تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إسرائيل تحرِّض واشنطن: أوقفوا “الحملة السّعوديّة”
  • مقالات رأي

إسرائيل تحرِّض واشنطن: أوقفوا “الحملة السّعوديّة”

المحرر Editor 31 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

محمد قواص

 

 

فقدت إسرائيل الأمل في الحصول على تطبيع لعلاقاتها الدبلوماسيّة مع السعوديّة. وصل اليأس إلى درجة سقوط الرماديّة في لهجة ساسة إسرائيل وإعلامها، والتحوّل من الغمز واللمز إلى ما يشبه حملة متفاوتة المستويات مختلفة الأساليب في استهداف الرياض. وإن يحلّق فضاء توتّر فوق البيت الخليجيّ هذه الأيّام، يعرف الخليجيّون أنّه عرضيّ عابر في تاريخ دول المنطقة، فإنّ إسرائيل وشبكات التواصل الاجتماعيّ لديها تتطوّع لإيجاد موطئ قدم داخل بيئة لن تكون حاضنة.

 

ظلّ رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو يمنّي النفس بتحوّلات تغيّر من مقاربة السعوديّة للسلام في المنطقة. حملت ظروف “طوفان الأقصى” موسماً مؤاتياً يَعِدُ نتنياهو من خلاله بتغيير الشرق الأوسط. لكنّه على الرغم من حصاده العسكريّ الدمويّ في غزّة وساحات أخرى، من اليمن إلى إيران مروراً بلبنان وسوريا، لم يلحظ تبدّلاً في الموقف السعوديّ الذي يتناسل راهنه من مواقف قديمة باتت بنيويّة لم تتقادم على مرّ العقود.

تكرّرُ السعوديّة بثقة أنّها مستعدّة للسلام، وهي صاحبة مشروع تحوَّل إلى مبادرة عربيّة في قمّة بيروت عام 2002. قدّمت وثائقها في زمن لم تكن كلمة “التطبيع” من المفردات المتداوَلة. رفضت إسرائيل ذلك السلام حينها لأنّ في ثناياه أرضاً، حقوقاً، ودولةً للفلسطينيّين. وكلّما سُئلت المملكة في السنوات الأخيرة عن موقفها من مسألة إقامة علاقات مع إسرائيل، كان يخرج الملك سلمان بن عبدالعزيز، أو وليّ عهده الأمير محمّد، أو وزير الخارجيّة فيصل بن فرحان وأيّ منبر رسميّ آخر بمعادلة بسيطة: “شرط قيام دولة فلسطينيّة”.

الرّياض تفرض شروطها

في آب 2025، خيّل لنتنياهو أنّه آن له إعلان إسرائيل الكبرى لعلّ فيه ترهيباً لمن ما يزال في المنطقة يرفض تلك “النبوءة”. خرج بيان الرياض سريعاً لاسعاً يعرب عن إدانة المملكة ما يسمّى “رؤية إسرائيل الكبرى”، ورفضها التامّ للأفكار والمشاريع الاستيطانيّة والتوسّعيّة التي تتبنّاها سلطات الاحتلال الإسرائيليّ. أكّد الموقف على “الحقّ التاريخيّ والقانونيّ للشعب الفلسطينيّ الشقيق بإقامة دولته المستقلّة ذات السيادة على أراضيه استناداً إلى القوانين الدوليّة ذات الصلة”. بعدها بأسابيع، نظّمت المملكة وفرنسا في أيلول مؤتمر حلّ الدولتين في نيويورك.

لم يعد العداء الإسرائيليّ للسعوديّة مكتوماً، فالتوق إلى قيام دولة فلسطينيّة بالنسبة للرياض ليس حبراً على أوراق البيانات، بل جهد دؤوب قاده وزير الخارجيّة وأدّى، في 30 تشرين الأوّل 2024، إلى إطلاق المملكة في الرياض أعمال المؤتمر الأوّل لـ”التحالف العالميّ لتنفيذ حلّ الدولتين”. شنّ حينها الوزير بتسلئيل سموتريش هجوماً على المملكة متّهماً إيّاها بمواقف معادية للساميّة. لاحقاً لم يملك الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لوقف الحرب في غزّة إلّا تجاوز سقطة “الريفييرا”، ولم تمرّ خطّته في المنطقة من دون البند الـ19 الذي يتحدّث عن تهيئة الظروف “لفتح مسار ذي صدقيّة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينيّة، وهو ما نعترف به كتطلّع للشعب الفلسطينيّ”.

