
تطرح احتمالات مشاركة مقاتلين سوريين في ترتيبات أمنية تقودها السعودية، أسئلة تتصل بكيفية توظيف الخبرة القتالية التي راكمها آلاف السوريين خلال سنوات الحرب، والجهات القادرة على تحويلها إلى قوة بشرية قابلة للتعاقد والنقل بين ساحات النزاع، ليتصل ذلك بقطاع أمني تشكّل خلال الحرب عند تقاطع التشكيلات المسلحة وشبكات رجال الأعمال والمصالح الأمنية، ويواجه اليوم واقعاً جديداً بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ومع تداول تقارير عن بحث مشاركة سورية في اليمن، تبرز ضرورة فهم هذا القطاع والتمييز بين الشركات الأمنية المرخصة وشبكات التجنيد والوساطة، وبين قرار الدولة إرسال وحدات عسكرية والتعاقد مع مقاتلين سابقين خارج الأطر الرسمية. يأتي هذا الطرح مع تداول معلومات عن إرسال نحو ألف و500 مقاتل سوري إلى السعودية بالتزامن مع زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، فيما تحدثت تقارير أميركية ودولية عن بحث خيارات لمشاركة سورية في اليمن، تتراوح بين تقديم دعم دفاعي داخل الأراضي السعودية والانخراط في عمليات ميدانية. وتختلف هذه المسارات من حيث طبيعة القوة المشاركة، والجهة التي تتولى استقطاب الأفراد وتمويلهم، وسلسلة القيادة التي يخضعون لها.
من ميليشيات الحرب إلى الشركات الأمنية
تساعد تجربة سوريا خلال سنوات الحرب على فهم البيئة التي يمكن أن ينشأ فيها سوق للخدمات الأمنية والعسكرية، لأن الشركات الأمنية الخاصة تطورت في سياق اتساع التشكيلات المسلحة، وتداخل المهام القتالية مع حماية المنشآت والقوافل والأصول الاقتصادية، وظهور شبكات تجمع بين التمويل الخاص والنفوذ العسكري والعلاقات مع أجهزة الدولة؛ إذ تحولت بعض التشكيلات المرتبطة بالنظام إلى شركات أمنية في سياق إعادة تنظيم الميليشيات وتقليص استقلاليتها، بالتوازي مع توسع دور رجال الأعمال والجهات المرتبطة بالمؤسسة الأمنية في إدارة أنشطة الحماية.
في المدة بين 2010 حتى 2024 كان في سوريا وحدها 75 شركة أمنية مرخصة، مع هيمنة قرابة 15 شركة على جانب كبير من السوق، في مقابل نحو 50 شركة محدودة النشاط، ارتبط عمل بعضها بحماية منشآت أو مصالح خاصة تضم لوحدها حوالي 300 عنصر. هذه نظرة رقمية نحو العاملين في الأنشطة الأمنية، ولا تقيس حجم السوق المالية، كما أنها لا تعني أن كل الشركات ساهمت في تجنيد مقاتلين خارج سوريا بالضرورة، لكن مهم لفهم تنوع القطاع من حيث الحجم والوظيفة، وأن مسمى “شركة أمنية” شمل أنشطة متفاوتة، من الحراسة التقليدية إلى خدمات ترتبط ببيئات النزاع وشبكات النفوذ المسلح.
تنوعت الموارد خلال الحرب، والسوق الأمنية لم تعتمد على الأفراد وحدهم، وهناك شبكات قادرة على استقطابهم، وفرز خبراتهم، وتأمين وثائقهم وتنقلهم، وتحديد الجهة التي ستتولى دفع مستحقاتهم، وتوفير الإسناد اللوجستي والإداري لهم؛ و بالتالي وجود شركة مرخصة أساسي لهذه المهام، فيما تتولاها في حالات أخرى شبكات وساطة مستقلة أو علاقات شخصية نشأت داخل التشكيلات المسلحة. وفي البيئات التي تضعف فيها الحدود الفاصلة بين النشاط التجاري والنفوذ العسكري، يمكن أن تصبح الخبرة القتالية مورداً قابلاً للتسويق، شرط توافر جهة مستعدة لدفع كلفته وتوظيفه في مهمة محددة.
وارتبطت بعض الشركات بحماية المنشآت النفطية والغازية والفوسفاتية، ومرافقة الشحنات والقوافل، وتقديم خدمات لجهات دولية، مستفيدة من عقود بالدولار مع دفع أجور العاملين بالليرة السورية، وسط تداخل ملكياتها مع شبكات رجال أعمال وقادة عسكريين وأمنيين. راكمت هذه الأنشطة خبرة في إدارة الحماية المسلحة واللوجستيات والعلاقات التجارية، مع بقاء حماية المنشآت والقوافل مختلفة عن تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى جبهات خارجية.
