تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الهجرة إلى التاريخ في زمن الهزائم
  • مقالات رأي

الهجرة إلى التاريخ في زمن الهزائم

المحرر Editor 10 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

حازم صاغية

، في جريدة «الحياة»، ومنذ أواسط 2019 يكتب في «الشرق الأوسط». في هذه الغضون كتب لبعض الصحف والمواقع الإلكترونية، كما أصدر عدداً من الكتب التي تدور حول السياسة والثقافة السياسية في لبنان والمشرق العربي.

لماذا انهزمت قوى «محور الممانعة» في الحرب التي أطلقتها عمليّة 7 أكتوبر (تشرين الأوّل) 2023؟ لماذا جُرّت أنظمة المشرق العربيّ ومعها مجتمعاته، بفعل الهزيمة المذكورة، إلى هزيمة ثانية قد تكون أمرّ وأقسى؟ لماذا تكشّفت أحوال هذه المنطقة عن بؤس وإفلاس وتصدّع قليلاً ما عرفت الشعوب في مواضيها مثلها؟ لماذا انتهينا إلى ما نحن فيه اليوم من انعدام الخيار وضعف الحيلة؟ ما العمل لتفادي ما يمكن تفاديه من الكارثة سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً؟ أيّة أفكار سقطت وتبيّن، بنتيجة تلك التجربة، خواؤها والضرر من اعتناقها؟ أيّة أفكار وأعمال تبيّن أنّها تنقصنا وقد يفيدنا تبنّيها؟ ماذا نقول لأنفسنا، ولإسرائيل، وللعالم؟…

أسئلة كهذه وسواها هي ما يطمح العقل المعاصر والسويّ إلى أن يراها موضوعاً ينكبّ عليه التفكير العربيّ الراهن، ولا بأس بأن يقترن الاهتمام هذا، من قبيل الحرص على التقاليد، بشتيمة لإسرائيل بين وقت وآخر، أو باسترجاع سريع لتاريخ الصراع معها، على رغم أنّ هذا وذاك لا يضيفان الشيء الكثير إلى ميراث من التكرار هائل الضخامة والإضجار. بيد أنّ الطموح إلى مواجهة الأسئلة المُلحّة سريعاً ما يجد نفسه يائساً ومحبَطاً تحاصره الغلبة المطلقة التي يحرزها هجاء إسرائيل وأميركا والاستشراق والمستشرقين إلخ…، مطرّزةً بالغوص، ولو للمرّة المليون، في أعماق التاريخ.

أمّا الأكثر أصوليّة بيننا فهم أيضاً أكثرنا أصوليّة في هذا الصنف التوكيديّ الذي يستدعي التاريخ، أو ما يظنّه كذلك، لإثبات الصواب والبراءة الدائمين اللذين يُزعَم أنّهما شقيقنا التوأم.

والحال أنّه ليس أسوأ من التفكير بالماضي بعقل الحاضر ومعاييره سوى التفكير بالحاضر بعقل الماضي ومعاييره.

لقد نشر الشيخ ماهر حمّود، وهو «رئيس الاتّحاد العالميّ لعلماء المقاومة»، مقالة في صحيفة «الأخبار» اللبنانيّة يوم الاثنين الماضي في 8-12-2025، تحت عنوان «من هم أبناء إبراهيم؟»، أُريدَ لها أن تكون تعليقاً على إشارة إلى النبيّ إبراهيم وردت في كلام الرئيس جوزيف عون لدى استقباله البابا ليو الرابع عشر. لكنّ الشيء الأبعد الذي رمت إليه المقالة هو أن تخفّف عنّا، نحن المهزومين، وطأة الإحساس بالهزيمة. ذاك أن حديث البعض «بحق أو بغير حق، عن خلل كبير في ميزان القوى لمصلحة العدو»، يستوجب ردّاً يذكّر هذا البعض «بأن ميزان القوى كان مائلاً لمصلحة الفرس والروم عند انطلاق الإسلام، ومع ذلك انتصر الإسلام بوحدة الموقف وعمق العقيدة».

