تجعلها تلجأ إلى اسم مستعار لتدافع عن نفسها وتقدم أعمالها الإبداعية، فقد أصبح اسم المرأة يحتاج إلى اسم آخر ليثبت هويته الأدبية.
| لم يكتب نزار قباني الرواية لكنه فعل شيئًا آخر على غاية من الأهمية، وهو أنه وضع اسمه بجانب اسم أحلام مستغانمي، وهكذا نقل جزءًا من شهرته الواسعة إلى رواية جديدة |
في سنة 1953 وُلدت في تونس الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، التي انتقلت بعدها إلى وطنها الجزائر. في سنة 1993 أصدرت روايتها الحدث “ذاكرة الجسد” التي قدّم لها الشاعر السوري الكبير نزار قباني، وحققت انتشارًا جماهيريًا واسعًا وتُرجمت إلى عدة لغات.
النص الذي كتبه نزار لتقديم رواية “ذاكرة الجسد” كان بليغًا ومؤثرًا وبالغ الدلالة، لم يكتفِ القباني بالقول إن الرواية جيدة، بل وصل إلى درجة القول إنه لو طُلب منه أن يضع اسمه عليها لفعل ذلك (“الحوار المتمدن”). هكذا ساهم اسم نزار قباني، بما يمتلكه من شهرة واسعة ورأسمال رمزي هائل، في نقل رواية أحلام مستغانمي من دائرة الكتابة الجديدة إلى دائرة الاعتراف الأدبي الواسع، ورفعها من موهبة مغمورة إلى روائية مشهورة.
قال نزار قباني في تقديم رواية “ذاكرة الجسد”: “روايتها دوختني. وأنا نادرًا ما أدوخ أمام رواية من الروايات، وسبب الدوخة أن النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق، فهو مجنون ومتوتر واقتحامي ومتوحش وإنساني وشهواني وخارج على القانون مثلي. ولو أن أحدًا طلب مني أن أوقّع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر… لما تردّدت لحظة واحدة” (10).
لم يكتب نزار قباني الرواية لكنه فعل شيئًا آخر على غاية من الأهمية، وهو أنه وضع اسمه بجانب اسم أحلام مستغانمي، وهكذا نقل جزءًا من شهرته الواسعة إلى رواية جديدة، ومنح جزءًا من سلطته المعنوية الكبيرة إلى روائية شابة، وهكذا نستطيع أن نقول إن سلطة الاسم قد منحت النص الضوء الذي يحتاجه ليحلق عاليًا وبعيدًا.
هنا يمكن أن نسأل: هل تحررت الكاتبة العربية من سلطة النظرة الذكورية للمجتمع الذي أرغمها على استعمال اسم مستعار، أم أنها استبدلت خضوعها بشكل آخر أكثر نعومة؟
كانت المرأة الكاتبة في الماضي تحتاج إلى الاختباء من الرجل لكي تكتب. ثم أصبحت تحتاج إلى اعتراف الرجل لكي تُعرَف ككاتبة.
هنا يصبح التقديم، والشهادة النقدية، والإشادة من كاتب كبير، ومن ناقد معروف، ومن مؤسسة أدبية مرموقة ليست مجرد تفاصيل بروتوكولية، بل يمكن التعامل معها بوصفها استراتيجية للاعتراف ودبلوماسية ناعمة من أجل امتلاك الشرعية الأدبية. هنا نلاحظ أن مانح الشرعية قد تحوّل إلى أب رمزي يقوم بدور الشاهد على القيمة الأدبية، لأنه يقود المرأة الكاتبة إلى البوابة الأدبية ويقوم بالمطلوب ليجعل المتلقي جاهزًا لتقبّل النص والتفاعل معه.
هنا نجد أنفسنا في مواجهة سؤال إشكالي: هل نحن أمام استمرار لبنية أبوية تأتي بها الكاتبة من مؤسسة المجتمع وتدخل بها المجال الأدبي، أم أننا أمام استراتيجية واقعية من الكاتبة للدخول إلى حقل لا تزال آليات الاعتراف فيه غير مؤسسية بما يكفي؟…
4 – إيلينا فيرانتي: الإعلان عن اختفاء المؤلف
يبدو أن المشهد الروائي كان بحاجة شديدة إلى ولادة امرأة سنة 1943 في مدينة نابولي الإيطالية، اختارت أن تكتب تحت اسم مستعار هو: إيلينا فيرانتي.
