نبيل سليمان.كاتب سوري . ضفة ثالثة
يبدو أن المسألة التركية السورية باتت شاغلًا سياسيًا وثقافيًا مكينًا. ومن ذلك ما تزامن للتو من صدور كتابين حول هذه المسألة، أولهما للمؤرخ والباحث والمفكر محمد جمال باروت، وكتابه هو “العلاقات العربية التركية 1918 – 2023” (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)، والذي جاء في 872 صفحة. أما الكتاب الثاني فهو للإعلامي والروائي إبراهيم الجبين، وكتابه هو “من فيصل الأول إلى أحمد الشرع: لحظات سورية الفارقة بين أبناء الأرض وأبناء السماء – في الدولة والتحولات” (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2026)، والذي جاء في 448 صفحة.
ينقّب باروت – مفيدًا مما وفّرته كشوف قرن بطوله – فيما يعدّه السنوات المصيرية الخمس (1918-1923)، بينما يختار الجبين التنقيب في القرن الزاخر الطويل.
وبالإشارة إلى هذين الكتابين أبدأ الحديث عن كتاب “مائة عام من العذاب” لمحمد كامل الخطيب، والذي جاء في جزأين، أولهما هو “المأساة السورية”، وقد صدر عام 2011 في 92 صفحة، والثاني هو “المأساة الشرق الأوسطية”، وقد صدر هذا العام، 2026، في 140 صفحة.
يبدأ الكتاب الأول بما سوف يشغل أغلبه، وهو الشأن العربي التركي. ويأتي الفصل الأول أكاديميًا في قراءة نهاية دولة الخلافة العثمانية وسوء الفهم بين العرب والأتراك، وما تبعه من محاولات بناء الدولة الحديثة في تركيا والبلاد العربية، وبخاصة سورية، حيث نجحت الأتاتوركية وأخفقت عربيًا. وإذا كانت الفصول التالية من الجزء الأول ستنحو منحى المقالة الصحافية، فمن المهم ما يرصد الكاتب من التوتر الدائم خلال مائة سنة بين العرب والأتراك، وبخاصة سورية. ومن الأمثلة المبكرة لذلك ما يتعلق بالحجاب، حيث يقول العرب بنسبه التركي – والدليل كتاب نظيرة زين الدين “السفور والحجاب”، 1928 – بينما يقول الترك بنسبه العربي – والدليل كتاب إيبك تشالستلر “لطيفة خانم أفندي ومصطفى أتاتورك” بترجمة بكر صدقي.
من التعليل العربي لسوء الفهم، يذكر الكاتب أن حزب العدالة والتنمية حزب عثماني جديد. وهذا الحزب الإسلامي العثماني التركي، الجديد القديم، شكّله إسلاميّو الناتو على حد وصف جهان طوغال من تركيا. وفي التعليل العربي أيضًا أن منظّرًا وسياسيًا مرموقًا، هو أحمد داوود أوغلو، كتب أن المنطقة العربية هي حديقة خلفية لتركيا، مما يذكّر بقول الولايات المتحدة: أميركا اللاتينية حديقتنا الخلفية. أما التعليل التركي لسوء الفهم فمنه أن العرب، وبخاصة السوريين، دعموا الانفصاليين الأتراك (عبد الله أوجلان مثلًا).
من بعد، وتحت عنوان “عن أصل المشكلة”، يرى الكاتب أن الأسّ هو ظهور الدولة القومية، وإشكالية التتريك. وينبش الكاتب – وما أكثر ما ينبش، وما أمتعه! – مقبوسًا من مقدمة جمال عبد الناصر لكتاب “تركيا والسياسة العربية”، والذي صدر عام 1954 لمجموعة مؤلفين لم تُذكَر أسماؤهم. فقد كتب عبد الناصر الذي كان يومئذٍ رائد القومية العربية ونجمها: “مهما يكن الأمر بيننا وبين تركيا، في الماضي أو الحاضر، فهي منّا ونحن منها”. وقد حملت مقدمة عبد الناصر عنوان “تركيا الشقيقة”.
