علي حسين.. جريدة المدى
خلال الأيام الماضية تبوأت المرأة منصة التكريم في أبوظبي ودبي: نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية ضمن فعاليات الدورة العشرين لجائزة “الشيخ زايد للكتاب”، إنعام كجه جي جائزة أفضل كاتب عمود صحفي، لميس الحديدي جائزة أفضل برنامج اجتماعي، رُلى الطراونة أفضل برنامج اقتصادي، وفي أروقة النشاط الثقافي في دولة الإمارات العربية أصبحت المرأة زعيمة المهرجانات وأخذت مفردة النساء تلتمع في أروقة معرض أبوظبي للكتاب عندما قال وزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك إن الاحتفاء بالمرأة هو تأكيد على “أسمى آيات الوفاء والعرفان لرمز العطاء والإلهام، وتأكيد على الالتزام بتنشئة أجيال شابة تستلهم من رؤيتها قيم الإبداع، والاستدامة، والاعتزاز بالهوية الوطنية”.
نساء في كل مرفق ثقافي وفكري، لطيفة بنت محمد بن راشد تتولى مسؤولية رئاسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، منى غانم المرّي رئيسة نادي دبي للصحافة. مشهد المرأة التي تجلس على كراسي المسؤولية إلى جانب الرجل أصبح أكثر من مألوف. ومشهد النسوة اللواتي صعدن على منصات التكريم أصبح جزءاً من النشاط اليومي في دولة الإمارات.
بهذه التكريمات والجوائز تقدم لنا دولة الإمارات درساً جديداً في إعلاء شأن المرأة ووضعها في مكانها المناسب، وفي كل مناسبة نجد محبة النساء شاخصة في قرارات الدولة، فهي شريكة في التنمية. يكتب حاكم دبي محمد بن راشد: “المرأة سر الحياة.. وقصتها.. وروحها”.
في كل مرة أصدّع رؤوسكم بموضوعة تجارب الشعوب، وأضع المقارنات والمفارقات بين ما جرى في بلاد الرافدين التي كانت أول بلد عربي يضع سيدة على كرسي الوزارة، وأقصد نزيهة الدليمي، ويرفع من شأن النساء. في ذلك الحين كانت نزيهة الدليمي تؤكد في كل اجتماعات مجلس الوزراء، أن المساواة لا تعني فقط التعليم والحصول على فرص العمل، لكنها تغيير النظرة القاصرة التي ينظر بها المجتمع إلى المرأة، باعتبارها ناقصة عقل ودين.
نكتب عن الاحتفاء بالمرأة العربية ، لأن الأمر يستحق منا أن نثمن مبادرات الأشقاء في دولة الإمارات العربية، ولأننا سوف نعرف مدى الفرق بين مسؤولين كبار يصرون على رعاية المراة ، وبين جهات رسمية في بلاد الرافدين تجد في قانون مكافحة العنف الاسري خطرا عليها ..
تحلم العراقية إنعام كجه جي مثل مواطنتها التي حاورتها ذات يوم نزيهة الدليمي بصورة لعراق جديد شعاره المستقبل وغايته إسعاد الناس وبثّ الأمل في نفوسهم.
ما يجري من تكريم للمرأة في دولة الإمارات، ليس مجموعة برامج حكومية فقط ومناسبات ثقافية، بل هو برنامج حكم قائم على خبرة عميقة لا حدود لها، ورؤية طموحة لا حدود لها في وضع المرأة بمكانها الذي تستحقه.