
المصدر اندبندنت عربية
ملخص
دعا الشرع ضمن كلمة له، في مستهل الجلسة، النواب إلى أن يكونوا “نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، ويسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات”، معتبراً أن بلاده تكتب “تاريخاً جديداً”.
بدأت اليوم الأحد أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي في سوريا، وفق التلفزيون السوري الرسمي، والذي ستكون من أبرز مهامه تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد للبلاد والتأسيس للانتقال الديمقراطي بعد عقود من حكم الحزب الواحد.
ومنذ وصوله إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد إطاحة حكم عائلة الأسد، اتخذ الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية شملت حل مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدد المرحلة الانتقالية بخمسة أعوام، ونص على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء، والذي يتعين أن يمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه.
واستهلت الجلسة بأداء أعضاء مجلس الشعب الحاضرين والبالغ عددهم 206 مع استثناء أعضاء محافظة السويداء ونائب متوفى، القسم، بحضور الشرع وعدد من الوزراء. وسيُنتخب النواب أعضاء الهيئة الرئاسية للمجلس الذي يتولى العضو الأكبر سناً رئاسة جلسته الأولى.
ولم يجر اختيار أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء بعد، والتي شهدت أعمال عنف دامية في يوليو (تموز) 2025، إلا أن الشرع سمى عضوين من المحافظة.
وشهدت المحافظة قبل عام اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو تحولت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طاولت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.
ودعا الشرع ضمن كلمة له، في مستهل الجلسة، النواب إلى أن يكونوا “نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، ويسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات”، معتبراً أن بلاده تكتب “تاريخاً جديداً”.
وشكل مجلس الشعب بناءً على آلية حددها الإعلان الدستوري الذي أُقر عقب وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أعطت الشرع صلاحية اختيار ثلث الأعضاء ودوراً كبيراً في تعيين الآخرين.
وانتقد حقوقيون دور الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهام واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة.
ووجه سوريون انتقادات صريحة لآلية تشكيل البرلمان مع غياب الانتخابات المباشرة من الشعب وسوء تمثيل النساء.
وسيعمل المجلس، وولايته 30 شهراً قابلة للتجديد، على إقرار الموازنة.