تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران…”متحف الانتصار” وأطلال البلاد
  • مقالات رأي

إيران…”متحف الانتصار” وأطلال البلاد

المحرر Editor 26 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
img
رستم محمود…. كاتب

قبل ربع قرن بالضبط، أدت مجموعة من العوامل لأن يبقى النظام العراقي بقيادة صدام حسين في سُدة حكم العراق، بعد إخراجه وإنهاء احتلاله لدولة الكويت. كانت التوازنات الإقليمية وعدم رغبة الولايات المتحدة في المزيد من الانخراط خارج الأهداف التي رسمتها كاستراتيجية لنفسها في حرب “عاصفة الصحراء” على رأس تلك العناصر الفعالة التي أبقت النظام العراقي، ولم تكن قوة الأخير أو مناعته على الانهيار عاملاً بأي شكل. لكن، ومع كل ذلك، اعتبر النظام العراقي بقاءه “انتصاراً” ناجزاً، لنفسه وللعراق والعراقيين، مطلقاً على ما حدث تسمية “أم المعارك”، مُشعلاً البلاد بالاحتفالات، ومستخدماً “خطاب النصر” طوال سنوات كثيرة لاحقة، رغم فداحة الهزيمة العسكرية والاقتصادية والقانونية والبيئية التي لحقت بالعراق، والتي أدت في المحصلة لأن يتراجع العراق والعراقيون أشواطاً طويلة في كافة مناخات وأشكال الحياة، وحولت حواضر العراق وسكانه إلى أكوام من البؤس، فقيرة في كل شيء.

لا يبدو النظام الإيراني ومؤيدوه بعيدين كثيراً عن ذاك السياق، فيما لو انتهت الحرب، واحتفظت بعض هياكل النظام الحالي بوجودها على سُدة الحكم، أياً كانت الظروف والشروط التي ستكون شرطاً وسبباً لبقائهم في السلطة.

حصول ذلك سيعني أن المتبقين في سُدة الحكم سيجترحون أداة جديدة لنيل “شرعية الحُكم”، هو “الانتصار”، وإن كان مصطنعاً ومتوهماً، لكنه سيكون أداتهم الأكثر كثافة في الاستخدام والترويج. سيفعلون ذلك لأنها ستكون “الحُجة” الوحيدة القابلة للاستخدام، بعد تبدد كل الأدوات الأخرى.

فوقائع الحرب فككت كامل طيف المنظومة الترويجية التي اعتمدها هذا النظام لقرابة نصف قرن كستار لشرعية حكمه. فالنظام الإيراني لم يتمكن من فرض ما كان يدعيه من القدرة على الردع عبر “توازن الرعب”، فالحرب أثبتت قدرة الآخرين على تحطيم كل ما في إيران من بنى تحتية ومؤسسات عسكرية ورأس منظومة الحكم نفسه، فيما لن تتجاوز أذيته بضعة صواريخ لا تحدث إلا بعضاً من الفوضى المؤقتة. كذلك أثبتت الحرب عدم استطاعة أجنحته ووكلائه الإقليميين إحداث أية شروط وعوامل لصالحه، سياسياً وعسكرياً، رغم الأثمان الهائلة التي بُذلت لصالحهم، والتي اجترحت من حياة ومستقبل الشعب الإيراني.

 

في السياق نفسه تغاضت الدول الكبرى عن نجدة هذا النظام، في فشل ذريع لما كان يدعيه من “الجبهة النظيرة لقوى الاستكبار”. فالقوى الدولية، وإن كانت منافسة ومناكفة للغرب ولقيادة الولايات المتحدة العالم، لكنها دوماً أكثر واقعية وإيماناً بمصالح شعوبها المتداخلة مع العالم بقيادة هذا الغرب، غير معتدة بأوهام المواجهات الكبرى التي كانت أنظمة مثل النظام الإيراني تروجه طوال نصف قرن. ومعها كلها، لم تتمكن إيران من إثارة أية مشاعر دينية إسلامية شعبية بأي شكل، ربما العكس تماماً هو الصحيح. وقبلها كلها، كشفت درجة الوهم في كل ما كان يدعيه ويروجه ويعتبره “دُرة تاج” شرعية حكمه، أي إمكانية “اقتلاع النظام الصهيوني”.
العوامل الخمسة تلك انهارت دفعة واحدة خلال هذه الحرب، وإن كانت جلية بالنسبة للآخرين من غير المؤمنين بأوهام خطاب النظام الإيراني منذ زمن بعيد. بالضبط كما سقطت كامل المنظومة الدعائية السياسية للنظام العراقي السابق عقب حرب الخليج الثانية. لكن إصرار النظامين على حتمية “الانتصار”، رغم هذه الوقائع الميدانية، يدل على أن ما يحدث هو تلهف هذا النظام لـ”الانتصار” كخطاب وأداة وظيفية لاختلاق شرعية الحكم، لا ككونه تعبيراً موضوعياً عن الوقائع الميدانية والشروط والنتائج الموضوعية لهذه الحرب.
لكن انكشاف “منظومة الأوهام” كنتيجة واضحة لهذه الحرب، التي كانت مُعتمدة كبنى لشرعية النظام، عوضاً عن شرعية تمثيل آراء ومصالح القواعد الاجتماعية الإيرانية، وهشاشة ما سيبقى في يد أعضاء وأجهزة النظام الإيراني من أدوات وقدرات لإنتاج وخلق أنماطٍ جديدة من الشرعية الداخلية، مثل التنمية الاقتصادية والإنسانية المستدامة وتشييد نظام سياسي قائم على حرية التعبير والقدرة على التمثيل العادل في هياكل السلطة ومؤسسات الحكم، مع ما سيحدث حتماً من صراعات بين وضمن أجنحة ما سيبقى من حاكمين وأجهزة سلطة، يدل على الشرط والشكل الذي ستعيشه إيران ومجتمعاتها طوال سنوات قادمة، ربما تكون كثيرة.
فالسلطة الحاكمة ستكون غالباً عارية تماماً إلا من القوة المحضة، فيما ستواجه الكثير من المناطق والتشكيلات الاجتماعية أقسى شروط العيش، ولن تتمكن الطبقات الاجتماعية الأفضل تعليماً ومدنية من تحقيق ما كانت تصبو إليه منذ سنوات كثيرة، وستدخل الحواضر الإيرانية مرحلة تاريخية من التراجع، ولن يكون ثمة أية ضمانات لاحتفاظ الدولة الإيرانية بشروط بقائها موحدة على المدى البعيد.
لكن، ومع كل ذلك، سيبقى “متحف الانتصار” عامراً، سيطفح على كل شيء آخر في تلك البلاد، خاصة على البؤس، الذي سيكون الأكثف حضوراً، وفي كل مكان.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الاستعداد لعملية برية تحت غطاء المفاوضات؟!
التالي: ما الذي تكشفه قرارات حظر الكحول عن المرحلة الانتقالية في سوريا؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.