تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إن عاش اتفاق دمشق و”قسد”
  • مقالات رأي

إن عاش اتفاق دمشق و”قسد”

المحرر Editor 21 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (3)

أرنست خوري…مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.، .

كلما تمّ سريعاً تنفيذ اتفاق البنود الـ14 الموقع يوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كان ذلك من مصلحة سورية والسوريين، لا لأن الاتفاق نموذجي، بل لأنّ المعاهدة المبرمة في هذا الظرف السياسي السوري والإقليمي والعالمي هي من نوع “الحتميات” بلغة أهل الأيديولوجيات الشمولية، وبالتالي فإنّ معاندة موازين القوى والوقائع التي أدت إلى توقيع أحمد الشرع ومظلوم عبدي الوثيقة ستكون هدراً لدم بلا طائل، وتخريباً إضافياً لكل الجغرافيا السورية المريضة، لا لمنطقة الجزيرة وشرق الفرات فحسب. ومصيب من يرى بالتحليل أن الاتفاق رابح بالنسبة إلى الحكومة وخاسر للقوميين الأكراد، أما الشامتون بهذه الحقيقة والمحرّضون على تكريس غلبة عرقية سياسية عسكرية نتيجة لذلك، فإنما يستحقون أن يوضعوا في مرتبة المسؤولين عن المقتلة السورية والمحرّضين على استمرارها، وأن يمكثوا طويلاً في السجن.

والشامتون بهزيمة “قسد”، أبناء ثقافة عربية عريقة في تمجيد الحرب الدائمة واحتقار اتفاقات وتنازلات تحفظ حيوات البشر. ثقافة تعتبر أن الاعتراف بالخسارة عيب، وتصف رافضي الخيارات الانتحارية والحروب المفتوحة بأهل التخاذل، وتحتقر من يسلّم بأن الظروف تغيّرت ويجب التعاطي معها بواقعية للحد من الخسارة. ثقافة تكبّر الانتصار كلما كانت الهزيمة جليّة، ويريد أتباعها محاربة التقدم التكنولوجي الحربي الرهيب لأعدائهم بالسيف والترس والخطابات والعنتريات اللفظية. وكم هو ضروري تذكّر أن الحركة القومية الكردية نفسها كانت تؤمن بهذه الثقافة الانتحارية، وأن أبناء حزب العمال الكردستاني وبناته كانوا من أوائل من أدخلوا مظاهر حرق رجال ونساء أجسادهم احتجاجاً وتضامناً إلى قاموس النضال الحربي – السياسي، قبل أن تعترف قيادة عبد الله أوجلان بضرورة إعادة النظر في كل ما كانت تنادي به، إلا بحقّ الأكراد بالمساواة والمواطنة والحرية والكرامة في تركيا والعراق وسورية وإيران.

والحقّ أنّ قيادة قوات سوريا الديمقراطية أصابت في إقرارها بأنّ الاستمرار في المعركة المفتوحة التي بدأت في حلب الشهر الماضي ستكون مجزرة وحرباً أهلية، وأنها ستنتهي بخسارة “قسد” حتماً، إن لم يكن بالقوة الذاتية للفصائل التي يتألف منها الجيش السوري والمليشيات والعشائر الحليفة له، فبفضل تدخل حربي تركي سيكون حاسماً. لقد فهمت القيادة السورية الكردية أبجدية “روح العصر” الترامبي، وأنّ قراراً أميركياً صدر بالفعل بالتخلي عنها بوصفها “حليف الميدان” 12 عاماً في محاربة تنظيم داعش، لكن مع اكتشاف دونالد ترامب كم أن أحمد الشرع “قوي” بحسب مصطلحاته، وراغب حقاً، وفق تقدير الرئيس الأميركي، بمحاربة “داعش”، ومع تسليمه بأن هذا الجزء من سورية، شمالها وغربها وشرقها، يجب أن يكون منطقة نفوذ تركية برئاسة صديقه “القوي” رجب طيب أردوغان، مقابل جنوبٍ منطقة نفوذ إسرائيلية، فإنه اقتنع بانتفاء الحاجة إلى المسلحين الأكراد. من هنا، استوعبت قيادة “قسد” أن المعركة ستكون خاسرة بشكل ساحق، وأن الأجدى في ظل هذه الشروط تحصيل ما أمكن من مكاسب ثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية، بضمانات أميركية لن تكون متوفرة ربما في حال أصرّ القوميون الأكراد على مواصلة المعركة حتى المسلح الأخير والمسلحة الأخيرة. أما عن سبب عدم تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 في سياق أفضل للسوريين الأكراد، فربما لأن قيادة “قسد” حاولت شراء الوقت لعلّ الزمن الأميركي يتغير لمصلحتها وتستطيع فرض تنفيذ الاتفاق بمكاسب فيدرالية خاصة بتقاسم الثروة وبحصتها من السلطة وبدخول مقاتليها إلى الجيش السوري كتلة موحدة لديها قيادتها وهرميتها داخل الهرمية الكلية، لكن ما حصل كان عكس ذلك، ليجد الساسة الأكراد أنفسهم أمام توم برّاك مفاوضاً أميركياً أقرب بكثير إلى دمشق منها إلى القامشلي.

سبق لعبد الله أوجلان أن حرّك المياه الراكدة للثقافة السياسية التي ترفض الاتفاقات والمساومات والتنازلات والاعتراف بالهزيمة، عندما قرر حل حزبه مطلع عام 2025، فنال ما ناله من شماتة تفيض عنصرية وذكورية وتخلفاً عند بشر يفضلون إبادة جماعتهم في سبيل “القضية”، وكأن أي قضية لها قيمة بلا بشر. اليوم، إن تم تنفيذ اتفاق 18 يناير كاملاً، ولو تم تجاوز الانتهاكات الكثيرة المرتكبة لبنوده في الساعات الـ48 من عمره القصير، سيكون كثر من العرب أمام فرصة التعلّم من درس كردي رموزه قرّروا الاعتراف بأن حظوظهم من حرب ضد “العالم” الداعم سلطة دمشق بغالبية ساحقة، تساوي أمل إبليس في الجنّة. وبالتالي، الأجدى تغيير أساليب النضال في سبيل قضية عادلة كقضيتهم، إلى حين تقتنع غالبية السوريين بأن الفيدرالية ليست شتيمة، أو أنّ شكلاً مخففاً من اللامركزية السياسية ربما يكون الحلّ الأنسب لسورية، ولعديدٍ غيرها من بلدان عربية، قبل أن يصبح التقسيم هو الدواء.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: المخاض السوري … مخرج سياسي مقترح
التالي: فرصة لبناء إجماع وطني سوري

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.