رووداو ديجيتال
توصلت الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إلى اتفاق مبدئي يقضي بدمج نحو 100 ألف من مقاتلي “قسد” وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في المؤسستين العسكرية والأمنية السورية، وذلك بعد زيارة وفد عسكري من الإدارة الذاتية إلى دمشق في 13 من تشرين الأول الجاري.
وبحسب الاتفاق الذي جرى برعاية أميركية، من المقرر أن تكتمل عملية الدمج بنهاية عام 2025.
وأعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، التوصل إلى “اتفاق مبدئي” مع الحكومة السورية حول آلية دمج قواته ضمن الجيش.
وأوضح عبدي في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” أن عملية الانضمام لن تكون فردية، بل ستكون على شكل “تشكيلات عسكرية كبيرة تتشكل وفقاً لقواعد وزارة الدفاع”.
ووصل وفد عسكري وأمني من الإدارة الذاتية إلى العاصمة السورية في 13 تشرين الأول، حيث عقد اجتماعات مع وزيري الدفاع والداخلية لبحث آليات تنفيذ “اتفاق 10 آذار” الذي وُقّع بين عبدي والشرع.
وقال سنحريب برصوم، عضو الوفد المفاوض، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية إن هناك جلسات ولقاءات مستمرة ودورية للانتهاء من التوافق قبل نهاية العام الحالي.
ش
وأضاف: “هذه هي المدة المحددة للبدء بهذا الدمج على أرض الواقع. الزيارات القادمة قد تكون بعد أسبوع، وستحصل نقاشات أخرى حول الدمج بين قسد ووزارة الدفاع السورية”.
ووفقاً للتفاهمات، ستتم إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية لتتألف من ثلاث فرق عسكرية تنتشر في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وستحتفظ الوحدات الخاصة، مثل وحدات مكافحة الإرهاب ووحدات حماية المرأة (YPJ)، بخصوصيتها ضمن الهيكلية الجديدة. وبموجب الاتفاق، ستبقى قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية في مناطق سيطرتها الحالية.
ومع انضمام مقاتلي “قسد”، من المتوقع أن يرتفع قوام الجيش السوري من 300 ألف إلى 400 ألف مقاتل، مما يعزز من سلطة وزارة الدفاع لتكون صاحبة القرار العسكري الرئيسي في عموم البلاد.
موقف المجلس الوطني الكوردي
على صعيد آخر، أعرب المجلس الوطني الكوردي (ENKS) عن عدم إبلاغه بتفاصيل المفاوضات الأخيرة. ويرى المجلس أنه لا يمكن إبقاء “بيشمركة روج”، الذين يقدر عددهم بخمسة آلاف مقاتل من أبناء المناطق الكردية في سوريا، خارج أي ترتيبات عسكرية مستقبلية.
وقالت مهاباد تزياني، رئيسة محلية المجلس الوطني الكوردي في دمشق لرووداو: “للأسف، لا نرى تنسيقاً، وهذا التنسيق ضعيف جداً، وهذا يشكل ضغطاً سلبياً على الموقف السياسي الكوردي الموحد في روجآفا”، مضيفاً: “في اعتقادي أن المرحلة الحالية تمهد للعمل المشترك”.
حول عملية الدمج، قال: “بالنسبة لأشكال (الدمج) التي يتم التصريح عنها بشكل مختلف. فبحسب آخر مرحلة وصلت إليها العملية وما عملناه من منظور عام، أنها ستنضم بـ 3 فرق عسكرية وبالتالي قسد ستنضم إليها (القوات السورية)”، مشدداً: “بلا شك، نريد أن نصل إلى اتفاق بأي مقام”.
تحرير – محمد عيسى