
9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية (رويترز)
ملخص
منظمة “إيران لحقوق الإنسان” قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط، مضيفة أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن، وقالت شهباني في رسالتها “الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة إلى السجناء نظراً إلى الضغوط التي يمارسونها علينا، وأناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم”.
ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية اليوم الأربعاء.
وجاء نداء محبوبة شهباني (33 سنة) من داخل سجنها في مدينة مشهد شرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.
وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وقالت شهباني في مكالمة عبر هاتف السجناء داخل سجن وكيل آباد في مشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام إن “الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرضون لخطر الإعدام”. وأضافت في المكالمة التي نشرتها صوتياً منظمة “إيران لحقوق الإنسان” (IHR) ومقرها النرويج، ومركز “حقوق الإنسان في إيران” (CHRI) ومقره الولايات المتحدة، “لست قلقة على نفسي بل قلقة على الآخرين الذين أُيد حكمهم”.
وفيما لم يُتحقق من صحة الرسالة على الفور، فقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.
وقالت شهباني في الاتصال المنسوب إليها “أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس فقط من أجلي، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق”، مضيفة “أناشدهم أن يفعلوا شيئاً”.
أناشد الجميع
وبحسب “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، فقد دينت شهباني بتنفيذ أعمال “لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة، وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة” خلال الاحتجاجات، لكن المنظمة ذاتها قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط، مضيفة أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.
وذكرت شهباني في رسالتها أن “الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة إلى السجناء، نظراً إلى الضغوط التي يمارسونها علينا، وأناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم”.
وكان القضاء الإيراني أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك-أنديش شنقاً في مشهد، بتهم تتعلق بمقتل أربعة من أفراد قوات الأمن في احتجاجات، وبحسب “منظمة إيران لحقوق الإنسان”، فمنذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ زمن الحرب في مارس (آذار) الماضي، أُعدم 31 شخصاً شنقاً، وجميعهم رجال، على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات عام 2022، فيما يواجه العشرات خطر الإعدام.
وأفاد مركز “حقوق الإنسان في إيران” بأن تسع نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية، وفي أبريل (نيسان) الماضي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة “إكس”، من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن ثماني نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن، وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.