تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحربُ ما بعد خامنئي
  • مقالات رأي

الحربُ ما بعد خامنئي

المحرر Editor 3 مارس، 2026

حسام أبو حامد…. كاتب وصحافي فلسطيني. من أسرة العربي الجديد.،

باغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، لم يعد هدف العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران منشأة نووية هنا أو مخزون يورانيوم مخصّب هناك، ولم يعد تتعلّق بالقدرات الصاروخية لإيران، بل بشكل الدولة الإيرانية نفسها. فاستهداف قمّة الشرعية السياسية الدينية يعني أن المعركة تعدّت حدود الردع، لكنّ “صمود” إيران في هذه الجولة الجديدة ليس افتراضاً رومانسياً، فدولة بحجم إيران، تمتلك مؤسّسات أمنية متغلغلة، وخبرة طويلة في إدارة الحصار والضغط، وتقاتل بشبكة وسائل غير تماثلية، لا تنهار من ضربة أولى مهما كانت موجعة، أمّا ما لا تحتمله فهو أن تخرج كما كانت: مرشدٌ يمسك بمفاصل النظام، وهرمية تمنع الانقسام، وميزانٌ دقيق بين الدولة العميقة والواجهة السياسية.
في المدى المنظور، لا تُسقط الضربة التي تلقتها إيران (اغتيال خامنئي ونحو 40 شخصية قيادية) النظام، بل قد تخلق نظاماً جديداً داخل النظام القديم أكثر تصلّباً أيديولوجياً وأمنياً (في مرحلة الحرب على الأقلّ) أولويته منع التشظّي لا إدارة المجتمع. ستتغيّر الجمهورية الإسلامية، لأن الداخل سيعيد نفسه تحت ضغط النار لا بمشيئة ترامب ونتنياهو. وعلى الرغم من أن ترامب يحاول أن يقدّم سيناريو بسيطاً للحرب: “ضربات حاسمة”، “إزالة الشرّ”، “تحقيق العدالة”، فإن الحروب أعقد من أن تمنح أصحاب السياسة نهاياتٍ جاهزة. لا تكشف الحرب على إيران حلولاً بقدر ما تطرح أسئلة: ما الخطّة بعد انهيار النظام أو استسلامه؟ ماذا لو تحوّل اغتيال خامنئي إلى وقود تعبئة في المنطقة كلّها؟ وماذا لو كان الثمن الإقليمي أكبر من قدرة الحلفاء على تحمّله؟
لا تملك إيران ما يكفي للمواجهة التقليدية، فتذهب إلى توسيع ساحة المعركة وتوزيع الكلفة، وتدفيع الحلف الأميركي الإسرائيلي ثمناً سياسياً واقتصادياً؛ تضرب قواعد أميركية في دول الخليج، وفي العراق والأردن، تغلق مضيق هرمز، وقد تشعل التوتّر في مناطق حسّاسة… وهذه في كلّ حال ليست خطّة للنصر، بل وصفة لإجبار الخصم على التفكير في وقف النار، لكن تلك اللعبة، مع تمدّد الحرب، تضع المنطقة كلّها على حافة الهاوية، فدول الخليج ليست مجرّد “ساحة” تتمركز فيها قوات أميركية، بل مجتمعات واقتصادات وقلق يومي، ولصبر هذه الدول حدود.
تحاول إيران أن تبقى متماسكة وتردّ بما يكفي لمنع سقوطها المعنوي، وتتدخّل مليشياتها الحليفة. وإن كان لترامب “نتيجة نهائية” من هذه الحرب خلا المصلحة الإسرائيلية، فهو يقامر بأن الضغط الساحق سيؤدّي إلى انهيار طهران أو تنازلها الكامل. أمّا إسرائيل فتريد إيران منشغلة بنفسها، ضعيفة ومنزوعة المخالب، ما يعني بالنسبة إلى تل أبيب “التخلّص من خطر وجودي”. تعريف “النصر” في حدّ ذاته سيطيل أمد الحرب.
ليست إيران فنزويلا، وخلفاء خامنئي ليسوا ديلسي رودريغيز، فاغتيال قائد “رمز” بحجم خامنئي يثير روح الثأر في المنطقة، ويخلق مفارقة تتمثّل في أنّه إذا كان هدف الاغتيال نظرياً تمهيد الطريق لصفقة، فإنّه عملياً يجعلها أكثر تعقيداً، وقد لا تتوافر (كما يريد ترامب) أيُّ مرونة تراها القيادة الإيرانية الجديدة استسلاماً بعد إهانة كبرى، وستحتاج قبل أن تتفاوض إلى تثبيت شرعيتها بإشارات نصر/صمود في الحرب الراهنة.
مهما طالت الحرب، ستنتهي كما انتهت غيرها من حروب المنطقة، ليس باتفاق مثالي (قدّمته إيران تقريباً في المفاوضات قبل الغدر بها)، بل بتوازن رُعب مُعدّل، وترتيبات “تهدئة” (حتى لا تُسمّى “تنازلاً”)، لكن المؤكّد أن شيئاً ما انكسر في فكرة النظام الدولي نفسها، بعد أن تحوّلت طاولة التفاوض (للمرّة الثانية) إلى قطعة أثاث في أروقة السياسة التي تدار بمنطق الغدر والاغتيال والسطو على الدول.
في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي (2025) أبدى علي شمخاني (أحد أبرز مستشاري خامنئي وقتل في الضربة الافتتاحية للحرب الراهنة) ندماً استراتيجياً لامتناع إيران عن السعي إلى امتلاك السلاح النووي، ما عرّضها للعقوبات وعمليات الاغتيال والتخريب. بالمثل: هل ستجد إيران في تفويت لحظة 7 أكتوبر (2023) وما تلاها من حرب الإبادة في غزّة الندم نفسه، حين كانت اللحظة العسكرية مختلفة كلّياً؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السؤال الصعب… “سورية لوين؟”
التالي: التقدّم العِلمي والتقدّم الأخلاقي

قصص ذات صلة

عمر الشيخ
  • مقالات رأي

سؤال الخوف في سورية الجديدة

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • سؤال الخوف في سورية الجديدة
  • روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟
  • لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!
  • لماذا آثر “حزب الله” التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟
  • دونالد ترامب أمام الاستحقاق: إسترضاء النظام في إيران او استدراجه لإسقاطه

لربما فاتك

عمر الشيخ
  • مقالات رأي

سؤال الخوف في سورية الجديدة

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

روسيا ودول الخليج العربي: هل تخسر موسكو رصيدها الاستراتيجي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان يتخوّف من الحرب كما من التسوية!

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا آثر “حزب الله” التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.