-
-
بالنسبة إلى الكثير من السوريين، ما يزال التعافي الاقتصادي بعيد المنال. فقد ارتفعت أسعار الكهرباء بشدة مع تقليص الدعم، بينما تواجه المصانع ارتفاعاً في تكاليف التشغيل ومنافسة حادة من الواردات الأرخص ثمناً. كما لا يزال الفقر وانعدام الأمن الغذائي منتشرين على نطاق واسع، وما تزال الأجور بعيدة كل البعد عن مواكبة تكاليف المعيشة. مع ذلك، يبدو أن سوريا تُظهِر على مستوى الاقتصاد الكلّي مؤشراتٍ على تحول لافت.
تقع هذه المفارقة في صميم أحدث تقييم للاقتصاد السوري أجراه صندوق النقد الدولي، فقد رسمت بعثته إلى دمشق صورة مشجعة لاقتصاد في طور الخروج من صراع وعزلة امتدّا أكثر من عقد. النشاط الاقتصادي آخذ في الانتعاش، والأداء المالي في تحسن، وسعر الصرف استقر، فيما يُتوقع أن يُسجِل النمو معدلاً من خانتين في 2026. علاوة على ذلك، أشار الصندوق إلى نجاح طرح العملة الجديدة والتقدّم المُحرَز في استعادة الاستقرار الأساسي للاقتصاد الكلي وإدارة المالية العامة. وهذه إنجازات مهمة تستحق التقدير.
يستند جانب كبير من تقييم صندوق النقد الدولي إلى أسس وجيهة. فبحسب الصندوق، شهد الاقتصاد السوري انتعاشاً ملحوظاً منذ أواخر 2024، مدفوعاً بعودة اللاجئين، واستئناف حركة التجارة والنشاط الاقتصادي، وتحسن ثقة المستثمرين، وإعادة الاندماج تدريجياً في الأسواق الإقليمية والدولية. كما يُشاد بالسُلطات لإحرازِها تقدّماً ملموساً في استعادة الاستقرار الأساسي للاقتصاد الكلي، وتعزيز إدارة المالية العامة، والانخراط من جديد مع المؤسسات المالية الدولية.
لكن كيف يُمكن التوفيق بين هذا التقدّم واستمرار الفقر، الذي يصفه الصندوق نفسه بأنه «واسع الانتشار»، وبين نموٍ يقول إنه «متفاوت بين المناطق»، في ظلِّ تزايد عدد الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية المحلية وتفاقم استياء الصناعيين؟ والأدلة على ذلك واضحة على أرض الواقع.
في أيار (مايو) 2026، امتدت الاحتجاجات على أسعار القمح من الرقة ودير الزور ودرعا إلى الحسكة وريف حماة، بعدما حدّدت الحكومة سعر شراء محصول القمح للموسم بما يقل كثيراً عن تكاليف إنتاجه. ردّت الحكومة بإصدار مرسوم طارئ يقضي بتقديم دعم إضافي، لكنه بقي دون مطالب المحتجين. أعقبت ذلك احتجاجات مماثلة إثر خفض مخصصات المازوت الزراعي وتقليص الدعم الحكومي للخبز، فيما ظلّت خطوط فقر الأسر أعلى بكثير من الحد الأدنى للأجور، الذي بالكاد تتجاوز قيمته 100 دولار شهرياً رغم زيادته مرتين منذ منتصف 2025.
لا يعني أيٌّ من ذلك اعتراضاً على الانفتاح الاقتصادي أو إصلاح منظومة الدعم، لكنه يُمثّل جانباً من الصورة لا يمكن لبيان بعثة يتمحور حول النمو الإجمالي والمؤشرات المالية أن يعكسه بالكامل. كما لا ينبغي الخلط بين استقرار الاقتصاد الكلي والتحول الاقتصادي طويل الأمد. فهذا النوع من بيانات البعثات يُركز بالضرورة على الإنجازات الأخيرة وأجندة السُلطات الإصلاحية. ويمكن لهذه البيانات أن تفيد اقتصاد البلد لما تُمثّله من إشارة موثوقة إلى المجتمع الدولي، لكنها لا تولي القدر نفسه من الاهتمام للمفاضلات التي صاحبت تحقيق هذا الاستقرار. وفي حالة سوريا، تستحق ثلاثٌ من هذه المفاضلات – وجميعها تضرّ الفئات الأقلّ دخلاً بصورة أكبر – مزيداً من التدقيق.