 

في 15 آب 2025، في مقابلة مع كريستيان أمانبور من قناة “سي إن إن” الأميركيّة، أجاب الأمير تركي الفيصل عن مسألة التطبيع مع إسرائيل. شغل الأمير في السابق مناصب مفصليّة في الدولة، منها رئيس المخابرات وسفير بلاده في بريطانيا والولايات المتّحدة. ومن تلك الخلفيّة المكثّفة والتجربة المتراكمة يدرك بدقّةٍ الثابتَ والمتحوّلَ في فلسفة بلاده. وإن لا يشغل حاليّاً منصباً رسميّاً فذلك يخلّصه من الديباجات الدبلوماسيّة الرسميّة.

ضحك الأمير من سؤال الصحافيّة الأميركيّة الشهيرة مطلقاً “راجمة” عناوين تلخّص الموقف. قال: “كيف يمكن لأحد أن يتوقّع من المملكة العربيّة السعوديّة التطبيع مع مجرم كهذا؟ لا سبيل لأن تقوم المملكة العربيّة السعوديّة بالتطبيع مع إسرائيل في الوضع الحاليّ”.

وفق تلك السيرة السعوديّة، تركّز إسرائيل ومنابرها هجماتها على المملكة. تبحث في ما يكتب أو ينشر في المملكة أو ما يروّج على شبكات التواصل الاجتماعيّ السعوديّ لتصيّد ما تعتبره انتقاداً تعمل على تسويقه داخل اتّهامات بمعاداة الساميّة. والمفارقة أنّ النصوص المتّهمة حين تعرض على منصّات الذكاء الاصطناعيّ لا تجد في القول إلّا انتقادات لإسرائيل ولا تجد فيها أيّ معاداة للساميّة.

انزعاج وحقد إسرائيليّان؟

مع ذلك تسعى إسرائيل بدأب ملحوظ إلى جعل التهمة التي لا سوق لها في الشرق الأوسط مادّة تحريض ضدّ الرياض لدى الولايات المتّحدة واللوبيات اليهوديّة هناك. في 22 الشهر الماضي كتب أميت سيغال في صحيفة “إسرائيل هيوم” يشكو الإعلام السعوديّ وشراسته ضدّ إسرائيل، مقترحاً على الحكومة الضغط على ترامب لإيقاف “الحملة السعوديّة”.

تبدو الحملة ضدّ السعوديّة منسّقة، منظّمة، تتناوب على ترويجها حسابات وأقلام. يعكس الأمر مزاجاً منزعجاً وحاقداً على رفض السعوديّة تحقيق حلم التطبيع الذي يفتح لها فضاءات واسعة في العالم الإسلاميّ. لكنّ الغضب يظهر أيضاً من رشاقة الدبلوماسيّة السعوديّة في نسج شبكة علاقات متعدّدة تتمدّد لنسج تفاهمات إقليميّة واسعة قد تغيّر موازين القوى التقليديّة.

كانت إسرائيل أبدت تبرّماً من اتّفاقيّة الدفاع الاستراتيجيّ المشترك المبرمة بين السعوديّة وباكستان في أيلول الماضي. يظهر الضيق في 27 من الشهر الماضي في ردّ نتنياهو على سؤال لمراسل صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” حول التقارب السعوديّ الأخير مع قطر وتركيا، وتأثيره على فرص التطبيع مع السعوديّة، إذ قال: “نتابع تقاربهم مع قطر وتركيا. نتوقّع أن لا يرتبط مَن يريد التطبيع معنا بأيديولوجية تريد أن تفعل عكس السلام”.

لا تريد السعوديّة تطبيعاً حتّى تتوفّر الشروط المعلنة. ستخرج من إسرائيل نسخ جديدة من حملات تهدف إلى استعادة زمام أمور تفقده. قد لا تذهب الحملات ضدّ السعوديّة بعيداً، ذلك أنّه لا أسواق لها في العالم. لكنّ ما تُظهره إسرائيل من مواقف رسميّة مباشرة أو من منابر إعلامها يكشف إدراكاً لمدى انهيار خرائط للمنطقة كادت إسرائيل أن تفرض خطوطها.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تحذير أميركي لإيران من المساس بأمن مضيق هرمز
التالي: طبول الحرب في إيران تُسمَع من العراق… إلى لبنان

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.