ما بعد سقوط الأسد
دخل قطاع الأمن الخاص مرحلة مختلفة بعد سقوط نظام الأسد، مع إعادة بناء المؤسسات الأمنية ومحاولة تنظيم الأنشطة التي توسعت خلال الحرب ليصدر في 10 آذار/ مارس 2026، المرسوم رقم 55 الناظم لترخيص شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها. وضع المرسوم تصنيفاً للشركات بحسب عدد الحراس بحيث تبدأ من 300 إلى 500 حارس للفئة الثالثة، ومن 501 إلى ألف للفئة الثانية، ومن ألف وواحد إلى ألف و500 للفئة الأولى. وحدد المرسوم رأس المال الأدنى لهذه الفئات عند 200 مليون و400 مليون و600 مليون ليرة سورية على التوالي، كما ألزم الشركات بالحصول على موافقة مسبقة من وزير الداخلية قبل التعامل مع شركات خارج سوريا، وحظر عليها ممارسة أعمال تتجاوز طبيعة الحماية والحراسة المرخصة.
يمثل الترخيص إطاراً لتنظيم النشاط الأمني الخاص، لكنه لا يكشف عدد الشركات العاملة فعلياً أو حجم عقودها وإيراداتها، كما أن رأس المال المطلوب للترخيص لا يعكس حجم السوق. وتظل مقارنة نحو 75 شركة مرخصة عام 2019 بالوضع الحالي رهينة بيانات حديثة عن الشركات المستمرة والجديدة والمتوقفة. ومع تعافي النشاط التجاري وعودة بعض الشركات والبعثات الأجنبية، قد يزداد الطلب على حماية المنشآت ومشروعات الطاقة والمكاتب الدبلوماسية، غير أن نمو سوق الحراسة لا يعني بالضرورة توسع سوق التجنيد العسكري الخارجي، لاختلاف طبيعة العقود والجهات الممولة والمجنِّدة والوضع القانوني للمقاتلين وعلاقة العمليات بمؤسسات الدولة.
بين التجنيد والتمويل
يتطلب تحويل الخبرة القتالية السورية إلى قوة بشرية قابلة للتوظيف خارج البلاد، منظومة متكاملة تشمل الاستقطاب والتعاقد والنقل والرواتب والإسناد اللوجستي، قد تديرها دولة عبر اتفاق عسكري معلن، أو شركات متخصصة، أو شبكات وساطة تعتمد على العلاقات الشخصية والوعود المالية. لا بد من التمييز بين خبرة الشركات الأمنية السورية في حماية المنشآت وتأمين الطرق، وبين قدرتها الفعلية على تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى اليمن مثلاً، إذ يحدد الترخيص القانوني نطاق عملها ويقيّد تعاملها مع جهات خارج سوريا بموافقات مسبقة. ولا يثبت وجود هذه الشركات تورطها في التجنيد، كما لا ينفي غياب البيانات احتمال نشاط الوسطاء.
يختلف سوق الحراسة الذي يُقاس بعدد الحراس والأجور وقيمة العقود، عن سوق التجنيد الذي يقاس بطبيعة المهمة ومدتها ومخاطرها وتكاليف النقل والتسليح والإعاشة، فضلاً عن المقابل الذي يحصل عليه الوسطاء. لذلك، يتطلب تقدير حجم هذا النشاط التحقق من عقود التجنيد والجهات المنظمة وآليات الدفع والوثائق التي تضبط انتقال المقاتلين والجهات التي تتولى قيادتهم، بما يسمح بالتمييز بين التعاقد العسكري الرسمي والنشاط التجاري الخاص بحماية المتاجر والمؤسسات والمنشآت الخاصة والحكومية أو الفردي وشبكات الوساطة.
تقدم التجربة السابقة مثالاً أكثر مباشرة على انتقال المقاتلين السوريين إلى نزاعات خارجية، لا سيما بعد أن أدرج الاتحاد الأوروبي شركة “سند للحماية والخدمات الأمنية” ضمن الكيانات الخاضعة للعقوبات، حيث ذكر في حيثيات القرار ارتباطها بحماية المصالح الروسية في سوريا، فضلاً عن نشاطها في تجنيد مرتزقة سوريين للقتال في ليبيا وأوكرانيا؛ وبالتالي تكشف عن وجود صلة سابقة بين شركة أمنية سورية والتجنيد العسكري الخارجي، بما يثبت أن هذا المسار عرفته سوريا بالفعل خلال عهد الأسد. غير أن الاستناد إلى هذه السابقة يقتضي التمييز بين الشركة وشبكاتها في تلك المرحلة، وبين البنية الأمنية التي تتشكل بعد سقوط النظام؛ إذ لا تكفي السابقة لإثبات استمرار الشبكات نفسها أو انتقالها إلى العمل في اليمن.
