مستشارة الحكومة السورية للعدالة الانتقالية زهرة البرازي
رسمت مستشارة للحكومة السورية الجديدة صورة قاتمة لسوريا ما بعد الأسد، وذلك في مؤتمر عقد بمدينة نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ورأت مستشارة الحكومة السورية للعدالة الانتقالية، زهرة البرازي، أن “العقد الاجتماعي في البلاد منهار تماماً”، حيث “لا توجد ثقة بالسلطات ولا بالعمليات ولا بالإجراءات ولا بالمؤسسات الحكومية ولا بالمجتمع الدولي”.
والعدالة الانتقالية وهي عملية قانونية تختص بمعاقبة حكومة الأسد السابقة وتعويض الضحايا، بدأت في أيار بعد أن أصدر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، قراراً مثيراً للجدل بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم حقبة الأسد.
إلا أن منظمات حقوق الإنسان انتقدت القرار لكون نطاقه ضيقاً ولا يشمل جميع الجرائم التي ارتكبت ضد الأقليات المختلفة في البلاد.
في هذا الصدد، أكد مدير شبكة سوريا لحقوق الإنسان فاضل عبد الغني، أن العدالة الانتقالية “يجب أن تبدأ من آذار 2011 وحتى كانون الأول 2024|، معتبراً أن توسيع نطاق التفويض “يعني وجود عدد كبير من القضايا وكثيراً من الجهود اللازمة للتعامل معها”.
لكن ماذا عن الجرائم التي ارتكبها الأسد بحق الكورد قبل عام 2011؟ والجرائم التي ارتكبت ضد العلويين والدروز في الأشهر القليلة الماضية؟
أجاب المستشار الدولي، ديفيد تافوري، بقوله: “لا يمكنك أن تصبح ديمقراطية ناضجة وتحظى بثقة الشعب إذا لم تتعامل مع الجرائم السابقة وهذه لا تقتصر على الجرائم التي وقعت بعد عام 2011”.
و”رغم وقوع العديد من الفظائع بعد هذا التاريخ، كانت هناك أيضاً جرائم قبل 2011 فقد كان حينها حاكماً استبدادياً أساء معاملة الأقليات مثل الكورد”، أضاف تافوري، مؤكداً ضرورة “تقديم الذين ساعدوه في ارتكاب ذلك إلى العدالة أيضاً عن تلك الجرائم”.
نَظّم المؤتمر مركزٌ يحمل اسم “المنتدى السوري” برعاية الحكومة السورية ودول أوروبية، ولدى البعض مشكلة أيضاً مع اسم الدولة وهو “الجمهورية العربية السورية”.
ونوّه عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية الآشورية، جورج ستيفو، في هذا السياق، إلى أن “اسم سوريا، كاسمٍ للدولة، هو اسم تاريخي يعود لآلاف السنين، وكان يشمل جميع سكانها منذ ذلك الحين دون أن يحمل اسماً مختلفاً”.
وأردف: “فعندما تقول سوريا، فإنك تشير إلى جميع سكانها لكن عندما تُضيف مجموعة عرقية محددة إلى الاسم، وأنت بذلك تسلب حقوق المجموعات الأخرى الموجودة داخل البلاد”.
يوجد في سوريا قوميات كوردية وآشورية وعربية ويُقدّر أن الكورد هم ثاني أكبر قومية بعد العرب، غيرت الحكومة السورية الجديدة علم سوريا القديم الذي كان علم حقبة البعث لكنها أبقت على الاسم الرسمي للبلاد كما هو.