
بدا مجتبى خامنئي جالسا في حلقة دينية من دون أي إصابات عليه (صورة من المقطع المنشور)
ملخص
قالت وكالة “مهر” الإيرانية إن التسجيل “فيديو جديد ينشر للمرة الأولى، ويظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينية، لكن الوكالة لم تحدد تاريخ تصوير المقطع أو مكانه، ولم تكشف عن ملابسات تسجيله”.
عرضت وسائل إعلام إيرانية مقطعاً مصوراً منسوباً إلى المرشد مجتبى خامنئي يعد الأول من نوعه منذ توليه المنصب إثر اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الإيرانية خلال فبراير (شباط) الماضي.
وتعود أهمية الفيديو المنسوب إلى خامنئي الابن إلى أنه يأتي بعد أشهر من الغياب الذي أثار تكهنات في شأن حالته الصحية ومكان وجوده في ظل تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن تعرضه لإصابات بليغة.
ويظهر خامنئي جالساً ومحاطاً بعدد من طلابه في مشاهد المقطع الذي لا تتجاوز مدته نحو 13 ثانية، من دون أن يتضمن التسجيل أي إشارة زمنية يمكن أن تؤكد حداثته، بحسب شبكة “سي جي تي أن”.
وقالت وكالة “مهر” الإيرانية إن التسجيل “فيديو جديد ينشر للمرة الأولى، ويظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينية، لكن الوكالة لم تحدد تاريخ تصوير المقطع أو مكانه، ولم تكشف عن ملابسات تسجيله”.
وتحدثت وسائل إعلام في الآونة الأخيرة عن إصابة مجتبى بكسر في قدمه وجروح طفيفة في وجهه في اليوم الأول من حملة القصف الأميركية- الإسرائيلية، غير أنه لا تظهر أي علامات إصابة عليه في أحدث اللقطات المنسوبة إليه.
وكشف عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي قبل شهرين عن إصابة المرشد مجتبى خامنئي بساقه في أول أيام الحرب الأميركية – الإسرائيلية على البلاد، بحسب قناة “العربية”. وقال خاتمي خلال لقائه أعضاء المجلس الإداري لمدينة سيرجان إن خطورة الإصابة طرحت احتمالية بتر الساق قبل إنقاذها طبياً.
وعلى رغم تقديم الوكالة الإيرانية الفيديو باعتباره جديداً يظل التسجيل عاجزاً عن حسم الجدال في شأن صحة المرشد أو إثبات ظهوره العلني، لعدم الكشف عن تاريخ تصويره أو مكانه.
كان مجتبى لخص ظهوره منذ بداية الحرب في بيانات مكتوبة كانت تتلى عبر التلفزيون الرسمي، من دون ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة، فيما جاء نشر الفيديو وسط تصاعد الإشاعات في شأن تدهور صحة خامنئي، خصوصاً بعد غيابه عن مراسم تشييع والده وعدد من المناسبات الرسمية الكبرى.
وفي وقت تزداد فيه وتيرة استغلال الأجنحة السياسية في إيران لمكانة ونفوذ مرشد النظام، في تصفية الحسابات مع خصومها والحفاظ على مواقعها داخل السلطة، لا تزال الشكوك قائمة حول ما إذا كان مجتبى يتولى فعلياً إدارة البلاد أو لا.
وتداولت وسائل إعلام تقارير نقلت عن رجل الدين البارز وأحد أقارب عائلة خامنئي بالمصاهرة محمد باقر خرازي قوله إن الرئيس مسعود بزشكيان هدد بالاستقالة مراراً، وإنه تلقى تحذيراً مفاده بأن أية استقالة جديدة سيتقدم بها ستقبل. ونقل خرازي عن مجتبى خامنئي قوله إنه “إذا استقال مرة أخرى، فسأقبل استقالته”.
لكن مكتب الرئيس الإيراني سارع إلى نفي هذه المزاعم بشدة، ووصف معاون الاتصالات والإعلام في رئاسة الجمهورية مهدي طباطبائي هذه الرواية بأنها عارية من الصحة وكذب محض، فيما أكد أحد مستشاري الرئيس أن خرازي لا تربطه أية صلة بالمرشد الأعلى، وأنه معروف بابتداع روايات غريبة.