قرار الدولة وسوق التعاقدات
جاءت التقارير المتعلقة باحتمال إرسال قوات سورية إلى اليمن في سياق تصعيد عسكري دفع السعودية إلى البحث عن دعم إضافي؛ حيث تداولت عدة تقارير إفادات حول أن الرياض ودمشق تناقشان احتمال استقطاب قوات سورية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جندي للمشاركة في العمليات ضد الحوثيين، مع تخمينات حول الاستعانة بالفرقتين 90 و84 ضمن التشكيلات التي يجري بحثها. لكن دمشق تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية، مع بقاء طبيعة هذه المساعدة بين الدعم الدفاعي داخل المملكة والمشاركة البرية في اليمن موضوع بحث.
تبقى سيناريوهات المشاركة السورية ضمن المفاوضات بين دولتين بشأن مساعدة عسكرية محتملة، فيما يشير الحديث عن نشر 10 آلاف إلى 20 ألف جندي إلى قوة منظمة، تختلف عن المقاتلين الذين قد تستقطبهم شركات خاصة أو وسطاء؛ بينما وجود ألف و500 إلى ألفي مقاتل سوري الآن في السعودية هو مسار منفصل يستدعي فهم آليات استقطاب هؤلاء الأفراد والجهات التي تتولى تنظيم انتقالهم وتحديد مهماتهم.
عموماً، وفي حالات التجنيد الخارجي، يمكن نقل المقاتلين بعيداً عن إجراءات السفر المدني التقليدية عبر الإيفاد العسكري الرسمي، أو التعاقد مع شركات أمنية وعسكرية خاصة، أو استخدام تصاريح دخول استثنائية تصدرها الدولة المستقبلة بموجب ترتيبات حكومية أو اتفاقات ثنائية؛ حيث توفر وزارة الخارجية مسارات رسمية لطلبات الدخول المقدمة من جهات حكومية ومنظمات وبعثات، إلى جانب إعفاءات من التأشيرة لفئات مؤهلة، فيما تنظم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، مثلاً، تراخيص تقديم الخدمات العسكرية داخل الدول.
تبرز هنا حسابات دمشق الداخلية، باعتبارها خرجت من حرب طويلة وتحتاج إلى إعادة تنظيم قواتها المسلحة، وتثبيت سلاسل القيادة، ودمج التشكيلات السابقة أو تسوية أوضاع عناصرها. فبينما يوفر التعاون العسكري مع الرياض دعماً سياسياً ومالياً، ويفتح مجالاً لإعادة تأهيل بعض الوحدات، غير أن نشر أعداد كبيرة من القوات خارج الحدود يفتح نقاش الجاهزية والتدريب والتسليح والقيادة، وعن أثر الانتشار في توازن القوى داخل سوريا. أما انتقال المقاتلين بصورة فردية أو عبر وسطاء فيطرح تحدياً مختلفاً، يتعلق التحدي بقدرة الدولة على ضبط حركة المقاتلين، ومتابعة عقودهم ومهماتهم الخارجية، ومنع نشوء شبكات تجنيد مستقلة أو تحوّل الأفراد إلى نشاط عسكري منفرد بعد مغادرتهم البلاد. وفي اليمن، تتجاوز كلفة نشر قوة برية الرواتب والنقل لتشمل التدريب والإمداد والخسائر واستدامة الانتشار، فيما قد تضفي الخلفيات الأيديولوجية للمقاتلين السوريين على التدخل بُعداً طائفياً، في ظل الاستقطاب بين السنة والشيعة، بما يؤثر في صورة المشاركة وعلاقتها بالمجتمع اليمني. تتحدد القدرة بحشد المقاتلين وإدارتهم ضمن قيادة واضحة، وتأمين التمويل والإمداد، وتحديد قواعد الاشتباك والمسؤولية القانونية. ويضع ذلك تنظيم سوق التجنيد في صلب إعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية، بوصفه جزءاً من ضبط القوة البشرية وعلاقتها بمؤسسات الدولة، بالتوازي مع تنظيم شركات الحراسة.
قيمة سوق المقاتلين
يشير ارتفاع الطلب على خدمات الحماية مع عودة شركات النفط والغاز والمجموعات الصناعية والبعثات الدبلوماسية إلى دمشق، وفق إفادة شركة عاملة في السوق، إلى نمو الطلب التجاري رغم أن تطبيق الإطار القانوني الجديد ما زال في بدايته. وتظل هذه الإفادة مؤشراً على اتجاه السوق، لا إحصاءً مستقلاً لحجمه وإيراداته.