لعل أهم ما في كتاب “المأساة السورية” هو رصده لمحاولة بناء الدولة الوطنية السورية، وهي المحاولة التي تعني البحث عن نظير لمصطفى أتاتورك، أي البحث عن “الديكتاتور الأتاتورك”. ويصدّر الكاتب هذا الشطر من كتابه بما كتب ماركس في رسالة إلى إنجلز عام 1857: “يتلخص في تاريخ الجيش بوضوح مذهل كل تاريخ المجتمع المدني”. ويبدأ الكاتب تتبّعه لمشروع الديكتاتور الأتاتورك العسكري العربي السوري بيوسف العظمة الذي سقط شهيدًا عام 1920. ويثنّي الكاتب بمشروع الأتاتورك المدني السوري: عبد الرحمن الشهبندر الذي اغتيل عام 1940. لكن الأهم هو ما جاء بعد الاستقلال، ابتداءً بمشروع الديكتاتور العسكري العلماني: حسني الزعيم (من أصول كردية) الذي أُعدم بعد شهور من الانقلاب العسكري الذي قاده. وقد أسقطه، بعبارة محمد كامل الخطيب الدقيقة والوهّاجة، ضباط أتاتوركيون صغار. ثم ورثه الأتاتورك الضعيف سامي الحناوي (من أصول كردية أيضًا)، وقد قضى اغتيالًا أيضًا.
مع أديب الشيشكلي جاء الديكتاتور الأتاتورك العسكري الذي كان لديه ما يحتاجه كل ديكتاتور: الكاريزما والمشروع الوطني. وقد انقلب على الشيشكلي من يصفهم الكاتب بالطغمة من الضباط الأتاتوركيين ومشاريع الديكتاتوريين الصغار (أكثر من عشرين). ولما لم يتمكن أحدهم من تنصيب نفسه “واحدًا إلى الأبد”، مضوا إلى الوحدة مع مصر، واستوردوا الأتاتورك الجاهز من مصر (جمال عبد الناصر)، فكافأهم على مبايعتهم بالقضاء على الاستمرار في حلمهم الأتاتوركي الديكتاتوري.
| مصطفى أتاتورك كان صارمًا في معاداة الاستبداد والوراثة، وصادقًا في جمهوريته وعلمانيته “وربما لهذا نجح حيث أخفق العرب الآخرون” |
يرى الكاتب أن الانفصال الذي أنهى الوحدة السورية المصرية (1958-1961) هو فعل عادي لمؤسسة أو طغمة عسكرية استأنفت تصنيع الديكتاتور الخاص بها، بدلًا من استعارته أو استيراده من مصر. ويكتب محمد كامل الخطيب: “الجيش السوري كان أمًا لا تلد توائم، بل تلد جِراء، مجموعات من الطغاة الضباط بالقوة، ومشاريع الأتاتوركيين الديكتاتوريين”. ولكي نقدر شجاعة هذا القول وجرأته، نذكّر بأن كتاب “المأساة السورية” صدر في خريف عام 2011.
