تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • العودة إلى لبنان!
  • مقالات رأي

العودة إلى لبنان!

المحرر Editor 6 مارس، 2026
رضوان السيد
رضوان السيد
كاتب ومفكر ومترجم سعودي من أصل لبناني. أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.

لا يفيد في شيء اتهام «حزب الله» اللبناني شكلاً، والإيراني أصلاً وفصلاً، بالحمق وقلة الحكمة أو الجهل بالمآلات. فهذه الصواريخ التي عاد لإطلاقها هي بقايا ترسانة كانت تحتوي على عشرات الألوف من مختلف الأنواع والأجناس المطوَّرة في إيران. وشأنه في ذلك شأن «حماس» التي منذ عام 2007 خاضت 4 أو 5 حروب خسرتها كلها، حتى فقدت آلاف القتلى قبل واقعة أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وما أقصده أن هؤلاء وأولئك لا يبحثون فيما يبدو عن النصر أو الردع، بل يبحثون دائماً عن مبرراتٍ للاستمرار. لأنهم محترفون، ومن أنشأوهم وطوَّروهم بالسلاح والقدرات يطلبون منهم ذلك. فالهجمات لا يحدد زمانها ومكانها القائمون بها، بل الجهة المستفيدة التي تسيِّرهم حسب احتياجاتها. لكنّ حالة الحزب مختلفة بعض الشيء هذه المرة مع بقائها حالةً إيرانية. في عام 2015، وعندما كان نائب قائد «الحرس الثوري» يشكر الجهات التي ساعدت في الوصول إلى الاتفاق النووي بين إيران وإدارة أوباما، كان «حزب الله» في طليعة الذين شكرهم. فقد شنّ الحزب هجماتٍ بعد عام 2000 (تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان) وبخاصةٍ عام 2006، واخترعوا لذلك عِلَلاً بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي تمتلكها سوريا وتحتلها إسرائيل. لقد كان المسوِّغ الحقيقي للحرب التساوُم مع الولايات المتحدة على العراق، والاستحثاث على التفاوض والتسليم بـ«النووي». ففي العراق ساعدت الميليشيات التي سُمّيت «الحشد الشعبي» فيما بعد، إلى جانب «حزب الله». أما في الملف النووي، فقد تهاودت الولايات المتحدة (وإسرائيل) بشأن المكاسب الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبإنتاج الباليستي، وكلُّ ذلك من أجل تفاوضٍ مُلائمٍ على «النووي». وكأنما كان يراد التسليم للإيرانيين بهذا الامتداد في المجال العربي البري والبحري لاستيعاب مسألة «النووي» أو الاستبدال، وهو الأمر الذي لم يفد في إخماد السعي نحو القنبلة رغم الاتفاق، ولا في الخروج من البلدان التي كانت تتساقط وتنقسم تحت الوطأة الإيرانية.

منذ عام 2023، خاض الحزب حرب الإسناد لـ«حماس». ولأنّ العبء السوري كان قد تضاءل حتى اختفى عام 2024، فإنّ قسماً كبيراً من الجمهور الشيعي ما استحبّ تحمل الخراب والقتل والتهجير بحجة دعم «حماس» والقضية. حتى المصلحة الإيرانية ما كانت ظاهرة، وحسن نصر الله نفسه كان متضايقاً، وهو يعلِّل مشاركته في الحرب. لكنّ الإيرانيين كانوا منذ بداية عام 2023 يخططون لحربٍ شاملةٍ جديدة، اعتقدوا أن «وحدة الساحات» صارت قادرةً على القيام بها. وقد بدأها «تنظيم الجهاد الإسلامي» بالضفة الغربية، وتأخرت «حماس» كثيراً حتى انضمت، ولكي تستطيع إيران الإفادة من مصائب الآخرين، كان لا بد من مشاركة «حزب الله»، رغم أن الساحة صارت كلها خسائر، ليس على «حماس» فقط، بل على الحزب أيضاً.

في إدارة الرئيس ترمب أتت فرصة إسرائيل النادرة. فما عادت تنتظر حتى تُشنَّ عليها الحرب، بل صارت هي التي تبادر لذلك؛ إنهاء غزة والقضية الفلسطينية، وإنهاء التحدي الإيراني. وهي دائماً على ثقة أن ترمب وراءها.

لماذا تأخر الحزب؟ لكنه هاجم أخيراً، لأنه صار ضعيفاً جداً بعد حرب الإسناد وتوابعها، ولأن الشيعة اللبنانيين الذين قُتل آلافٌ منهم وتهجر مئات الألوف ما عادوا داعمين ولا مؤيدين ولا ساكتين عما ينزل بهم. حتى الشخصية الكارزمية لحسن نصر الله زالت. وبنية الحزب تحطمت، والتحجج بضعف الدولة ما عاد مقنعاً، فقد صار الحزب أضعف منها. لكنّ إيران أرادت من الحزب ومن الميليشيات العراقية ومن الحوثيين أن يتدخلوا، لأنها كما قالت تريد إحداث حريق هائل بالمنطقة. هي المرة الأخيرة التي تستطيع، ولو على ضعف، استخدام الأذرع التي أنفقت عليها طويلاً. وفي حسبانها؛ التأثير في أمن الطاقة بالضرب في دول الخليج، والتأثير في الممرات البحرية (مضيق هرمز وما وراءه).

أخيراً، يرفع الحزب إلى جانب الآيديولوجيا المذهبية شعار الثأر للولي الفقيه. لكنّ الجمهور ما عاد كبيراً، والعدوّ القاتل لا يموت من أفراده أحدٌ تقريباً.

فما هذه النهاية المأساوية لمسيرةٍ توشك ألا تُنهي الأذرُع فقط، بل نظام الولي الفقيه نفسه! لقد بدأ الولي الفقيه كفاحه للامتداد في لبنان، وهو يعود الآن لينتهي في لبنان!

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار سعيد بو خلاط يناقش الإشكالات التي تواجه المترجم انطلاقا من تجربته
التالي: طهران تختار «خيار شمشون»

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

لربما فاتك

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.