لَقِيت الأعمال الروائية لإيلينا فيرانتي نجاحًا مذهلًا، وتُرجمت إلى نحو أربعين لغة، ورغم ذلك تتمسك الكاتبة بسرية هويتها الحقيقية. وعلى الرغم من الشهرة التي جلبت لها دعوات مهمة في أبرز عواصم العالم، فإنها كانت تعتذر عنها، متمسكة باسمها المستعار. وقد حاول العديد من الصحافيين الاستقصائيين تتبع أثرها والكشف عن هويتها، فظهرت، في كل مرة، تخمينات مختلفة؛ فُرُشحت أسماء عدة، من بينها مارسيلا مارمو، الأستاذة التي كانت تُدرّس في جامعة بيزا، ثم أنيتا رجا، المترجمة المعروفة، وغيرهما. غير أن أيًا من هذه الفرضيات لم تحظَ بتأكيد رسمي، وظلت الهوية الحقيقية لإيلينا فيرانتي غير معلنة (11).
يبدو أن فيرانتي تعتبر أن التمسك بسرية هويتها هو جزء من خطتها في الكتابة، وأعتقد أن ذلك يوافق إلى حد كبير رؤيتها للعملية الأدبية في ذاتها، فمن المقولات التي انتشرت لها من خلال الحوارات القليلة التي أجرتها عبر ناشرها وبواسطة الإيميل، تقول فيرانتي: “الكتب بمجرد أن تكتب فهي لا تحتاج إلى كاتبها”، وهذا يعني أن إخفاء الاسم هو جزء مهم من العملية الإبداعية، فكأنها تقول: “لا تهتموا باسمي بل بنصي”. بهذا المعنى، تبدو الحركة التي تقوم بها فيرانتي مثيرة وخطيرة جدًا؛ فهي تسحب من النص اسم صاحبه الحقيقي الذي يملك سلطة عليه، وتمنح النص إلى اسم مستعار نكرة، اسم بلا سند اجتماعي وبلا حظوة، أي تقدم نصّها عاريًا من كل ما يشدّه إلى الواقع، تقدم نصّها للقراء من دون أن تشغل بالها بالمتلقي، وهي طريقة خطيرة تجعل النص وحيدًا في مواجهة القارئ والناقد والناشر.
هنا يتحول الاسم المستعار إلى جزء من النص، لأنه يُعبّر عن طريقة إيلينا فيرانتي في التعاطي مع الكتابة في ذاتها، ويعكس استراتيجيتها في الترويج للكتاب من دون وسائط، بمعنى فيرانتي لا تستخدم الاسم المستعار لكي تختبئ من الكتابة، وإنما لكي تحمي الكتابة منها.
ما قامت به إيلينا فيرانتي يُعدّ خطوة جريئة؛ لأنها تزيح سلطة المؤلف، وتصنع له هوية متخيلة، وتحيلنا بذلك إلى رولان بارت الذي ينادي بـ”موت المؤلف” بوصفه نزعًا لسلطته التأويلية. غير أن المؤلف عند بارت لا يختفي جسديًا، ولا يستبدل اسمه بآخر متخيل، بل يظل موجودًا، لكن سيرته ومقاصده وأفكاره وانفعالاته لا ينبغي أن تكون حاضرة في قراءة النص وتأويله؛ أي إن المؤلف موجود، لكن من دون سلطة على النص الذي كتبه (12). في حين أن فيرانتي تمثل خطوة جريئة إلى الأمام في إزاحة سلطة المؤلف نفسه كليًا، وتستبدله بهوية مؤلفية متخيلة. وهنا تلتقي تجربتها، على نحو لافت، مع أطروحة رولان بارت حول «موت المؤلف»، وإن اختلف مسار كل منهما.
| فيرانتي جعلت النص يتيمًا، يدافع عن نفسه بنفسه، ويتقدم للقارئ تحت اسم مستعار متخيل بلا حضور اجتماعي وبلا تأثير مادي |
فإذا كان بارت يعلن موت المؤلف داخل القراءة، فإن فيرانتي تعلن عن اختفائه تمامًا قبل القراءة، وكأن المؤلف الذي أماته بارت قامت هي بدفنه، وبذلك جعلت النص يتيمًا، يدافع عن نفسه بنفسه، ويتقدّم للقارئ تحت اسم مستعار متخيل بلا حضور اجتماعي وبلا تأثير مادي، هكذا تجعلنا إيلينا فيرانتي في مواجهة نص عارٍ من كل ما يشدّه إلى الخارج.
يبدو أن فيرانتي لم تضف خطوة جريئة إلى مفهوم المؤلف عندما سحبته تمامًا، بل قامت بقلب الطاولة كليًا على المرأة الكاتبة نفسها التي كانت تحتاج إلى اسم مستعار لكي تختبئ وتكتب نصها، أما مع فيرانتي فإن الكاتبة نفسها تختفي تمامًا. وإذا كانت المرأة الكاتبة تتوسّل بواسطة اسم آخر لتمتلك جزءًا من سلطته، فإن فيرانتي تحذف عن النص كل سلطة ممكنة وتجعله عاريًا بلا سند في مواجهة القارئ.