أولاً، يجري تطبيق الانضباط المالي، في حين أن الجانب التعويضي، مثل الإنفاق التنموي وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي والتمويل الخارجي، لا يزال في نطاق النوايا المُعلنة، لا الالتزامات المموّلة. ثانياً، يعكس جزء كبير من النمو المُعلن انتعاشاً دورياً من قاعدة متدنية بصورة استثنائية، لا تحسناً مستداماً في الإنتاجية أو القدرة التنافسية. ثالثاً، اعتمد الاستقرار النسبي للعملة، المتحقق حتى الآن، على شحّ السيولة أكثر ممّا اعتمد على سياسة نقدية فاعلة، فيما لا يأخذ بيان البعثة كامل تكاليف هذا الشحّ في الحسبان، وتتوزّع أعباؤه ومنافعه على فئات مختلفة جداً من الناس.
يجب أن يقترن الانضباط المالي بالتمويل، لا بالنوايا فقط
يُثني صندوق النقد الدولي، عن حق، على السُلطات لتحسينها الأداء المالي. فبعد سنوات من الضغوط المالية الحادة، سجّلت الحكومة فائضاً طفيفاً في الموازنة عام 2025، وزادت إيراداتها بصورة ملحوظة في 2026 بفضل تحسّن جباية الضرائب والرسوم الجمركية، وارتفاع عائدات المحروقات، فضلاً عن الإيرادات غير المتكررة. كما يُشدّد الصندوق على ضرورة اعتماد افتراضات متحفظة في الموازنة، وضبط الإنفاق الجاري، وتعزيز إدارة المالية العامة، وهي جميعاً توصيات وجيهة للحفاظ على الاستقرار.
لكن لا ينبغي أن تتحول استدامة المالية العامة إلى غاية في حد ذاتها. فمن المنطقي ترشيد الإنفاق العام بعد سنوات من العجز والدعم الحكومي الكبير، إلا أن تسارع وتيرة رفع الدعم وزيادة التعرفات، في ظلِّ غياب بدائل كافية، جعلت الحياة أشد صعوبة بالنسبة إلى كثير من الأسر على المدى القريب.
ويدعو الصندوق تحديداً إلى: ترتيب أولويات الإنفاق «لإتاحة الحيّز المالي اللازم … للإنفاق التنموي»، و«تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي»، إلى جانب دعم دولي يتجاوز «المساعدات الإنسانية» ليشملَ فرص العمل والخدمات والبنية التحتية. لكن البيان لا يتطرق إلا قليلاً إلى التكلفة الآنية لعملية التكيّف الجارية أصلاً. وحتى الحلول المقترحة تعتمد على القرارات المستقبلية للجهات المانحة وعلى إحراز تقدم في الإصلاحات، ما يجعل تمويلها غير مضمون. أما تكاليف تحقيق الاستقرار فتُدفع الآن، في حين لا يزال التعويض وعداً بلا جدول زمني. التقشف أولاً، والانفراج مؤجل، ومن الجدير أن يُطرح بوضوح السؤال عمّا إذا كان السوريون قادرين على تحمّل التقشف وفق هذه الشروط.
وعليه، لا يكمن التحدي في ما إذا كان ينبغي للحكومة التخلي عن الانضباط المالي، بل في كيفية إتاحة الحيّز اللازم للإنفاق على إعادة الإعمار من دون تقويض الاستقرار. وهنا تحديداً ينبغي للمجتمع الدولي أن ينتقل من التصريحات إلى الالتزامات الفعلية: فمن شأن التمويل الميسّر والمنح وبرامج التنمية الموجّهة أن يُتيح لسوريا توسيع استثماراتها الإنتاجية وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، مع الحفاظ على الانضباط المالي. فالاستقرار وإعادة الإعمار ليسا مرحلتين منفصلتين، بل مساران ينبغي المضي فيهما معاً.
النمو القوي لا يعني بالضرورة اقتصاداً أقوى
يتوقَّع صندوق النقد الدولي أن تُحقق سوريا نمواً بمعدل من خانتين في 2026، وأن يظلَّ التعافي قوياً خلال 2027، مدفوعاً بانتعاش القطاع الزراعي، وزيادة إنتاج المحروقات وتوليد الكهرباء، وتعافي التجارة والخدمات. وتُمثّل هذه الأرقام تحولاً فعلياً مقارنة بسنوات الانكماش التي أعقبت اندلاع الحرب.
لكن لا ينبغي الخلط بين أرقام النمو والتحول الهيكلي في الاقتصاد. فجانب كبير من هذا التوسع هو في الواقع تعافٍ من مستويات متدنية للغاية: إذ يعود اللاجئون، وتستأنف الشركات أعمالها، وتُستعاد الروابط التجارية، ويتحرر الطلب الذي ظلَّ مكبوتاً لسنوات. لكن لا يعني أيٌّ من ذلك أن القدرة الإنتاجية الأساسية للاقتصاد السوري قد تحسنت. يتطلب الحفاظ على هذا الزخم معالجة المشكلات التي لا تزال تُثقِل كاهل القطاع الخاص، من ارتفاع تكاليف التشغيل وهشاشة البنية التحتية ومحدودية الوصول إلى التمويل، إلى عجز القطاع المصرفي عن أداء دوره الأساسي في توفير الائتمان، وهو خلل يقرّ به بيان الصندوق نفسه.
