تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران بين خيار السم وخيار الانتحار
  • مقالات رأي

إيران بين خيار السم وخيار الانتحار

المحرر Editor 20 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت @Saadbintiflah.. اندبندنت عربية

ملخص

تعيش إيران حال اختناق غير مسبوقة في تاريخها، وخياراتها محدودة، فإما تتجرع السم مثلما تجرعه الخميني على يد الجيش العراقي عام 1988 بالاستسلام للمطالب الأميركية، أما الخيار الثاني فهو خيار أكثر سُمية ومرارة من سابقه، وهو خيار الانتحار، وذلك بأن تقدم إيران على حماقة متهورة بغزو إحدى جاراتها الخليجية واحتلالها أو احتلال أجزاء منها وحينها ستواجه بستة جيوش خليجية هي على أهبة الاستعداد مسلحة بأحدث الطيران الحربي الكاسح الذي تفتقده إيران، وإرادة وعزيمة لا تلين جربت عام 1991 بحرب تحرير الكويت، واختبرت بتحرير جنوب اليمن ومعظم شماله، وأجهضت محاولة إيران الانقلابية بالبحرين عام 2011، وتصدت ولا تزال تتصدى للعدوان الإيراني بالصواريخ والمسيرات بنجاح وصلابة منقطعة النظير.

 تعيش إيران حال اختناق غير مسبوقة في تاريخها، ولعل استعراض المشهد والحال الإيرانية يعطي صورة أوضح للمأزق الذي يعيشه نظام الملالي بطهران، بعد ذلك، سنضع أنفسنا مكان متخذ القرار بإيران – إن وجد متخذ واحد – للقرار بطهران. المشهد كالآتي:

-حصار بحري وجوي وحتى بري فاقم أزمة اقتصادية خانقة طاولت كل شيء في حياة الإنسان الإيراني المنكوب.

-ضرب جسور الإمداد وقطع خطوطها مع العالم الخارجي.

-قيادات تاريخية روحية وسياسية وعسكرية – وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي – تمت تصفيتهم بداية الحرب، مما خلق حالاً معنوية متدنية ونفسية منكسرة، وتشتتاً بالقرار وغياباً غامضاً لخليفة المرشد – ابنه مجتبى خامنئي.

-حال شعبية متذمرة من الحروب والفقر والعوز وانقطاع الخدمات الأساسية وغياب الحريات الشخصية وكرامة الإنسان بقوانين دينية متشددة لا تتماشى مع ثقافة الإيرانيين الانفتاحية.

 

-انقصم ظهر مشروع إيران الفارسي – الشيعي السياسي بقصقصة أذرعها وتوابعها بالمنطقة العربية، بسقوط أهم حلفائها بسوريا بشار الأسد وهربه إلى موسكو، فسوريا كانت تاج المشروع وقلب هلالها الطموح بالهيمنة على العراق وبلاد الشام.

-تقطع سبل الوصول لأهم ذراع لها بالمنطقة العربية وهو “‫حزب الله” الإيراني بلبنان، الذي تلقى ضربات مميتة وفقد قياداته وتسبب بانقلاب معظم حاضنته الشعبية الشيعية الجنوبية عليه بعدما تسبب بكوارث تهجيرها ونزوح أهلها ودمار مدنهم وقراهم وضِيَعِهِم. وكان القبض من قبل الأمن السوري على شحنات أسلحة مهربة من العراق في صهاريج نفط وشاحنات أغذية على الحدود العراقية – السورية قبل يومين وهي في طريقها إلى “حزب الله” الإيراني بلبنان أكبر دليل على عزلة ذراعها الأقوى والأكثر ولاء لها بالمنطقة العربية.

-خسارة هيمنتها على لبنان بتمرد قيادته الشرعية بالرئاسة ورئاسة الوزراء ضدها من أجل استقلاله، والتوجه إلى واشنطن لعقد اتفاق سلام مع ‫إسرائيل دون الالتفات لحزبها وشعاراته وخطاباته.

-تردد الحوثي – حتى الآن – بإغلاق كامل لباب المندب على رغم مناشدتها إياه بعمل ذلك لتخفيف الضغط عليها.

-مؤشرات تمرد لرئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي على الهيمنة الإيرانية على القرار ببلاده، وذهابه للولايات المتحدة الأميركية ولقاؤه الرئيس ترمب وتوقيع اتفاقات تعاون اقتصادية بمليارات الدولارات. يذكر أن حملة على بعض قطط الفساد الصغار بالعراق قد سبقت زيارة الزيدي لواشنطن، وهو ما فسره المراقبون كعربون جدية عراقية جديدة بمحاربة الفساد والانفكاك من الربقة الإيرانية.

-سقوط ذرائع ضرب القواعد الأميركية بالخليج وعدم تسويقها بالطريقة التي تمنتها، ناهيك بتصدي دفاعات دول الخليج البطولي التي تذود عن سيادتها وتسقط معظم صواريخها ومسيراتها.

-فشل محاولة التركيز على الكويت والبحرين ومحاولة كسر إرادتهما بالانصياع لمطالبها وإملاءاتها، ولعل البيان الذي أصدره الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي والموجه لشعب الكويت “الكريم الشريف”، كان محاولة استجداء يائسة للكويتيين بالتمرد على بلدهم وقوانينها وطرد القواعد الأميركية التي أفرغت من الجنود الأميركيين قبل اندلاع الحرب.