أنجبت سورية عام 1963 مجموعة جديدة من الأتاتوركيين الصغار الذين سرعان ما صفّوا بعضهم فيما بين عامي 1963 و1970، عندما جاء “الديكتاتور الأتاتورك ضابط الكل، عصارة التجربة الديكتاتورية الأتاتوركية السورية، سليل طغمة الضباط مشاريع الأتاتوركيين السابقين”. إنه حافظ الأسد، بدون أن ننسى المشروعات الأخرى: صلاح جديد أو سليم حاطوم أو أمين الحافظ، وقبلهم عبد الحميد السراج وعدنان المالكي… ويمضي الكاتب إلى أن حافظ الأسد أدرك أن سورية منذ الانقلاب الأول (1949)، بل منذ الاستقلال، وهي تبحث عن ضابط أتاتوركي وديكتاتور، فندب نفسه. وكما تعلّم حافظ الأسد من عبد الناصر، أبعد الطغاة الأتاتوركيين الصغار المحتملين إلى السجون والقتل، ومنهم محمد عمران وزياد الحريري ولؤي الأتاسي… وقرر حافظ الأسد، الديكتاتور بلا كاريزما – لذلك بدت ديكتاتوريته عنفية، وبلا إنجازات – أن على المرأة السورية المشاكسة، أي سورية، التي تلد جِراء الطغاة ومشاريع الأتاتوركيين الصغار، ألّا تلد بعده إلا الجراء الوديعة. ولا ينسى الكاتب المشاريع الأتاتوركية التي قضت اغتيالًا، فيعدد محمد ناصر وغسان جديد، فضلًا عمن سبق ذكرهم، ويخلص الكاتب إلى أن مصطفى أتاتورك كان صارمًا في معاداة الاستبداد والوراثة، وصادقًا في جمهوريته وعلمانيته: “وربما لهذا نجح حيث أخفق العرب الآخرون”. وإذا كانت تركيا قد بلغت الأردوغانية التي تحاول الإغراء بالبناء على غرار النموذج الإسلامي التركي، فالكاتب يجزم أن النتيجة لن تكون أفضل، فلا أتاتوركية نفعت ولا إسلامية تنفع، والحل هو إما البناء على أساس مدني علماني ديمقراطي أو الخروج من التاريخ. وسوف يمضي الكاتب إلى أن على الشعوب العربية – وعلى سورية خاصة – أن تتخلى عن حلمها الديكتاتوري الأتاتوركي العسكري، مثلما عليها أن تتخلى عن حلم الدولة الإسلامية أو الدينية كبديل للأتاتوركية، لتبدأ مرحلة بناء الذات والمجتمعات السياسية الديمقراطية العلمانية الجديدة. ويكرر الكاتب الدعوة إلى “سورية ديمقراطية علمانية بدون أية تحديدات فئوية أو تحديدات عرقية ومذهبية وضيقة أخرى”. بيد أن الكاتب يرى أن الخطوات الأولى نحو ذلك قد بدأت عام 2011، وأن هذا هو معنى ومضمون وهدف ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي عام 2011. لكن واقع الحال لم يكن كذلك، إذ لم تتخذ في سورية ولا في ليبيا أو مصر أو تونس أو اليمن أية خطوة من تلك الخطوات الأولى، عدا عن أن معنى ومضمون الربيع العربي لم يكن كذلك فقط، وهذا حديث آخر ربما فات أوانه، وإن يكن من الحق أن ما كان عام 2011 بدا مثل “عودة الروح”، وكان لا بد من أن يقع، مع دفع ثمن الأوهام الأتاتوركية، ولكن من دون أن يغفل النظر عن السلمية (الغضّة) مقابل وحشية الأسدية، وعن القفز السريع إلى العسكرة والأسلمة والأقلمة.
ينطوي ما تقدم على التماعات عديدة وهامة، كوصف حكم بشار الأسد بأنه نوع من ديكتاتورية بلا ديكتاتور: “هذا اختراع سوري عجيب”، أو القول بأن آخر ما تحتاجه العروبة هو قلب ضعيف وهش مثل القلب السوري، وسورية ليست قلب العروبة النابض، إذًا. ومن المهم هنا ما يتعلق بالسوري والشخصية السورية التي عنونها الكاتب بـ”الوعي الشقي”. فالسوري، أفرادًا وحكامًا وشعبًا، يلجأ إلى حيل الضعفاء: “الملعنة والتذلل والبلطجة والكياسة والتذاكي والتغابي وكل حيل البيع والشراء والبطش وقت القدرة… كل ذلك في وقت واحد معًا”. ومن علامات الشخصية السورية: “الأموية”، فالسوري، بحسب الكاتب، مهما كان زمنه وانتماؤه، هو في أعماقه لاوعي أموي يصل ما بين الصين وفرنسا، أو لاوعي فينيقي.