لذلك، ينبغي التمييز بين حراسة المنشآت، والحماية المسلحة ومرافقة القوافل، واستقطاب المقاتلين ونقلهم إلى النزاعات الخارجية. تختلف آليات تقدير كل سوق؛ فالأولى تُقاس بالعقود وأجور الحراس، والثانية بطبيعة المهام والتجهيزات والمخاطر، والثالثة بأعداد المجندين ومصادر التمويل وشروط التعاقد وكلفة الانتشار. ودمجها في تقدير واحد يضخم الأرقام ويطمس الفروق بين الأنشطة المنظمة وشبكات التجنيد الخارجة عن الأطر القانونية.
تظهر السجلات نحو 78 شركة أمنية مسجلة في دمشق عام 2019 بموجب المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2013، وتتوزع هذه الشركات بين كيانات مستقلة مثل “المحترفون” و”شروق”، وأخرى ارتبطت بإيران مثل “القلعة” و”قاسيون” و”الحارس”، وثالثة ارتبطت بروسيا ومجموعة فاغنر مثل “سند”، وتبقى الإيرادات السنوية وعدد العاملين وقيمة العقود خارج المتاح من البيانات المؤكدة، ولذلك يقتصر التقدير على حجم القطاع من حيث عدد الكيانات وتوزع أنشطتها.
بعد سقوط الأسد، حلّ المرسوم الرئاسي رقم 55 لعام 2026 محل إطار 2013، واشترط ترخيصاً بقرار وزاري من وزارة الداخلية وحصة ملكية سورية بنسبة 51% على الأقل، وارتفع الطلب على الحماية مع عودة شركات النفط والغاز والمصانع والمصارف والبعثات الدبلوماسية إلى دمشق، وأعلنت مجموعة إماراتية إطلاق شركات أمنية جديدة هناك، ووصفت شركات عاملة في السوق، ومنها “ASP Group،” المرحلة بأنها انتقالية وبأن تطبيق الإطار الجديد ما زال في بدايته، وتمثل هذه الإفادة رأي لاعب في السوق، وتصلح مؤشراً على اتجاه الطلب التجاري.
تقدّر بعض التقارير سوق الأمن الخاص في السعودية مثلاً بنحو 3.4 مليارات دولار عام 2024 مع نمو سنوي مركب يقارب 6.2% حتى يبلغ نحو 5.1 مليارات دولار عام 2031، وتعمل في هذه السوق شركات مثل G4S وGarda World وSecuritas وAnnasban وAMNCO، وتخص هذه الأرقام الحراسة التجارية والتقنية، وتبقى بعيدة عن التجنيد القتالي.
تتراوح الأجور الموعودة للمقاتلين السوريين في الخارج بين ألف و200 وألفي دولار شهرياً في ليبيا وأذربيجان والنيجر، وتصل في بعض عروض أوكرانيا إلى ألفين و500 دولار، بينما يُعد راتب 200 دولار مرتفعاً داخل سوريا، وتذكر الروايات نحو 5 آلاف مقاتل في ليبيا وما يقارب ألفاً في النيجر وأكثر من 850 في الدفعة الأولى إلى أذربيجان، وتشير الاتهامات إلى وساطة شركات مثل SADAT التركية التي ترفض هذه الاتهامات، ويعطي حساب توضيحي لألف مقاتل بأجر ألف و500 دولار لمدة ستة أشهر كتلة رواتب نظرية تقارب 9 ملايين دولار، وتقل المبالغ الفعلية عن ذلك بسبب اقتطاعات القيادات وتأخر الدفع وعمولات الوسطاء.
ترتبط سوق المقاتلين السوريين بموقع دمشق الإقليمي، إذ قد يتيح التقارب مع الرياض تبادل الخبرات الميدانية مقابل دعم سياسي أو مالي أو تقني، ويتوقف تحويل هذا الاحتمال إلى نفوذ مستقر على قدرة الدولة على إخضاع القوة البشرية لقيادتها الرسمية، بدل تركها لشبكات الوسطاء والتعاقدات الفردية. تكشف التجارب السابقة عن تداخل سابق بين النشاط الأمني والتجنيد، إلى جانب محاولات تنظيم قطاع الحماية، من دون أن تثبت مسؤولية الشركات السورية الحالية أو حتى وزارة الدفاع السورية عن إرسال مقاتلين إلى السعودية أو اليمن. من المهم جداً في هذه الحالة تتبع جهات الاستقطاب والعقود ومصادر التمويل وصلات الوسطاء بالمؤسسات العسكرية والأمنية، بما يحدد قدرة الدولة على توظيف الخبرة القتالية ضمن سياستها الخارجية، بدل تحولها إلى مورد تجاري تتنافس عليه شبكات تجنيد تعمل خارج الرقابة والمساءلة.