أدى الانفتاح التدريجي للاقتصاد السوري إلى احتدام المنافسة. فقد أسهمت إزالة القيود التجارية واستعادة الروابط التجارية الإقليمية في زيادة توافر السلع المستوردة، وهو ما يصب في مصلحة المستهلكين، لكنه يفرض أعباء إضافية على المنتجين المحليين الذين يعانون من ضعف الإنتاجية وارتفاع تكاليف التشغيل. وباتت كثير من الشركات السورية تواجه، إلى جانب إرث الحرب، منافسة من شركات إقليمية تتمتع بقدرات تمويلية أكبر، ما يزيد من خطر إغلاق الشركات في القطاعات الأكثر تأثُّراً بالمنافسة الخارجية.
أمّا على الصعيد الصناعي، فقد أمضى مصنّعو حلب جزءاً كبيراً من المرحلة الانتقالية حتى الآن في خلاف علني مع دمشق بشأن تحرير التجارة. وبحسب التقارير، تجاوزت الواردات الصادرات بما يصل إلى عشرة أضعاف، ما زاد الضغوط على المنتجين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف الطاقة ومحدودية الائتمان المصرفي. إزاء ذلك، قدّمت غرفة صناعة حلب مقترحاً إصلاحياً في 37 صفحة إلى الحكومة، وطالب قطاع النسيج، من جهته، بتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج، وتخفيف وطأة المنافسة من واردات ألبسة البالة الرخيصة.
ومن اللافت أن «التعافي الذي يقوده القطاع الخاص»، والذي يُشيد به صندوق النقد الدولي، لا يزال حتى الآن دورياً أكثر منه هيكلياً، ما يجعله عرضة بصورة خاصة لأي انتكاسة سياسية أو أمنية. ولأن الإصلاح الضريبي الذي تقترحه وزارة المالية يعتمد بدرجة كبيرة على ضرائب الشركات في تحصيل الإيرادات، فإن أيَّ تراجعٍ في نشاط القطاع الخاص ستكون له تبعات مالية فعلية، ولن تقتصر آثاره على النمو. وبعبارة أخرى، فإن أداء الإيرادات الذي يشيد به الصندوق والنمو الدوري الذي يتوقعه يقومان في نهاية المطاف على الرهان نفسه.
الاقتصاد السوري، إذاً، يتعافى بوتيرة أسرع مما تتحسن قدرته التنافسية. قد تبدو مؤشرات هذا التعافي لافتة على المدى القصير، لكن تحويل النمو الدوري إلى تنمية مستدامة سيتطلب إصلاحات هيكلية أعمق ترفع الإنتاجية، وتخفض تكاليف ممارسة الأعمال، وتعزز الوساطة المالية، وتمكّن الشركات المحلية من المنافسة في الأسواق التي تزداد انفتاحاً. يتطلب ذلك أيضاً استثمارات حكومية في الكهرباء والنقل والمياه والتعليم والصحة، لا تتوقف على توجهات القطاع الخاص، بل تسهم بدورها في دعمه.
للاستقرار النقدي كلفة لا تحسبها البعثة
فيما يتعلق بالتضخم، يعزو صندوق النقد الدولي ارتفاعه في 2026 إلى زيادة أسعار واردات الوقود والغذاء بسبب الصراع الإقليمي، إلى جانب ضغوط الطلب المحلي، بما في ذلك زيادة أجور القطاع العام، وارتفاع تعرفة المرافق العامة، وتكاليف السكن. يتوقع الصندوق تباطؤ التضخم في 2027، «شريطة انحسار الضغوط الناجمة عن أسعار الواردات واتباع سياسات مالية ونقدية سليمة». وهي قراءة منصفة، وإن لم تكن مدعاة للاحتفاء.
لكن يبدو أن ما يُغفله الصندوق هو كلفة الاستقرار النسبي الذي تحقَّق حتى الآن في سعر الصرف. فبحسب نقاشات مع مصادر من داخل القطاع المصرفي، عمد مصرف سوريا المركزي، بدرجة كبيرة، إلى تقييد السيولة المتاحة للمصارف، بدلاً من الاعتماد على أدوات متطورة للسياسة النقدية. وقد أدى ذلك إلى الحد من توافر الائتمان، في وقت يتزايد الطلب عليه.
والمنطقُ وراء ذلك واضحٌ. فمن خلال إبقاء الليرات السورية خارج النظام المصرفي، يحدُّ المصرف المركزي من حجم الأموال المتداولة في الاقتصاد، ما يساعد على كبح التضخم الناجم عن ارتفاع الطلب وتخفيف الضغوط على سعر الصرف. كذلك تحدّ قوة الليرة من انتقال أثر زيادة أسعار الواردات إلى الأسعار المحلية. وهكذا، وفّر هذا النهج على المدى القصير دعامة فعلية لاستقرار العملة في ظلّ حالة استثنائية من عدم اليقين.