أهدت سورية لشقيقاتها، بحسب الكاتب، التوريث والانقلاب. وهذا صحيح فيما يخص التوريث في الجملكيات. أما الانقلاب فقد كان هدية العراق الذي شهد الانقلاب العسكري الأول على يد الفريق بكر صدقي، قائد الفرقة الأولى، في 29/10/1936، ومعه قائد الفرقة الثانية، حيث أطاح الانقلاب بحكومة ياسين الهاشمي عقب وفاة الملك فيصل في 11/08/1937. وكما كان مصير أكثر الانقلابيين السوريين، اغتيل صدقي في 11/8/1937.
| يؤصل الكاتب للجانب الإرهابي لحركات الإسلام السياسي في تراث وسيرة جمال الدين الأفغاني الذي كان من أنبل الشخصيات وأقربها إلى قلب الكاتب وإلى رؤيته التاريخية لتأسيس النهضة |
بالمضي إلى كتاب “المأساة الشرق أوسطية”، سنكون من جديد مع البحث الأكاديمي حينًا ومع المقالة الصحافية حينًا. ومن المقالات – أو المحاضرات – ما جاء كما سبق نشره من دون تهيئة للظهور في كتاب.
يبدأ كتاب “المأساة الشرق أوسطية” بما يسميه تحقيبًا جيوبولتيكيًا تاريخيًا لمنطقة الشرق الأوسط منذ عشرينيات القرن العشرين حتى عام 2025. والمهم في هذا “الملخص التاريخي” هو أننا اليوم في الحقبة الإسرائيلية التي بدأت عقب هزيمة إيران الخمينية والحقبة الدينية. وقبل هاتين الحقبتين – يتابع الكاتب – تقاذفتنا الحقبة الاستعمارية، فالحقبة القومية (الناصرية والبعثية)، فالحقبة البترولية السعودية الإسلامية. وتحت عنوان “القصة قديمة… ومستمرة”، يوالي الكاتب القول الوجيز في الحركات الإصلاحية في الديانات التوحيدية الثلاث، وفي تاريخ علاقاتها الذي يصفه الكاتب في قوله: “لكأنه حرب أهلية دائمة بين أهل بيت التوحيد، والتاريخ والواقع على ما أقوله شهيد”. ويؤصل الكاتب للجانب الإرهابي لحركات الإسلام السياسي في تراث وسيرة جمال الدين الأفغاني الذي كان من أنبل الشخصيات وأقربها إلى قلب الكاتب وإلى رؤيته التاريخية لتأسيس النهضة. لكن قراءة الكاتب المستجدة للأفغاني جعلته يراه كمؤسس للجانب الإرهابي في الإسلام السياسي المعاصر. ونقرأ أن هذا “هو ما سأعرضه في ثلاث حلقات خلال الأيام التالية”، وما نقرأ إذًا هو محاضرة طويلة أو ثلاث محاضرات/مقالات في واحدة. ومهما يكن، في هذا الشطر من كتابه يظهر عمق وثراء وشمولية أفكار الكاتب، فيما يتابع القول في تخطيط الأفغاني وتلميذه الشاب محمد عبده – يصرّ الكاتب على كتابة: محمد عبده – لاغتيال الخديوي إسماعيل. وبعد الإخفاق يتبع محمد عبده سبيل الدعوة السلمية. وفيما يلي عن حسن البنا والإخوان المسلمين، يذكّر الكاتب بالشيخ علي عبد الرازق الذي نفى عام 1925 أن تكون الخلافة في شيء من الإسلام، كما يذكّر بطه حسين في نفيه أن يكون ذكْرُ إبراهيم في القرآن دليلًا على حقيقة تاريخية.