-استمرار واتساع الضربات الأميركية لليوم الثامن على التوالي بمعدل 200 غارة ليلياً فاقم من الخسائر في الأرواح والمعدات. يعاني النظام الإيراني هذه الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة الأميركية وحدها، ويدرك أن إسرائيل تقف له بالمرصاد، وبأن الضربات الإسرائيلية متى استؤنفت فستكون أكثر إيلاماً ودقة، لما لدى الإسرائيليين من قدرات استخبارية داخل المنظومة الإيرانية الحاكمة.

-الخوف من الرد بضرب البوارج وحاملات الطائرات الأميركية التي تقصف الحرس الثوري بلا هوادة من قبالة الساحل الإيراني، فقد أدى مقتل جنديين أميركيين بقاعدة بالأردن أمس إلى أشد وأوسع أنواع القصف الأميركي ليلة البارحة لليلة الثامنة على التوالي، فما بالك لو هاجمت إيران فرقاطة أو حاملة طائرات وقتلت العشرات من الأميركيين؟ يذكر أن قتلى الولايات المتحدة بهذه الحرب منذ اندلاعها حتى الآن 16 جندياً فقط.

-فشل العدوان الإيراني في جر دول الخليج إلى حرب شاملة معه، لعلَّ من شأن ذلك خلط الأوراق وشمولية الدمار.

-سقوط الرهان على ضعف وتراخي إرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم التنازلات وعدم العودة للحرب، لتركيزه على الانتخابات النصفية للكونغرس وانشغاله بكأس العالم وخوفه من ارتفاع أسعار البترول والطاقة.

-غياب المساندة الصينية التي تتحاشى الدخول في مواجهة غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ناهيك بانشغال الحليف الروسي بحربه مع أوكرانيا واستنزاف أوروبا قدراته العسكرية والمعنوية.

وعليه، فإن استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه لهو موت بطيء للنظام وللدولة الإيرانية برمتها، كذلك فإن تبدل قواعد الاشتباك باستهداف المنشآت المدنية الخليجية وعلى رأسها الكويتية من مصافي البترول ومحطات تحلية المياه والمحطات الكهربائية مؤشر إلى مدى اليأس والإفلاس، بل ومدى الضيق الذي يعيشه النظام بإيران.

فما الخيارات التي أمام إيران في ظل هذا الوضع الذي يستحيل الاستمرار فيه؟ خياران لا ثالث لهما:

إما تجرع السم مثلما تجرعه الخميني على يد الجيش العراقي عام 1988 بالاستسلام للمطالب الأميركية، وهذا لن يأتي على شكل علم أبيض ترفعه إيران، بل بإعلان القبول بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وهي مفاوضات رفضها المرشد مجتبى خامنئي أو بالأحرى رفضها بيان مكتوب نُسب إلى المرشد في الـ19 من يوليو ( تموز) الجاري.
يذكر أن بياناً سابقاً منسوباً للمرشد قد عبر عن عدم رضاه عن مذكرة التفاهم التي وقعت مع الولايات المتحدة الأميركية، والتي أصبحت في خبر كان، إلا أن البيان قال إنه سيقبل بالمذكرة تماشياً مع طلب الرئيس مسعود بزشكيان. قبول إيران العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما رفضها المرشد، يعد ضمناً استسلاماً وركوعاً بعد تلقي الضربات القاصمة والحصار البحري والجوي والبري الخانق.

أما الخيار الثاني فهو خيار أكثر سُمية ومرارة من سابقه، وهو خيار الانتحار، وذلك بأن تقدم إيران على حماقة متهورة بغزو إحدى جاراتها الخليجية واحتلالها أو احتلال أجزاء منها وتأخذها رهينة علها تفك الحصار عنها، وهذا الخيار سيواجه بستة جيوش خليجية هي على أهبة الاستعداد مسلحة بأحدث الطيران الحربي الكاسح الذي تفتقده إيران، وإرادة وعزيمة لا تلين جربت عام 1991 بحرب تحرير الكويت، واختبرت بتحرير جنوب اليمن ومعظم شماله، وأجهضت محاولة إيران الانقلابية بالبحرين عام 2011، وتصدت ولا تزال تتصدى للعدوان الإيراني بالصواريخ والمسيرات بنجاح وصلابة منقطعة النظير.

فأي الخيارين يمكن لإيران أن تختار؟ فالوقت ليس في صالحها، وموت نظامها حتمي ما لم تقدم على تجرع السم بالاستسلام أو الانتحار.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هذه المرة… حرب بلا وسطاء؟
التالي: عراقجي: ثغرة أمنية تسببت في مقتل خامنئي ولا تزال قائمة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
20260524141525_author
  • مقالات رأي

كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!
  • انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة
  • كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي
  • فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق
  • عايدة ياسين: حين أصرّت على مقاومة جلاديها والصمود حتى الموت

لربما فاتك

  • مقالات رأي

كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
20260524141525_author
  • مقالات رأي

كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
6259-7-3
  • أدب وفن

فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.