الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
تعزيزات عسكرية أميركية دخلت اليوم مدينة القامشلي (Getty)

أرسل التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي تعزيزات عسكرية اليوم الأحد إلى شمال شرق سورية تزامنت مع مناورات عسكرية روسية جرت في مدينة القامشلي ومناطق التماس مع قوات المعارضة السورية.

وقال الناشط الإعلامي في الحسكة أبو عمر البوكمالي لـ”العربي الجديد” إن تعزيزات عسكرية أميركية دخلت اليوم الأحد من معبر الوليد الحدودي مع العراق ضمت 40 شاحنة تحمل مواد لوجستية ومعدات عسكرية، وصلت إلى مدينة القامشلي وتوزع بعضها في الحسكة ودير الزور.

وأوضح أن دخول التعزيزات تزامن مع مناورات جوية أجرتها القوات الروسية انطلقت من مطار القامشلي، إذ حلقت خلالها الطائرات الحربية والمروحية فوق المناطق المحاذية لمدينتي رأس العين وتل أبيض في المناطق التي تسيطر عليها فصائل الجيش الوطني التابع للمعارضة.

وأشار إلى أن المناورات لم توازيها أي تحركات فعلية على الأرض واقتصرت على الاستعراض الجوي فوق بعض المدن السورية الحدودية؛ القامشلي القحطانية وصولاً إلى الدرباسية وشمال الحسكة.

ووفق الناشط، فإن هذه المناورات تعد الأولى من نوعها التي تجري فيها الطائرات الحربية الروسية مناورات عسكرية في منطقة شرق الفرات، ويأتي ذلك بعد أيام من وصول مقاتلات حربية إلى مطار القامشلي.

في السياق ذاته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلات حربية تابعة للتحالف الدولي حلّقت أيضاً خلال المناورات الروسية في منطقة تقع بين جبل عبد العزيز على طريق الـ” M4″ ومنطقة العالية في ريف تل تمر شمالي الحسكة، وألقت بالونات حرارية تحذيرية للطائرات الروسية لعدم التحليق بشكل أعلى في أجواء المنطقة، كون المنطقة تعتبر ضمن النطاق الجوي التابع للتحالف الدولي شمال وشرق سورية.

وأضاف أن أربع مدرعات أميركية توجهت إلى بلدة تل تمر شمال غرب الحسكة واستقرت عند دوار مدخل البلدة الشرقي على طريق الـ”M4″ الدولي بالتزامن مع هذه المناورات.

وحول دلالة المناورات الروسية في مثل هذا التوقيت، قال المقدم المنشق عن قوات النظام سهيل درويش، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن تحليق الطائرات الروسية على خطوط التماس مع نقاط انتشار الجيش التركي في منطقة شرق الفرات يحمل رسائل مفادها أن الروس موجودون في هذه المنطقة ولا يمكن القيام بأي عملية دون تنسيق مسبق، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المناورات تزامنت مع محادثات جرت بين الرئيسين الأميركي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأشار درويش إلى أن القصف الروسي على الحدود التركية – السورية ومناورات اليوم تشير إلى عدم وجود أي اتفاق بين تركيا وروسيا حول أي عمليات عسكرية سواء في إدلب أو مناطق أخرى.

يُشار إلى أن هذه التحركات العسكرية تزامنت مع حشودات تشهدها محاور القتال في ريفي الرقة والحسكة، بعد وصول تعزيزات عسكرية للقوات التركية والفصائل الموالية لها إلى شمالي الحسكة والرقة والحديث عن معركة قد تبدأها تركيا بمشاركة الفصائل في أي لحظة، بالإضافة إلى وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام وقوات سورية الديمقراطية (قسد) على الجانب الآخر من المنطقة.