تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • العدالة والتّنمية” بعد مرور ربع قرن
  • مقالات رأي

العدالة والتّنمية” بعد مرور ربع قرن

المحرر Editor 21 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

سمير صالحة… اساس ميديا

 

بعد خمسة وعشرين عاماً على ولادة حزب العدالة والتنمية” التركيّ، لا يبدو الرئيس رجب طيّب إردوغان منشغلاً باستعادة ما أنجزه الحزب بقدر انشغاله بإقناع الأتراك أنّ ما حقّقه حتّى الآن هو بداية المسيرة وليس نهايتها.

 

كان يمكن لإردوغان، بعد ربع قرن على التأسيس، أن يقف أمام أنصاره ليستعيد مسيرة الإنجازات والتحوّلات الكبرى التي أعادت رسم شكل الدولة وموقع تركيا في محيطها، لكنّه اختار أن ينظر إلى مكان آخر: إلى الأمام.

الحزب الذي بنى شرعيّته الأولى على الإصلاح، ثمّ على الاستقرار والهويّة، ثم على الصعود الاقتصاديّ وتحويل النظام من برلمانيّ إلى رئاسيّ، يمتلك اليوم مقوّمات صياغة رواية جديدة تشمل “تركيا بلا إرهاب”، والقوّة التي أبقته داخل “مجموعة العشرين”، والثقل العسكريّ البرّيّ الثاني في “الناتو”، والتموضع الإقليميّ الجديد، والقدرة على مواصلة الجمع بين الشرق والغرب. لكنّ امتلاك هذه المقوّمات لا يكفي: التحدّي الحقيقيّ هو تحويلها إلى مشروع سياسيّ يخاطب تركيا الجديدة، ويستوعب جيلاً لم يعِش لحظة تأسيس الحزب، ويواكب إردوغان في الطموح.

كانت دولةً تستورد بندقيّتها فأصبحت تصنّع طائراتها وسفنها الحربيّة وغوّاصاتها وصواريخها، وتحوّلت إلى قوّة إقليميّة تتحرّك بين الشرق والغرب بأوراق مختلفة، وتبني لنفسها جسوراً وقنوات اتّصال تتجاوز الاصطفافات التقليديّة. لكنّ المفارقة أنّ الحزب، وهو يحتفل بربع قرن من بقائه في السلطة، يدخل في الوقت نفسه مرحلة تحتاج إلى رواية سياسيّة جديدة تقنع الناخب بالبقاء إلى جانبه.

نصف قرن جديد

ثمّة فارق كبير بين حزب يحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسه، ورئيس يقول إنّ أمام حزبه نصف قرن جديداً من المشاريع. يريد إردوغان من حزبه أن يخطّط لخمسين سنة مقبلة، بينما يحتاج “العدالة والتنمية” إلى أن يثبت أنّه قادر على مواكبة هذا الطموح، ببرامج إصلاحيّة في الداخل، ورؤية سياسيّة استراتيجيّة في الخارج.

إذا كان الرئيس التركيّ يقول إنّ عصر حزب العدالة والتنمية “بدأ للتوّ”، فما الذي يريد أن يغيّره في الحزب بعد 25 عاماً من الحكم؟ ما هي الحُلّة السياسيّة الجديدة التي يريد أن يدخل بها المرحلة المقبلة؟

هل أصبح إردوغان متقدّماً على حزبه انتخابيّاً وسياسيّاً، بحيث لم يعد السؤال: هل يستطيع هو الفوز؟ بل هل يستطيع حزب “العدالة والتنمية” أن يواكب رئيسه؟ هل منحت التطوّرات الأخيرة، من تشرذم المعارضة وتحالف الجمهور والحلحلة في ملفّ “تركيا بلا إرهاب”، إلى التحوّلات الإقليميّة وشبكة العلاقات الجديدة، للحزب فرصة لإعادة بناء طموحاته السياسيّة والبقاء في الحكم؟ هل يستطيع الحزب تحويل هذه الفرصة إلى مشروع طويل الأمد، يصل به إلى نصف القرن المقبل الذي يتحدّث عنه إردوغان، أم يبقى نجاحه مرتبطاً بقدرته على تجديد نفسه وإنتاج قيادات جديدة للمرحلة المقبلة؟

 

من الخطأ قراءة “العدالة والتنمية” باعتباره حزباً بقي في السلطة 25 عاماً بالصيغة نفسها. الأدقّ أنّه غيّر وظيفته كلّما تغيّرت تركيا. وهذه المرّة، كي يبقى في السلطة، عليه أن يقنع الناخب التركيّ بأنّ لديه سبباً جديداً للبقاء.