وهذا إنّما يقال فيما لا يزال إنكار الهزيمة أعلى صوتاً من الإقرار بها، كما أنّ الاستنتاجات الكارثيّة المبنيّة على ذاك الإنكار، كالتمسّك بسلاح المقاومة، ماضية في تهديد الوجود الحياتيّ والوطنيّ على السواء لسكّان المنطقة.

لكنّ الشيخ حمّود، وفي طريقه إلى استنتاجاته الكبرى، عرّج على مسائل أخرى فرأى أنّه «ليس كل من تحدّر من نسل إبراهيم يُعدّ من أبنائه، ولا يمكن اعتبار الصهاينة اليوم من أبناء إبراهيم». والراهن أنّ إعمال هذا الفرز في التاريخ المقدّس، وفي محطّة تأسيسيّة من محطّاته، إنّما يضفي على الصراع ماهويّةً لا تحول ولا تزول، كما أنّها لا تبعد كثيراً عن تلك القسمة التي تجعلـ«نا» وحدنا «أبناء إبراهيم» فيما تجعلـ«ـهم» «أبناء القردة والخنازير».

ولا تلبث الحميّة واليقين أن يحملا الشيخ الكاتب على الجزم باستحالة تحويل إبراهيم «رمزاً لسيطرة الصهيونية على العالم وعلى منطقتنا، وأن يكون هذا الرمز العظيم شاهد زور على بقاء الاحتلال والظلم الذي تمارسه الصهيونية».

وأغلب الظنّ أنّ إسرائيل والصهيونيّة غير منشغلتين كثيراً بهذه المسألة التي تشغل الشيخ حمّود، والتي يريد أن يشتقّ منها خلاصات ترفع المعنويّات، معنويّاته ومعنويّاتنا. لكنْ إذا كانت الهزيمة أكثر ما ينبغي أن يُحضر المهزوم في الواقع وفي الحاضر فإنّها، في حالتنا هذه، موسم هجرة إلى تاريخ بعيد نحقّق فيه نصر الانتساب وحدنا إلى إبراهيم. وإذا كانت الهزيمة سبباً لتأمّلٍ نتبيّن معه ما فاتتنا معرفته، ونكتشف سُبلاً مختلفة تحول دون تكرار ما فعلناه قبلاً استناداً إلى معرفتنا الناقصة، فهي عندنا سبب لرفع المسؤوليّة عن الذات وإنكار ارتكابنا الخطأَ، وبالتالي لتوكيد الحقّ الذي يعادلنا وجوديّاً بقدر ما نعادله.

صحيح أنّ هناك من يرى في نصوص كهذه، عتيقة وهامشيّة، ما لا يستحقّ التوقّف عنده والتفاعل معه، إذ ينبغي للتركيز والنقد أن يستهدفا كتابات «حديثة» حزبيّة أو أكاديميّة. غير أنّ الحقيقة التي تسندها تجارب كثيرة، في بلداننا وفي بلدان أخرى، تقول إنّ تلك النصوص تغدو الأشدّ تأثيراً في أزمنة الإحباط، ومن ثمّ الأشدّ استدعاء للسجال ضدّها. ذاك أنّها هي إيّاها ما يصير كلام «المتن العريض» حين يتحوّل ما يُفترض أنّه كلام «المتن العريض» إلى كلام ذي تأثير هامشيّ. وبقياس صُنّاع 7 أكتوبر و«حرب الإسناد» فإنّ النصوص الأشدّ أصوليّة، إذا صحّ الوصف، كانت ولا تزال الكتابات الأفعل والأهمّ، وعن مثل هؤلاء نتحدّث.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ١٠ديسمبر 1948: اعتماد “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”
التالي: «محو المسافة بين الكلمة واللون» للسوري دلدار فلمز…الفن كمأوى وملاذ أخير

قصص ذات صلة

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟
  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.