تواصل إسرائيل عمليات التفجير المنهجية في الجنوب اللبناني. وقد تجاوز عدد التفجيرات أكثر من 150 عملية تفجير على امتداد المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وللعلم، فإن التفجيرات لا تقتصر على بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”حزب الله” وإنما تتعداه إلى أبنية ومنشآت متنوعة، بعضها مدني وبعضها الآخر ذو طبيعة رسمية. وهناك لائحة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف أن نسبة التدمير في القوى والبلدات تتراوح بين 25% و60% من مجموعة الأبنية والمنشآت.
فماذا يعني هذا التطور الدراماتيكي الذي لم يتوقف منذ نجاح إسرائيل في احتلال ما يقارب 600 كيلومتر مربع، إذ تحولت تلك المساحة إلى حزام أمني (أصفر) تتعامل معه إسرائيل بأسلوب يوحي بأن الاحتلال طويل الأمد.
لكن ما هو أخطر من الاحتلال أن التدمير المنهجي توازياً مع قفل باب العودة إلى القرى والبلدات، حتى مع بقاء القوات الإسرائيلية على الأرض، يوحي بأن القوات الإسرائيلية لن تستقر لمدة طويلة فحسب، لا بل إنها تبدو في طور إقامة “حزام نظيف” طارد للحياة يمكن السيطرة عليه بالقوة النارية من دون الحاجة إلى بقاء قوات على الأرض.