الرّواية الجديدة

لن تكون رواية الحزب الجديدة تعديلاً في البرنامج أو تغييراً في الوجوه وحسب، فالحزب يدخل مرحلة مختلفة تتطلّب تجديداً سياسيّاً وتنظيميّاً يخاطب تركيا الجديدة. لكنّ هذه الفرص لا تلغي نقاط الضعف. فالاقتصاد، الغلاء التضخّم، وتغيّر التركيبة الانتخابيّة، وخصوصاً الشباب وجيل “زد”، كلّها تضع الحزب أمام سؤال التجديد الحقيقيّ لا تجديد الصورة فقط.

لذلك ليست المعركة المقبلة بين إردوغان ومعارضيه فقط، ولا بين “العدالة والتنمية” والمعارضة فقط، إنّها أيضاً معركة صامتة داخل معسكر الحكم بين خارطة يقودها إردوغان، وخارطة يجب أن يبنيها الحزب لنفسه.

معركة التّجديد

لم يعُد السؤال فقط: هل يستطيع إردوغان الحفاظ على تقدّمه؟ بل كيف يحوّل الحزب إنجازات الأمن والتحالف والاقتصاد والقوّة الإقليميّة إلى جسور مع الناخب الجديد؟

لا تقتصر معركة التجديد على الداخل، فـ”العدالة والتنمية” يحتاج أيضاً إلى تحويل التحوّلات التي حقّقتها تركيا في محيطها الإقليميّ إلى جزء من روايته السياسيّة الجديدة: التقارب مع السعوديّة، الانفتاح على باكستان، اتّفاق مكّة، والتحرّك في سورية، كلّها تعكس انتقال تركيا من البحث عن موقع في الإقليم إلى المشاركة في صناعة ترتيباته. يمثّل اتّفاق مكّة مثالاً واضحاً على هذا التحوّل، فأنقرة لا تكتفي بعلاقات ثنائيّة، بل تدخل في صياغة أطر أمنيّة متعدّدة الأطراف تعيد تعريف موقعها الإقليميّ.

بعد 25 عاماً، لا تبدو قصة “العدالة والتنمية” قصة حزب وصل إلى السلطة ثم حافظ عليها فقط. إنها قصة حزب غيّر نفسه كلما تغيرت تركيا، وغيّر تركيا في الوقت نفسه كلما أعاد تعريف نفسه. من حزب الإصلاح إلى حزب الدولة، ومن الانفتاح إلى الأمن، ومن النظام البرلماني إلى الرئاسي، ومن السياسة الداخلية إلى النفوذ الإقليمي، قطع العدالة والتنمية مسافة سياسية نادراً ما يقطعها حزب واحد خلال ربع قرن. لكن المسافة المقبلة مختلفة.

لا يقف حزب العدالة والتنمية اليوم أمام سؤال البقاء فقط، بل أمام سؤال مشروع المستقبل: ماذا يعني أن يبقى 25 عاماً إضافيّة؟

 

يستطيع الحزب أن يفوز بانتخابات جديدة، وأن يواصل الاستفادة من قوّة وثقل رئيسه، لكنّ ما ينتظره إردوغان من حزبه ومناصريه من أجل استمرار المسيرة هو أن تنتقل إنجازات ربع القرن إلى رؤية للمستقبل، وأن تتحوّل الرؤية إلى جيل جديد من القيادات.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نتنياهو أو سواه: ماذا سيتغيّر للبنان؟
التالي: ترامب… مجنون أم نابغة؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
1178563-1970318956
  • مقالات رأي

اسرائيل .. نتائج الانتخابات .. الكنيست .. تشكيل الحكومة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
621823044_26343679948550351_385044862948032614_n
  • مقالات رأي

نحو حركة كردية سورية مستقلة وفاعلة؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران
  • اسرائيل .. نتائج الانتخابات .. الكنيست .. تشكيل الحكومة
  • نحو حركة كردية سورية مستقلة وفاعلة؟
  • وإن فَتَحَت المعابر السورِيّة الحُدودية أفواهها بأي لُغَةٍ ستتكلم؟
  • من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
1178563-1970318956
  • مقالات رأي

اسرائيل .. نتائج الانتخابات .. الكنيست .. تشكيل الحكومة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
621823044_26343679948550351_385044862948032614_n
  • مقالات رأي

نحو حركة كردية سورية مستقلة وفاعلة؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
a7c0e440-d202-11f1-b441-2b33b063138f.jpg
  • مقالات رأي

وإن فَتَحَت المعابر السورِيّة الحُدودية أفواهها بأي لُغَةٍ ستتكلم؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.