تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • انهيار النظام الإيراني يطلق هواجس مصر من “إسرائيل بلا كوابح”
  • مقالات رأي

انهيار النظام الإيراني يطلق هواجس مصر من “إسرائيل بلا كوابح”

المحرر Editor 13 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

رويترز

رويترز
سفينة تعبر قناة السويس، مصر، 25 نوفمبر 2025
عمرو إمام.. كاتب. المجلة

تجنبت مصر حتى الآن الانجراف عسكريا إلى مرمى نيران الحرب الأميركية-الإسرائيلية الراهنة ضد إيران. ومع ذلك، تابعت الدولة العربية الأكثر سكانا في الإقليم، مسار الحرب منذ يومها الأول كأنها معنية بها مباشرة. ولدى القاهرة أسباب وجيهة لهذا التيقظ، تتشابك فيها مخاوف أمنية، وحسابات استراتيجية، وهواجس اقتصادية.

وجاء الأثر الاقتصادي للحرب فوريا، وقد يكون مؤلما. فمن تعليق إمدادات الغاز الطبيعي الإسرائيلي، الذي يشكل نحو 15 إلى 20 في المئة من الاستهلاك اليومي البالغ قرابة 6.2 مليارات قدم مكعبة، إلى خروج مئات الملايين من الدولارات من الأصول الأجنبية، تتوقع مصر أن تواجه في الأيام القليلة المقبلة، وقائع اقتصادية قاسية، بوصفها نتيجة مباشرة لهذا الصراع.

 

وتضغط هذه التطورات على الجنيه المصري، فترفع أسعار السلع على نحو حاد، وتزيد مخاطر ارتدادات سياسية أو أمنية في بلد طالما أنهكته كلفة معيشية لا يطيقها الناس. ومع ذلك، تظل الهواجس الاستراتيجية والأمنية المرتبطة بالحرب، أرجح وزنا لدى القاهرة من هذه الآثار الاقتصادية العاجلة، على ما فيها من ضرر.

قط وسط الحمام

كان “حزب الله” اللبناني قد دخل الحرب فعلا، فنفذ هجمات بصواريخ ومسيرات وقذائف على شمال إسرائيل، مرسخا سابقة جديدة، لدخول وكيل إيراني في القتال مرة أخرى. ومن شأن دخول وكلاء إيرانيين آخرين، ولا سيما “جماعة الحوثي” في اليمن، أن يزيد المشهد الأمني المصري تعقيدا إذا قررت هذه الميليشيا المدعومة من إيران إغلاق مضيق باب المندب، أو استئناف الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقد يجعل مثل هذا التطور قناة السويس، شريان مصر الاقتصادي الحيوي، وأحد أهم الممرات التجارية الدولية، عديمة الجدوى. وهنا تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الاعتبارات السياسية والأمنية والجيوسياسية على نحو حاسم. فقناة السويس، أقصر طريق يصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر، وممر بحري يمر عبره عادة ما يقارب 12 إلى 15 في المئة من التجارة العالمية سنويا في الظروف الطبيعية، تمنح مصر جانبا من وزنها الاستراتيجي على الساحة الدولية.

غير أن القناة واجهت في السنوات الأخيرة، تهديدات جسيمة بسبب الاضطرابات في اليمن. كما زادت الحرب في السودان، التي لا تزال تتأرجح نحو ساحل ذلك البلد الجنوبي على البحر الأحمر، من حدة هذه التهديدات.

ويضاف إلى ذلك احتمال الاعتراف على نطاق واسع باستقلال إقليم أرض الصومال المنفصل، ومساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر. فإذا اجتمعت هاتان المسألتان، فإنهما تنذران باقتراب قوى معادية، بينها إسرائيل، من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بما يجعل احتمال خنق مصر اقتصاديا وعسكريا أمرا يسيرا.

ولعل هذا ما يفسر إسناد مصر بكل ثقلها الصومال في مواجهة احتمال انفصال أرض الصومال، وفي مواجهة مسعى إثيوبيا، الخصم التاريخي للقاهرة في القرن الأفريقي، إلى بلوغ البحر الأحمر. إن إغلاق باب المندب واستئناف هجمات “الحوثيين” في البحر الأحمر سيعقدان الحسابات أمام القاهرة، ويزيدان من إحساسها بالحصار.

نقطة التقاطع

دخلت مصر في خصومة حادة مع إيران منذ اندلاع “الثورة الإسلامية” في ذلك البلد عام 1979. وتأسست هذه القطيعة اللاحقة على خلافات أيديولوجية، وتباينات في السياسات والمصالح الإقليمية وتعارضٍ في شبكات التحالفات داخل المنطقة. وكما هو حال معظم العواصم العربية، رأت القاهرة في محاولات إيران تصدير مبادئ ثورتها تهديدا مباشرا لها. ثم جاءت سياسات طهران الإقليمية المزعزعة للاستقرار، ورغبتها في إحكام السيطرة على دول عربية عبر إنشاء ميليشيات شيعية داخلها ودعمها، لتزيد المسافة بينها وبين القاهرة اتساعا عبر العقود.

 

ومع ذلك، ظلت إيران في نظر مصر تهديدا بعيدا يشغل عدوا آخر، هو إسرائيل. وكانت مصر وإسرائيل قد وقعتا “معاهدة سلام” بعد شهر واحد فقط من اندلاع “الثورة الإسلامية” في إيران، ومنذ ذلك الحين تعيش القاهرة وتل أبيب حالة سلام، وإن كان باردا، وظل المصريون على قناعة بأن هذا السلام لا يتجاوز كونه هدنة مؤقتة.

