تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

زياد عيتاني.. اساس ميديا

 

 

لم تكن زيارة الوفد الوزاريّ اللبنانيّ لدمشق مجرّد لقاء لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين، بل جاءت محمّلة برسائل سياسيّة وأمنيّة عكست حجم التعقيدات التي لا تزال تحكم العلاقة بين بيروت والسلطة السوريّة الجديدة. ومن ملفّ المطلوبين من ضبّاط النظام السابق، وقضيّة معراج أورال، وإرجاء لقاء وزيرَي الداخليّة في البلدين، وصولاً إلى الإعلان عن توقيف خليّة في حمص تابعة لـ”الحزب”، اتُّهمت بالتخطيط لاستهداف منشأة حيويّة، تبدو العلاقات اللبنانيّة – السوريّة أمام اختبار حقيقيّ، عنوانه الثقة الأمنيّة وحدود التعاون بين الجانبين.

 

غياب الحجّار… رسالة تتجاوز الأسباب المعلنة؟

كان من المفترض أن يشكّل حضور وزير الداخليّة والبلديّات اللبنانيّ أحمد الحجّار إلى دمشق أحد أبرز عناوين الزيارة، نظراً إلى طبيعة الملفّات المطروحة على طاولة البحث، وفي مقدَّمها التعاون الأمنيّ وضبط الحدود وتنظيم المعابر وملاحقة المطلوبين. إلّا أنّ اعتذار نظيره السوريّ أنس خطاب عن استقباله، بذريعة “أسباب خاصّة طارئة”، أدّى إلى إرجاء زيارة الحجّار مع وفد تقنيّ من وزارة الداخليّة اللبنانيّة في الاجتماعات إلى موعد لاحق.

هذا التطوّر لم يكن تفصيلاً عابراً، إذ إنّ اللقاء الذي تعذّر انعقاده كان يفترض أن يتناول أكثر الملفّات حساسيّة بين الجانبين. وفيما لم يصدر موقف رسميّ سوريّ يربط الاعتذار بالخلافات الأمنيّة، فإنّ معلومات سوريّة تشير إلى امتعاض دمشق من عدم إحراز تقدّم في بعض الملفّات، وخصوصاً تسليم المطلوبين وضبط الحدود، ما يفتح الباب أمام قراءة سياسيّة تتجاوز التفسير البروتوكوليّ.

دمشق تريد من بيروت خطوات عمليّة، لا مجرّد تأكيدات بشأن الرغبة في التعاون، وتنظر إلى وجود شخصيّات وضبّاط من النظام السابق على الأراضي اللبنانيّة بحماية أجهزة أمنيّة رسميّة باعتباره تحدّياً أمنيّاً وسياسيّاً، خصوصاً في ظلّ مخاوفها من استخدام الأراضي اللبنانيّة منطلقاً لتحرّكات تستهدف استقرار سوريا الجديدة.

مطالب سوريّة متراكمة

لا ينحصر الخلاف الأمنيّ بين بيروت ودمشق في ضبط المعابر الحدوديّة، بل يمتدّ إلى ملفّ الشخصيّات الأمنيّة والعسكريّة التي لجأت إلى لبنان بعد سقوط نظام بشّار الأسد. فمنذ كانون الثاني 2026، تتحدّث معلومات عن مطالب سوريّة رسميّة بتسليم أكثر من 200 ضابط كبير من ضبّاط النظام السابق، فرّوا إلى لبنان، باعتبار أنّ وجودهم يشكّل مصدر قلق للسلطات السوريّة الجديدة. كما عُقدت لقاءات أمنيّة بين مسؤولين من البلدين لبحث أوضاع هؤلاء وإمكان معالجة الملفّ.

تتّصل هذه المطالب برؤية سوريّة أوسع تقوم على ضرورة ألّا يتحوّل لبنان إلى ملاذ لشخصيّات أو مجموعات يمكن أن تستخدم أراضيه للتحرّك ضدّ السلطة الجديدة. ومن هنا، فإنّ التعاون الأمنيّ بالنسبة إلى دمشق لا يقتصر على تبادل المعلومات أو ضبط الحدود، بل يشمل أيضاً معالجة ملفّ المطلوبين وتسليم الأشخاص الذين تطالب بهم السلطات القضائيّة والأمنيّة السوريّة.

خليّة مصفاة حمص… تعقيد جديد

التطوّر الأكثر حساسيّة الذي تزامن مع زيارة الوفد اللبنانيّ تمثّل في إعلان قوى الأمن العامّ السوريّة، أمس الأوّل، إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص النفطيّة، وقالت إنّ خليّة مرتبطة بـ”الحزب” تقف وراءه.