لكن لهذا الاستقرار كلفة. فمع شحّ السيولة لدى المصارف، تتراجع قدرة الشركات على الحصول على الائتمان في وقت هي بأمسّ الحاجة إليه لتمويل إعادة الإعمار. كما لا يملك المصرف المركزي سوى القليل من الأدوات التقليدية للتخفيف من آثار هذا الشحّ. فسياسة أسعار الفائدة تظلُّ محدودة الأثر ما دام الإقراض المصرفي مقيداً أصلاً، فيما يتعذر إجراء عمليات السوق المفتوحة لأن الحكومة لم تُصدر سندات بعد (وإن كان إصدارها قيد النقاش).
كذلك أسهم شحُّ السيولة في نشوء «سوق ودائع»، يبيع فيه الأفراد، الذين يتعذر عليهم سحب أموالهم المودعة في المصارف، ودائعهم بأقل من قيمتها مقابل الحصول على النقد. وبحسب مصادر في القطاع المصرفي، يدفع هذا الشحّ المصارف نحو الإقراض بالدولار الأميركي، رغم أن ذلك غير قانوني من الناحية التقنية. ويُقال إن المصرف المركزي على علم بهذه الممارسة ويتغاضى عنها في الوقت الراهن. وهكذا، يَصعُب التوفيق بين استراتيجية للاستقرار تَحدُّ من الإقراض بالليرة السورية وأجندة تمويل التنمية التي يدعو إليها الصندوق نفسه.
من الآثار المحتملة لهذا النهج على المدى الطويل تآكل الثقة بالمصارف، إذ تتراجع دوافع الشركات والأسر للاحتفاظ بالودائع فيها أو إجراء المعاملات عبر القطاع المالي الرسمي، ما يؤخر عملية الإصلاح التي يرى صندوق النقد الدولي نفسه أنها ضرورية. في المقابل، تتمتع شركات الصرافة ومقدمو خدمات المحافظ الإلكترونية بوضع أفضل نسبياً، لكونهم أقل تأثراً بأزمة السيولة هذه، ما يخلق تفاوتاً في شروط المنافسة داخل النظام المالي السوري نفسه، وهو ما لا يأتي بيان البعثة على ذكره.
هنا تتداخل حدود «الجيد» و«السيئ» لتُفضي إلى شيء آخر. فتقييد السيولة ليس أداة محايدة، بل يُفرز رابحين وخاسرين بوضوح. وقد يُضطر المودعون الذين لا يستطيعون الوصول إلى مدخراتهم إلى بيعها بأقل من قيمتها لمن يملكون القدرة على الانتظار. أمّا المقترضون الذين يستطيعون الحصول على الدولار، فيمكنهم مواصلة الاقتراض والاستثمار، خلافاً لمن لا يستطيعون ذلك. في الوقت نفسه، تُعزز شركات الصرافة ومُشغّلو المحافظ الإلكترونية موقعهم فيما يظل القطاع المصرفي محروماً من السيولة بفعل السياسة المتبعة. وتؤدي كل هذه النتائج إلى نقل الأعباء من الأطراف الأقل سيولة إلى الأكثر سيولة، ومع ذلك لا يظهر أيٌّ منها في بيان للبعثة يتمحور حول المؤشرات الإجمالية. وهذا هو «القبيح»: ليس أن للاستقرار كلفة، بل أن هذه الكلفة تُحمَّل، بصمت ومن دون نقاش، لمن هم أقل قدرة على تحملها.
الخلاصة
لا يخطئ صندوق النقد الدولي في تشخيص الصورة العامة؛ فقد تحسن الاستقرار بالفعل، وانتعش النشاط الاقتصادي، كما أن أجندة الإصلاح طموحة بالفعل بالنسبة إلى بلد لم يمضِ سوى عام ونصف على خروجه من الصراع. لكن جانباً كبيراً من هذا الاستقرار تحقّق انطلاقاً من مستويات متدنية للغاية، ولذلك يبدو الحديث عن تحول اقتصادي سابقاً لأوانه. والسؤال الآن ليس ما إذا كانت الأرقام ستتحسن، بل ما إذا كانت المفاضلات الكامنة وراءها ستُعالَج من خلال تمويل فعلي وبناء المؤسسات، أم أن الترتيبات التي وُضعت لمواجهة حالة طارئة – تقشف بلا تعويض، ونمو بلا قدرات، وعملة يُدافع عنها عبر شحّ السيولة – ستترسَّخ بهدوء لتُصبِح الطريقة التي يعمل بها الاقتصاد السوري.
-