تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران ما بعد خامنئي
  • مقالات رأي

إيران ما بعد خامنئي

المحرر Editor 4 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
بادية فحص

لأول مرة منذ انتصار الثورة في عام 1979، تقف ايران في منطقة فراغ قيادي وسياسي. فاغتيال “المرشد الأعلى” علي خامنئي يترك البلاد أمام مستقبل قاتم ومجهول، يتراوح بين الانهيار الكامل للنظام القائم، والفوضى الداخلية، والصراع على الحكم.

ولأن إيران “دولة محورية”، فإن تأثيرات مرحلة ما بعد خامنئي تتجاوز حدودها الجغرافية، لتنعكس على منطقة الشرق الأوسط.

لفهم حساسية هذه اللحظة، لا بدّ من العودة إلى طبيعة النظام الذي شكّله خامنئي خلال الأعوام الستة والثلاثين الماضية، والذي كانت أولويته الحرب لا التنمية، حيث بناه على ركيزتين أساسيتين: التوسّع الإقليمي عبر إنشاء ميليشيات وكيلة، والقمع الداخلي.

الركيزة الأولى حقّقت له الاستقرار من خلال زعزعة استقرار الجيران، وتهديد تدفقات الطاقة العالمية، وأخفت النوايا التوسّعية خلف ستار الأيديولوجيا.

أما الركيزة الثانية، فمكّنت رجال الدين والعسكر من أن يحكموا البلاد والعباد، وسمحت بإثراء النخب وتفقير المجتمع، وبدل دولة المؤسسات والكفاءات، سادت المحسوبية والفساد، وقسّمت الناس إلى فئتين بحسب قربهم من النظام أو بعدهم عنه: شرفاء وخونة.

غير أن هذا البناء بدأ بالتصدّع بعد “طوفان الأقصى”، فدمّرت إسرائيل ومعها أميركا خلال عامين كل إنجازات خامنئي السياسية والعسكرية. قُتل أتباعه في العواصم العربية الأربع التي يسيطر عليها، وشُلّت أذرعه في المنطقة، وسقط حليفه السوري، وفي يونيو/حزيران الماضي اغتيل قادته الكبار ودُفن حلمه النووي تحت الأنقاض.

قياسا على نتائج هذه الأحداث، يمكن القول إن خامنئي أضاع فرصا ذهبية لبلاده. ففي الوقت الذي تحوّلت فيه دول الخليج العربي المجاورة إلى مراكز مالية وتكنولوجية وممرات مواصلات عالمية، بدّد خامنئي ثروات إيران في مغامرات إقليمية، وبرنامج نووي فاشل، وقمع. وأباد أعظم مصادر ثروتها… الشعب الإيراني.

يصف السجين الأميركي الإيراني المحرّر، سيامك نمازي، حكم خامنئي بأنه “عبارة عن مجموعة من المافيات المتنافسة، التي يسيطر عليها (الحرس الثوري) الإيراني ومؤسساته، ولاؤهم الأساسي ليس للأمة، ولا للدين، ولا للأيديولوجيا، بل لمصالحهم الشخصية فقط”.

 

كلام نمازي الصادر عن تجربة معاشة، على دقّته، يضيّق مساحة الأمل بشأن قدرة النخب السياسية الإيرانية على الخروج من الفراغ وقيادة التحول المطلوب، ويعطي انطباعا بأن غياب خامنئي قد لا يدفع بالضرورة إلى ولادة نظام ديمقراطي، وربما يؤدي إلى صعود استبداد جديد بدوافع وأدوات مختلفة، وربما سيترك مستقبل إيران كدولة مفتوحا على احتمالات شديدة التعقيد.
ففي ظل هذا الانسداد، قد تنشب منافسة شرسة بين قوى وشخصيات تعتبر نفسها مؤهّلة للحكم، منها شخصيات إصلاحية ومعتدلة من داخل النظام مثل محمد جواد ظريف، وحسن روحاني، وملكية يمثلها ابن الشاه السابق رضا بهلوي الثاني، ومعارضة تقليدية تقودها مريم رجوى، إلى جانب قوى من اليمين واليسار على حد السواء.
وعليه، يمكن تصوّر ثلاثة سيناريوهات لهذه المرحلة:
السيناريو الأول: إجراء انتخابات رئاسية تحت رقابة دولية توصل شخصية سياسية مقبولة داخليا وخارجيا إلى السلطة، وبدء إصلاحات أولية في الاقتصاد والسياسات الداخلية والعلاقات الخارجية، ومنح المؤسسات المنتخبة صلاحيات سياسية حقيقية، يرافقها تغيير مؤسسي عميق، يتم خلاله تفكيك طبقات النظام من مؤسسة “بيت المرشد” و”مجلس صيانة الدستور”، و”مجلس الخبراء”، وتنظيم “الحرس الثوري”، وغيرها.
السيناريو الثاني: تخفيف النظام من مبادئه الثورية ومحافظته الاجتماعية والشروع في إصلاحات سياسية تنقل البلاد من الجمود الأيديولوجي إلى البرغماتية، وتمهّد الطريق للتهدئة مع الولايات المتحدة، وزيادة التفاعل والتعاون مع النظام العالمي، والخروج من الحكم الديني، وربما يتحوّل “الحرس الثوري” هنا، من جهاز عسكري أمني إلى فاعل اقتصادي قومي.
السيناريو الثالث: وهو الأكثر إثارة للقلق خاصة لدى القوى الوطنية الإيرانية، احتمال تفكّك البلاد على غرار التجربة اليوغوسلافية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي، أي التمزّق العرقي والحرب الأهلية. فقد ترى الجماعات العرقية في إضعاف المركز فرصةً للتمرّد وتحقيق حلم انفصالها، ويبرز الكرد هنا كأكثر القوميات جهوزية لهذا الإعلان، يليهم الأذريون ثم البلوش، وبدرجة أقل العرب.
على العموم، ما يريده الإيرانيون حاليا، وأكثر من أي شيء آخر، هو حكم ديمقراطي وطني، قادر على منحهم حريتهم وكرامتهم، وأن يؤمّن لهم بحبوحة اقتصادية واجتماعية واستقرارا أمنيا، ويُعيد لهم علاقات حسن الجوار، ويمكّنهم من عيش “یک زندگی معمولى” أي “حياة عادية”، كما غنّى شروين حاجي آقابور، تُحرّرهم من أجهزة رقابية تحكّمت طويلا في ما يرتدونه، وما يرونه، وما يسمعونه، وما يأكلونه ويشربونه، وحتى ما يؤمنون به، ويرون أن بلادهم تمتلك الموارد البشرية والطبيعية الكافية لتتقدّم وتتطوّر وتحتل مكانة محترمة بين شعوب المنطقة والاقتصادات العالمية.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الضربة القاضية… سباق إسرائيل لكسر النظام الإيراني
التالي: الولايات المتحدة تدرس ورقة الأقليات في مواجهة إيران

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.