فالمرأة بدأت تاريخيًا وهي تقول: “لا أستطيع أن أكتب باسمي”، ثم وصلت إلى مرحلة تقول فيها: “أحتاج إلى اسم يعترف بي”، وفيرانتي تصل إلى النقطة المعاكسة تمامًا: “أستطيع أن أكتب، وأحقق الشهرة، وأصنع المجد الأدبي، من دون أن أمنحكم اسمي الحقيقي أصلًا”.
رغم الثورة التي أحدثتها إيلينا فيرانتي، فإن البحوث الاستقصائية التي لا تزال تبحث عن الشخصية الحقيقية لإيلينا فيرانتي تدل على رغبة في استعادة الاسم ليستعيد النص توازنه ووضعه المقبول اجتماعيًا وأدبيًا، وهذا يجعلنا لا نجزم أن فيرانتي تمثل مرحلة متقدمة من تطور الأدب وأسئلته، بل هي مرحلة حديثة لا يزال فيها المجتمع يعبّر عن رغبته في الاحتفاظ بالاسم.
يبدو أن أفضل ما فعلته فيرانتي أنها تجعل أفق التعاطي مع الكتابة أرحب، وننتظر ربما مقاربات مختلفة عن علاقة المؤلف بالنص، وتحديدًا عن علاقة المرأة الكاتبة بنصها.
ولعل هذا يجعلنا نسأل: هل فعلًا يمكن أن يتحرّر النص من المؤلف، أم أن قدره أن يظل يرافقه من خلال وسائط عديدة؟
لذلك، في الوقت الذي تتخلى فيه فيرانتي كليًا عن سطوة الاسم، نجد الكاتبة العربية لا تزال تبحث عن قيمة الاسم وقدرته على التأثير في تلقي النص الأدبي، بل ويبدو أن البعض متمسكات بفكرة الاسم، الأب الروحي المنقذ أو العرّاب الذي سيأخذ بيد النص إلى القراء. وحتى نفهم الوضعية الإشكالية التي تواجه المرأة الكاتبة العربية، نلاحظ أنها انتقلت من أمر واضح يوجه لها: لا تكتبي، إلى سؤال استفزازي: من قال أنك كاتبة؟
وهكذا انتقلت المرأة الكاتبة من سلطة المنع إلى سلطة منح الاعتراف.
ولعل خصوصية فيرانتي أنها لم تترك نفسها ككاتبة في وضع هش، بل هي التي فرضت على الآخر الوضعية الأدبية التي تريحها، وهي التالية:
لا أحتاج إلى اعتراف منكم: اقرأوا النص بمعزل عن كل شيء فقط.
ولعل هذا يجعلنا نتساءل: هل قيمة النص الأدبي مرتبطة باسم صاحبه أم باسم من يقف وراءه؟
هذا السؤال يجعلنا في مواجهة إشكالية بين سلطة يحتاجها النص ليكون، وسلطة تُحذف ليكون النص.
وربما هذا يجعلنا في مواجهة أسئلة متعددة من أهمها: إذا كانت الكاتبة العربية قد تحرّرت من الخوف من إعلان اسمها، فهل تحرّرت بالقدر نفسه من الحاجة إلى اعتراف الآخر بهذا الاسم؟
عندما نعلم أن الاسم ليس مجرد علامة تعريف بالكاتب، إنه سلطة ورأسمال رمزي ووسيلة اعتراف، لذلك يبدو السؤال الأهم ليس لماذا تخفي المرأة الكاتبة اسمها أو لماذا تكشفه أو لماذا ستحتاج إلى اسم آخر يسندها، بل: هل استطاعت المرأة أن تجعل اسمها الأدبي مُلكًا لها، أم أن علاقتها بالاسم ظلت محكومة بنظرة الآخر، بحيث انتقلت من الخوف من أن يُعرف اسمها إلى الخوف من ألا يُعرف؟…
الإحالات:
(7) ,(8) Pierre Bourdieu , Une révolution conservatrice dans l’édition.
Actes de la Recherche en Sciences Sociales. n° 126-127, 1999, pp. 3-28.
(9) د. خالد العزب، دراسة بعنوان “النشر في الوطن العربي (2015 – 2019)”، صدرت في شكل كتاب رسمي عن اتحاد الناشرين العرب في حزيران/ يونيو 2021 بالقاهرة.
(10) صدرت الطبعة الأولى من رواية «ذاكرة الجسد» للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي في عام 1993 عن دار الآداب في بيروت.
(11) Eric Loret, Jérôme Gautheret et Florence Noiville, “Elena Ferrante: un scoop, et quelques doutes”, Le Monde, 3 octobre 2016.
(12) رولان بارت، “موت المؤلف”، ضمن “نقد وحقيقة”، ترجمة وتقديم محمد برادة، دار توبقال، الدار البيضاء. الطبعة الأولى سنة 1986.
* كاتبة من تونس.