وتؤكد تطورات السنوات هذه القناعة، فالتزام جيل بعد جيل من القادة الإسرائيليين بما يعرف برؤية “إسرائيل الكبرى” يجعل من “معاهدة السلام” أقرب إلى وثيقة تعليق مؤقت، وقد عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن هذا الالتزام في أغسطس/آب 2025، وهو أمر لم يفاجئ المصريين.

كما أن ردود بعض شخصيات المعارضة الإسرائيلية على تصريحات أدلى بها أخيرا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حول “الحق التوراتي” لإسرائيل في أراض بدول مجاورة، تؤكد أن هذا الالتزام لا يقتصر على نتنياهو ومناصري الاستيطان، الذين يتولون مفاصل الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وخلال العقود الماضية، كان تركيز إسرائيل على إيران بوصفها تهديدا، في نظر مصر، عاملا أرجأ لحظة المواجهة مع إسرائيل، إذا ما أقدمت تل أبيب على حماقة ما. وقد كادت تل أبيب ترتكب هذه الحماقة مرات عدة خلال العامين الماضيين، حين اتبعت كل السبل لتفريغ قطاع غزة وتوطينه، بما في ذلك دفع سكانه البالغ عددهم نحو مليوني نسمة إلى الحدود المصرية، والتخطيط لنقلهم إلى سيناء، الأرض المصرية المحاذية لغزة وإسرائيل.

 

متنمر جديد في المنطقة

تعني الهزيمة الشاملة لإيران وانهيارها، أو قيام نظام موال لإسرائيل فيها، بالنسبة إلى مصر أمرا واحدا: خروج إيران من معادلة الصراع مع إسرائيل، واختلال ميزان القوى الإقليمي، وربما تغيير خريطة المنطقة على نحو دائم.

وسيمنح ذلك إسرائيل قوة بلا حدود، لتغدو بذلك المتنمر الجديد في إقليم يشهد تفككا غير مسبوق، وتآكلا في الجيوش الوطنية. وعندها فقط سيبدأ هذا المتنمر الجديد البحث عن أقطاب مضادة متبقية. وربما لهذا السبب فعلت مصر كل ما في وسعها في الأسابيع والأشهر، التي سبقت الحرب لمنع اندلاعها. فعلت ذلك قبل حرب يونيو/حزيران 2025، وقبل الحرب الراهنة أيضا.غير أن هذا لا يعني أن حسابات القاهرة ضيقة الأفق أو محصورة بالمصلحة الذاتية، فهذه الحسابات تتصل أيضا برغبة مصر في إبقاء محيطها هادئا. وقبل اندلاع الحرب الراهنة، حذر مسؤولون مصريون مرارا من أن الحرب ستفتح الباب أمام مخاطر تمتد إلى الإقليم كله، مع إدراكهم أن آثار الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لن تبقى محصورة داخل “الجمهورية الإسلامية”، ولا سيما أن طهران ستفعل كل ما تستطيع كي تمتد ألسنة الحريق وتمس الجميع.

وقد علمت تجربة السنوات الماضية القاهرة أن طهران لا تريد أن تتألم وحدها أو بصمت. وخلال تلك السنوات نفسها، استخدمت إيران وكلاءها في المنطقة لإلحاق الأذى بدول أخرى، من بينها مصر، في إطار ممارسة الضغط على المجتمع الدولي، في ظل منظومة العقوبات المفروضة عليها.

وكانت القاهرة انتهجت، خلال العامين الماضيين، سياسة احتواء، ساعية إلى دفع طهران إلى تخفيف بعض هذا الضغط. وكان من بين وسائل ذلك مطالبة “الحوثيين” بتعليق هجماتهم في البحر الأحمر، وهي الهجمات التي دفعت خطوط الملاحة الدولية إلى الابتعاد عن مسار قناة السويس، وكبدت مصر مليارات الدولارات من الإيرادات المفقودة. ولكن إيران كانت ترد دائما بالقول إن “الحوثيين” يتمتعون باستقلالية عملياتية، وإنها لا تملك تأثيرا عليهم.

والآن، قد تؤدي هزيمة إيران في النزاع الحالي إلى قطع شريان الدعم الذي يغذي الوكلاء الإقليميين، مثل “الحوثيين”، وقد تخلق أيضا فراغا في موازين القوة، يتيح لقوى جديدة، وربما أشد عدوانية، أن تظهر وتسعى إلى الهيمنة عبر القضاء على من تبقى من خصومها.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الأردن الذي يحاول أن لا يدخل حربا تمر فوقه يتحرك اليوم داخل مساحة ضيقة بين الحذر والضرورة
التالي: الحرب وارتداداتها في الخليج العربي

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

البنت التي خرجت من الصورة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • البنت التي خرجت من الصورة
  • “ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟
  • من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!
  • إسرائيل أجرت الانتخابات التشريعية تحليل مقتضب من باحثي كارنيغي حول الأحداث المتعلّقة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • مُعاقبة منتقدي حظر الحجاب: «اعتذارات» إردوغان لا تُرضي علييف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

البنت التي خرجت من الصورة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
eyJrZXkiOiJpbWFnZXMvSXNyYWVsIEVlbGVjdGlvbnMgR2V0dHlJbWFnZXMtMjMwMDU5NDM4Ni5qcGcifQ==
  • مقالات رأي

إسرائيل أجرت الانتخابات التشريعية تحليل مقتضب من باحثي كارنيغي حول الأحداث المتعلّقة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.