تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أن تصبح باكستان وسيطاً
  • مقالات رأي

أن تصبح باكستان وسيطاً

المحرر Editor 25 مارس، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (3)

أرنست خوري مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.،

مع كل الأمل بأن تصحّ التسريبات عن وساطة باكستانية مبشّرة بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب الكارثية، فإنه يمكن إيراد مجموعة من الملاحظات حول ما تعنيه وساطة بهذا الحجم تؤديها دولة بمواصفات باكستان، إن صحّ وجودها مجدّداً، وهي إنْ شرطية يجب أن تسبق كل الأفكار الواردة أدناه.

تعكس وساطة باكستانية من هذا النوع تغييراً استراتيجياً في هوية الدول الإقليمية المفضلة لدى الإدارات الأميركية. ظلّت باكستان، حتى قبل أن تصبح نووية عام 1998، مصدر ريبة بالنسبة إلى واشنطن، تارة لأن قنبلتها النووية “إسلامية” كما كان يُقال، معرَّضة لأن تسقط بيد “إسلاميين إرهابيين”، وتارة أخرى لأن التشدّد الديني في الخريطة السياسية الباكستانية خطر بحد ذاته، بدليل دوره في أفغانستان وفي نمو تنظيم القاعدة وحكم طالبان وفي هجمات 11 سبتمبر (2001). لذلك، ظلّ دعم واشنطن المؤسّسة العسكرية الباكستانية وكل طغاة هذا البلد لكي تبقى قبضتهم شديدة على القرار السياسي من ثوابت الإدارات المتعاقبة. وما كان تعاون باكستان في إسقاط أميركا حكم حركة طالبان سوى شرط، عدم تلبيته ثمنه رأس النظام الباكستاني، وربما اجتياحه بمليون جندي حسب ما نذكر من أدبيات المحافظين الجدد ومقالاتهم لتلك المرحلة. ولا تزال حركة طالبان الأفغانية تذكّر بما تسمّيه تواطؤ حكام إسلام أباد في القضاء على حكمهم، ويضعون الحرب الحالية بينهم وبين باكستان في خانة استمرار التبعية الباكستانية لأميركا، من دون أن يميّزوا بين ديكتاتور بوزن ضياء الحق ورئيس مختلف مثل ذو الفقار علي بوتو، أو بين نواز شريف وعمران خان وبناظير بوتو، فجميعهم، وفق عرف التكفيريين، خدم للشيطان وأعداء للدين.

لطالما كانت واشنطن وسيطاً بين الهند وباكستان النوويتين، ولم يحصل أن كانت باكستان وسيطاً بين أميركا وطرف آخر. كذلك لطالما كانت الهند الطرف الموثوق بالنسبة إلى الأميركيين، على قاعدة أنه يستحيل توزيع الثقة بين بلدين عدوّين كالهند وباكستان، كاستحالة الوثوق ببلد مثل باكستان حتى عندما كان ساستها يتصدّر جدول أعمالهم شعار محاربة التطرّف الديني مثل بوتو الابنة. لكنّ ذلك كان قبل عصر دونالد ترامب الذي نسج مع رجل باكستان القوي، قائد الجيش عاصم منير، منذ عام 2025، علاقة وثيقة، جعلت الأول يميّز الثاني بمأدبة غداء خاصة في البيت الأبيض وبعدد لقاءات لا يمنحها سيد البيت الأبيض لمسؤولين أجانب من تلك المنطقة بهذه الوتيرة. اجتمع الرجلان ثلاث مرات في ستة أشهر العام الماضي، ووصلت مواضيع التعاون إلى قطاعات المعادن والطاقة والذكاء الاصطناعي والعملات المشفّرة، إضافة طبعاً إلى غزّة وأفغانستان والنزاع المزمن مع الهند. انتقلت باكستان في ولاية ترامب الثانية من مشكلة إلى جزء من حل لقضايا مختلفة، وسيبقى دورها في حرب غزّة شاهداً على حجم ذلك التغير في النظرة الأميركية زمن ترامب إلى باكستان التي صرّح الرئيس الأميركي مراراً برغبته في أن تكون من عواميد إسلامية أربعة للقوة الدولية المقرّر إرسالها بموجب خطته إلى غزّة إلى جانب تركيا وإندونيسيا وأذربيجان.

وكم هو لافت أن ترامب، في كل مرّة يسمّي فيها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، يتقصّد استباق اسمه بالمارشال، وفاءً لنظرته إلى المسؤولين الذين لا يحترم منهم إلا “الأقوياء”، وقد سمّى منهم رجب طيب أردوغان وناريندرا مودي وعبد الفتاح السيسي وفيكتور أوربان وبنيامين نتنياهو وأحمد الشرع وعاصم منير ونجيب أبو كيلة (رئيس السلفادور) وجايير بولسونارو وغيرهم، على عكس المسؤولين الأوروبيين الذين لا يحترمهم لأنهم ضعفاء، بما أن قوة هؤلاء يستمدونها من أنظمتهم الديمقراطية.

وعاصم منير أدرك من أين تؤكل كتف ترامب، فكرّر علناً وسرّاً مواقف تتراوح بين الناعمة تجاه إسرائيل والمؤيدة للتطبيع الشامل معها بوصفه طريقاً يختصر مسافات في العلاقات مع واشنطن، كما أبرم الاتفاق العسكري مع السعودية. وحين شنّت واشنطن وتل أبيب عدوانهما على إيران، قتلت قواته 23 متظاهراً وجرحت و34 آخرين واعتقلت مئات ممن حاولوا التظاهر أمام السفارة الأميركية في إسلام أباد تضامناً مع طهران وضد الحرب عليها. وقبل أيام، أبلغ أعياناً من الطائفة الشيعية في باكستان بأن من يريد التضامن مع إيران، “فليغادر باكستان”.

جدّ المارشال منير ووجد، وتبقى أمامه ثلاث سنوات لكي يغرف من حبّ ترامب واحترامه.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تطوّر عقيدة الاغتيالات الإسرائيلية
التالي: كيف تغيّر حرب إيران شكل المنطقة؟

قصص ذات صلة

TouficSeif.jpg.webp
  • مقالات رأي

«الأغربون»… قراءة أولية

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • «الأغربون»… قراءة أولية
  • بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار
  • تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان
  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

«الأغربون»… قراءة أولية

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
1852096
  • الأخبار

تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.