الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

الحسكة – نورث برس

قال محلل سياسي، السبت، إن جهود موسكو لبدء حوار بين حكومة دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية “مسد” مستمرة في ظل تشدد روسيا على مشاركة الأخير في الحوار السوري – السوري.

والخميس الفائت، قال بدران جيا كرد، وهو مسؤول بارز في الإدارة الذاتية، إن “موسكو تحاول تطوير حوار مع حكومة دمشق”.

وقال رامي الشاعر، وهو محلل سياسي مقيم في روسيا، لنورث برس: “سيلتقي وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال الأيام القريبة المقبلة مجدداً، وفداً من قيادات “قسد”.

وأضاف المحلل السياسي المقرب من الخارجية الروسية، أن موسكو تحاول منذ بداية الأزمة، لعب دور الوسيط بين “قسد” و”مسد” وبين القيادة في دمشق.

وأشار إلى أن روسيا كانت “تنجح” في بعض الأحيان بتنظيم لقاءات، “إلا أن الوضع اختلف بعد بدء التعاون ما بين قسد ومسد والولايات المتحدة الأميركية”.

ومنذ أواخر العام 2014، تنسق قوات سوريا الديمقراطية مع قوات التحالف الدولي بخصوص الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وتعتبر واشنطن “قسد” شريكاً في الحرب على التنظيم المتشدد.

وأشار “الشاعر”، إلى أن موسكو تقدر دور قوات سوريا الديمقراطية في “الحرب ضد الإرهاب”.

وأضاف: “لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار وبكل جدية مطالبهم المشروعة، وكيفية إثبات حقوقهم القومية في الدستور السوري الجديد، في إطار الدولة السورية الموحدة”.

وقال “الشاعر” إن “روسيا تتفهم الظروف التي آلت إليها مناطق تواجد الكرد، لكن القيادة في دمشق لديها رأي آخر بهذا الصدد”.

وأضاف أن “ذريعة دمشق لتوقف النقاش مع الكرد هي انقسام الجهات التي ينبغي الحديث معها من جانب الكرد”.

لكن لقاءات المسؤولون الروس مع “مسد” ومع المجلس الوطني الكردي وغيرهم من الشخصيات الكردية، “تبطل هذه الذريعة”، بحسب المحلل السياسي.

ولا ترى موسكو “أن هناك أي تباعد أو انقسام في المواقف أو المطالب الكردية العادلة”، بحسب قوله.

واعتبر “الشاعر” أنه كلما كانت “المطالب الكردية دقيقة ومحددة، سوف تساعد موسكو كثيراً في لعب دور أكثر فعالية لتلبية مساعي التقارب مع دمشق”.

وتعليقاً على التهديدات التركية بإطلاق عملية عسكرية جديدة ضد “قسد” في الشمال السوري، قال إن “الطرفين الروسي والأميركي يحاولان تخفيف حدة التوتر ما بين تركيا وقسد، وتفادي حدوث أي احتكاك عسكري، وأي ضحايا من الطرفين، وتركيز الاهتمام على توجيه كل الإمكانيات لتصفية من تبقى من المتشددين”.

وذكر أن روسيا  تشدد في جميع اللقاءات الثنائية مع تركيا أو اللقاءات على مستوى مجموعة مسار أستانا، على وحدة الأراضي السورية.

وأشار إلى أن هذا الهدف يعني أن تركيا يتعيّن عليها “بل وسوف تنسحب من جميع الأراضي السورية مع بداية عملية الانتقال السياسي في سوريا استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، وهي العملية التي يجب أن يشارك فيها ممثلون عن “مسد” بكل تأكيد”، بحسب قوله.

وأشار المحلل السياسي إلى أن “موسكو وواشنطن لن يقبلا أي مقاربات عكسية، أو فرض واقع إداري جديد من قبل القوات التركية في سوريا”.

إعداد وتحرير: هوشنك حسن