تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحرب الأهلية الإيرانية ليست في مصلحة أميركا
  • مقالات رأي

الحرب الأهلية الإيرانية ليست في مصلحة أميركا

المحرر Editor 9 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

(أسوشييتد برس)

(أسوشييتد برس)
طالب يرفع قميصا ملطخا بالدماء لصديق أُصيب خلال مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين طلاب في طهران، 12 يوليو 1999
فريد زكريا…..المصدر المجلة

“تغيير النظام بعزف جاز مرتجل”. بهذه العبارة لخص الباحث البارز في الشأن الإيراني كريم سجادبور استراتيجية إدارة ترمب في الحرب التي شنتها على إيران. وللأسف، ربما كان هذا الوصف أصدق تعبير عن النهج المبعثر والمتقلب والغامض الذي يصدر عن واشنطن في هذه الأيام.

بدأ الرئيس هذه الحرب وهو يحض الإيرانيين على إسقاط حكومتهم. ولعله كان يتصور أن النظام سينهار من فوره. ولما لم يحدث ذلك خلال يوم أو يومين، بدل خطابه، وصار يتحدث عن إمكان التعامل مع شخصيات محتملة من داخل النظام، وراح يمتدح التدخل الأميركي في فنزويلا ويقدمه نموذجا يحتذى، بل وصفه بأنه “مثالي”، لأنه لم ينته، في المحصلة، إلى تغيير النظام، واكتفى باعتقال شخصين فقط.

ونفى وزير الدفاع بيت هيغسيث صراحة أن تكون هذه “حربا لتغيير النظام”، ووافقه في ذلك كبير مساعديه إلبريدج كولبي. وقال الاثنان إن الهدف ينحصر في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وهي القوات نفسها التي سبق أن قيل إن قسما كبيرا منها “أبيد” في يونيو/حزيران الماضي خلال هجوم جوي استمر 12 يوما وشمل استخدام قاذفات شبحية.

 

غير أن ترمب عاد، في انعطافة جديدة، إلى التواصل مع قادة كرد في إيران والعراق، واعدا إياهم بالدعم إذا انضموا إلى القتال، لا من أجل إضعاف القوة العسكرية الإيرانية، وإنما للمساهمة في إسقاط الحكومة في طهران، وربما تغيير حدود إيران نفسها. وأعلن ترمب الآن أن لا اتفاق من دون “استسلام غير مشروط” من إيران.

 

غير أن أخطر ما في هذه الحرب لا يتمثل في أن بطلها الرئيس يرتجل كعازف ساكسفون، وإنما في أن الدولتين اللتين تخوضانها تتحركان وفق أجندتين منفصلتين، وربما متصادمتين. فبالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تدور هذه الحرب بوضوح حول تدمير الجمهورية الإسلامية. مقرا بأن هذه الحرب تمثل ذروة حلم امتد أربعين عاما. وهو يستثمر هذه الفرصة أيضا لاجتثاث “حزب الله” من جذوره.

وجاءت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية مركزة ومحكمة التنفيذ ومتسقة مع غايتها. فالضربات الإسرائيلية تستهدف رأس القيادة الإيرانية، وتدمر قواتها العسكرية، وتقصف مجمعات القيادة، بل تطال منشآت الشرطة أيضا. وهي، على ما ذكرت “وول ستريت جورنال”، تمضي بصورة منهجية في تفكيك بنية الدولة القمعية في إيران، بما يترك النظام على شفير الانهيار.

وإذا استمر المسار الحالي، فقد تنجح إسرائيل فعلا في بلوغ هدفها. لكن ذلك سيخلف، على الأرجح، فراغا في السلطة داخل البلاد، وهو فراغ قد يفتح الباب أمام التمرد، ويرجح أكثر انزلاق البلاد إلى حرب أهلية. ولا ينبغي أن يغيب عن البال أن هذا النظام، أيا تكن الجهة التي تسعى إلى انتزاع السلطة منه، سيقاتل دفاعا عن نفسه. وأقرب الأمثلة إلى ذلك سوريا، البلد الذي غرق في حرب أهلية لأكثر من عقد، وسقط فيه مئات الآلاف من القتلى، وشرد منه الملايين.

وإيران، كما كتب توم فريدمان، بلد قابل للانفجار بسهولة. فهي تضم جماعات إثنية متعددة، من كرد وأرمن وأذربيجانيين، ترتبط جميعها بصلات مع دول الجوار. وعاشت هذه الجماعات معا في سلام، غير أن التاريخ يبين، من البلقان إلى العراق، أنه عندما ينهار النظام وينشأ فراغ في السلطة، ينكفئ

ويغذي حربا كهذه أن الدولة الإيرانية تمتلك عددا هائلا من المقاتلين العقائديين المدججين بالسلاح، ممن سيحاربون أي حكومة أو قوة جديدة. ويقدر عدد عناصر “الحرس الثوري” بنحو 200 ألف، يضاف إليهم جهاز شبه عسكري هو الباسيج يضم مئات الآلاف. ثم هناك القوات المسلحة النظامية، ويقارب عددها 400 ألف.

وكما تلاشى جيش صدام حسين بعد الغزو الأميركي، ثم عاد قسم كبير منه في صورة تمرد مسلح، يمكن أيضا تصور “الحرس الثوري” وهو يقاتل بأزياء مختلفة، سعيا إلى حرمان أي سلطة جديدة من القدرة على إحكام السيطرة على البلاد. وفي ليبيا، بعد أكثر من 14 عاما على سقوط القذافي، لا تزال البلاد تفتقر إلى قوة واحدة تفرض سيطرتها على كامل أراضيها. فهدم الدولة أيسر بكثير من إعادة بنائها.

وبالنسبة إلى إسرائيل، قد يكون هذا مآلا مقبولا. فهو يخلصها من أخطر أعدائها، وإذا ما قاد ذلك إلى الفوضى في إيران، وفي لبنان أيضا، فلن يضيرها ذلك. بل إن الحرب الأهلية السورية حسنت أمن إسرائيل فعليا، لأنها لم تعد تواجه دولة عربية كبرى تكرس نفسها لمحاربتها. لكنّ حربا أهلية في إيران لا تخدم المصلحة الأميركية، ولا مصالح أقرب حلفاء واشنطن العرب، الذين يعتمدون على بقاء المنطقة مستقرة وقابلة للتوقع، حتى يظل تدفق النفط والسلع والأموال والبشر فيها حرا ويسيرا.

 

ولا تزال هناك سبل لتعزيز ما تحقق ووضع هذه الحرب على طريق النهاية. وكما جرت العادة، يمكن لقطر أن تؤدي دورا نافعا في الوساطة. لكن الوقت يضيق. فهذه الحرب ستبلغ، عند نقطة ما، عتبة فاصلة لن يعود بعدها في وسع أحد أن يضبط ما يتسرب منها من تداعيات.

 

Foreign Policy
فورين بوليسي

 

ينشر بموجب اتفاق مع مجلة “فورين بوليسي”

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السياسة والسلاح في العراق… الاختبار الصعب بعد اغتيال خامنئي
التالي: هلوسات يوم القيامة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
20260524141525_author
  • مقالات رأي

كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!
  • انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة
  • كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي
  • فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق
  • عايدة ياسين: حين أصرّت على مقاومة جلاديها والصمود حتى الموت

لربما فاتك

  • مقالات رأي

كريم يسأل سليماني: ماذا تريد إيران من العراقيين؟ والاخير يجيبه!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

انتخابات أميركيّة نصفيّة لمصائر كاملة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
20260524141525_author
  • مقالات رأي

كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
6259-7-3
  • أدب وفن

فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.