بالوصول إلى سيد قطب، يكتب الخطيب أن الرجل ظل حتى الخامسة والأربعين من عمره أديبًا ليبراليًا رومانتيكيًا، وهو من كتب: “الدين. الدين. هذه صيحة الواهن الضعيف، يحتمي بها كلما حرقه التيار”. لكن سيد قطب سيقدم في كتابه “معالم في الطريق” ما يعدّه الخطيب قرآن الحركات الإرهابية. ويذهب الخطيب إلى أن حزب الله تأثر بأفكار سيد قطب. ومن الإرهاب الإسلامي ينتقل الكاتب إلى إرهاب الدولة التي كان لها الإعدام الشائن لسيد قطب “كأيّ إعدام لمدني أو أي إنسان”.
يكرر الكاتب ما سبق قوله، وخلاصته “أننا نحن العلمانيين والديمقراطيين والعقلانيين العرب لا نخاف من الإسلام التاريخي وحضارته”، و”نحن أولاد هذه الحضارة”. أما الخوف فهو من الإسلام السياسي المعاصر. ويرى الكاتب أن مجازر العلويين في الساحل السوري والدروز في جبلهم، وما أدمى جرمانا والسقيلبية وصحنايا، وكذلك تفجير الكنائس ومحلات بيع المشروبات؛ كل ذلك يؤكد خطر الإسلام السياسي المسلح، خصوصًا عندما يكون في السلطة.
يتابع الكاتب القول فيما يعدّه الفورة العنفية الإسلامية في الشرق الأوسط، وفي الفورة النفطية، والفورة الإعلامية، واشتباك الفورات الثلاث، وصولًا إلى”مرض اليسارية الألزهايمري” الذي ظهر بعد شيخوخة وعجز اليسار السياسي، وتمثل بالتحاق اليساريين بحركات ودول ومشاريع فكرية يصفها بالرجعية والدينية. ويضرب مثلًا بحزب الله وجبهة النصرة والإخوان المسلمين والحوثيين… ويسمّي هؤلاء اليساريين بالمهتدين الجدد، وشعارهم “أعطوه فرصة”. ويردد أن هؤلاء أخذوا فرصة 1400 سنة، ومنهم أصدقاء وصديقات للكاتب الذي يستعير لوصفهم قول الشاعر الأميركي ألن غنزبرغ: “أفضل أبناء جيلي يأكلهم الطاعون”. وكالعهد بالكاتب في نبشه مجاهيل تراث النهضة وصولًا إلى الخمسينيات من القرن العشرين، يختم كتابه بالحديث عن اليوتوبيا الإسلامية الدامية، كما رسمها الكاتب المجهول بشير رفعت في كتابه “مأساة العربي المسلم” (1955).
يسوق الكاتب خاتمة كتابه هذا على شكل إهداء: “إلى قتلى التاريخ والجغرافيا وضحاياهما في هذا الشرق الأوسط الحديث في هذه الحرب الأهلية الطويلة والممتدة خلال المائة سنة الأخيرة”. وكان قد ختم كتابه “المأساة السورية” (92 صفحة) بما عدّه تمرينًا وتدريبًا ناجحًا وأوليًا وطريفًا على الديمقراطية في 27/6/2011، ويقصد مؤتمر سمير أميس الذي نظمه معارضون في الداخل، والذي فجّر غضب السلطة، كما جرّ غضب معارضين آخرين.
ذانك هما كتابا محمد كامل الخطيب القمينان بإثارة الحوار، وليس اللواعج فقط، كلما تعلق الأمر بتركيا وبالإسلام السياسي. أما كتابا باروت والجبين، فلكلٍّ ما يتطلبه من مقام آخر وجهد أكبر، وليس ذلك فقط بسبب عدد الصفحات، أو بالمقارنة بين كراس وبين “كاسر المعصم” مما يلقب به الكتاب الضخم.