بحسب البيان السوريّ، نُفّذت العمليّة بالتعاون بين قوى الأمن العامّ وجهاز الاستخبارات العامّة، وأسفرت عن توقيف أفراد الخليّة وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لاستهداف المصفاة، التي تُعدّ من المنشآت الحيويّة في قطاع الطاقة السوريّ.

من جهته، سارع “الحزب” إلى نفي علاقته بالخليّة، مؤكّداً أنّه لا يمتلك وجوداً أو ارتباطات في الأراضي السوريّة، ولا علاقة له بأيّ نشاط يهدّد أمن سوريا واستقرارها. لكنّ هذا النفي ترافق  مع تساؤل فرض نفسه: هل بيان النفي صادر عن الأمانة العامّة لـ”الحزب” أم عن المجلس الجهاديّ الذي لا يأتمر بالأمانة العامّة؟

تكتسب هذه القضيّة أهمّيّة إضافيّة لأنّها جاءت في لحظة كانت فيها بيروت ودمشق تحاولان فتح صفحة جديدة من التنسيق الأمنيّ، فالاتّهام السوريّ، بصرف النظر عن مسار التحقيقات وإثبات المسؤوليّات، يضع العلاقة أمام اختبار جديد، ويعيد إلى الواجهة مسألة النشاطات الأمنيّة العابرة للحدود، ومدى قدرة السلطات اللبنانيّة على منع استخدام أراضيها في أيّ أعمال تستهدف الداخل السوريّ.

كما أنّ توقيت الإعلان عن إحباط المخطّط، بعد يوم واحد من زيارة الوفد اللبنانيّ لدمشق، يضاعف حساسيّة المشهد، وإن لم يكن هناك ما يثبت وجود ارتباط مباشر بين القضية وقرار إرجاء لقاء وزيرَي الداخليّة.

تعاون مطلوب أم اختبار للثّقة

العلاقة اللبنانيّة – السوريّة أمام معادلة دقيقة. فلبنان يحتاج إلى تعاون دمشق في ضبط الحدود، والحدّ من التهريب، وتنظيم عودة النازحين السوريّين، ومعالجة الملفّات القضائيّة والأمنيّة المشتركة. وفي المقابل، تريد سوريا ضمانات بأنّ الأراضي اللبنانيّة لن تكون ساحة لنشاطات تهدّد أمنها، أو ملاذاً لشخصيّات تعتبرها مسؤولة عن انتهاكات وجرائم خلال حكم النظام السابق، وحلّاً لملفّ الودائع السوريّة في المصارف اللبنانيّة.

من هنا، لا يمكن فصل ملفّ النازحين عن الملفّات الأمنيّة والقضائيّة والماليّة، حتّى وإن كان لبنان يضع العودة الآمنة والمنظّمة للنازحين في مقدَّم أولويّاته، كما صرّح أخيراً رئيس الجمهوريّة العماد جوزف عون. لكن في المقابل، فإنّ دمشق تنظر إلى العلاقة من زاوية أوسع.

بالعودة إلى زيارة طارق متري والوفد الوزاريّ، يتّضح أنّها عكست رغبة متبادلة في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، غير أنّها أظهرت في المقابل أنّ الانتقال من المجاملات السياسيّة إلى التعاون الفعليّ ما يزال يتطلّب خطوات عمليّة. أمّا غياب الحجّار عن الزيارة، بالتزامن مع قضيّة خليّة حمص، فقد أعاد تسليط الضوء على حجم التعقيدات التي تحيط بالملفّ الأمنيّ.

 

هل كان الاعتذار السوريّ مجرّد ظرف طارئ بالفعل، أم أنّ دمشق أرادت إيصال رسالة إلى بيروت بأنّ التعاون لا يمكن أن يبقى محصوراً في الملفّات التي تهمّ الجانب اللبنانيّ، فيما تبقى المطالب السوريّة معلّقة؟

الأكيد أنّ المرحلة المقبلة ستحدّد طبيعة العلاقة بين البلدين: إمّا شراكة أمنيّة تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل للسيادة بين دولتين مستقلّتين، وإمّا استمرار المراوحة تحت ضغط الملفّات العالقة، فتستمرّ العلاقة اللبنانيّة السوريّة بين الحكومة السوريّة وحكومة طارق متري فقط لا غير.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.