تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار سعيد بو خلاط يناقش الإشكالات التي تواجه المترجم انطلاقا من تجربته
  • أدب وفن

“شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار سعيد بو خلاط يناقش الإشكالات التي تواجه المترجم انطلاقا من تجربته

المحرر Editor 6 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
    

الفيلسوف والعالم غاستون باشلار (مؤسسة باشلار)

.. اندبندنت  عربية….أشرف الحساني

ملخص

يعد الباحث والمترجم المغربي سعيد بوخليط في طليعة المترجمين العرب الأكثر تمرساً في ترجمة الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار. فهو خصص في سيرته العلمية أكثر من 20 مؤلفاً لصاحب “شعلة قنديل” ليكون الباحث العربي المتخصص في كتابات باشلار، والعامل على خلق حوار فلسفي بين فكر الراحل والقارئ العربي.

لعل ما يميز سعيد بوخليط أنه انكب على ترجمة باشلار من خلال كتاباته حول الأدب والمتخيل والحلم وليس الجانب الإبستمولوجي الذي طالما تميز به الفيلسوف داخل جامعات ومعاهد في العالم. فقد كشف بوخليط عبر مختلف المؤلفات التحليلية والتجميعية المترجمة حول غاستون باشلار، عن قيمة هذا الفيلسوف الحالم والمحلق الذي زاوج في مساره الأكاديمي بين المعرفة التي تدرك بالعقل ونظيرتها المتصلة بالحواس. لكن ونحن نقرأ ما ترجمه الباحث حول باشلار، نجد أنفسنا أمام فيلسوف شاعر وحالم بعيد من التصنيفات التنميطية التي قوقع بها المترجمون العرب كتابات غاستون باشلار وجعلوا مشروعه حكراً على براديغم “القطيعة الإبستمولوجية” التي بلورها في عدد من مؤلفاته الفلسفية.

من ثم، يكون بوخليط من الباحثين القلائل الذين رسموا صورة مختلفة ومغايرة لباشلار وجعلوا كتاباته تصبح بمثابة معول للنقاد العرب المتخصصين في الدرس الشعري، إذ يعثر القارئ داخل كتابات نقدية على توظيفات كبيرة لمجموعة من المؤلفات الخاصة بباشلار حول الحلم والفضاء والخيال والصورة والشعر.

الكتاب البحثي (دار ساراي)

إنها مؤلفات استوطنت منذ تسعينيات القرن الماضي طوبوغرافية التأليف النقدي العربي وغيّرت كثيراً من مفاهيمه حول النظرية الجمالية. ولم يكُن بوخليط يعلم أنه بسبب تلك المقالة الباشلارية المترجمة حول الصورة الأدبية التي وضعها في صندوق البريد عام 1998 بعدما تكلف المفكر محمد عابد الجابري بنشرها في مجلة “فكر ونقد” ستجعله مدمناً على فعل الترجمة، مما شجعه عام 2005 على وضع أول كتاب مترجم بعنوان “غاستون باشلار: نحو أفق للحلم”. وبهذه الطريقة العصامية، بدأ القارئ المغربي بالعربية يعرف شيئاً عن فيلسوف يدعى غاستون باشلار وعلاقته بمفاهيم الشعرية والنظرية الجمالية والصورة والخيال. فما كان يعرفه غالبية الكتاب والنقاد والقراء بصورة عامة، هو ما كان يكتبه الأكاديمي الراحل محمد وقيدي حول النظرية الإبستمولوجية عند غاستون باشلار. ويعود الفضل الكبير لصاحب “جرأة الموقف الفلسفي” في تعرف الطلبة والباحثين العرب إلى مفهوم الإبستمولوجيا ودوره المحوري في ثنايا الخطاب الفلسفي المعاصر.

كتاب مخاتل

في كتابه الجديد “شاعرية الترجمة: حوار ذاتي لمترجم”(2026) يحضر المتن الباشلاري بصورة خفية، باعتباره علامة فارقة في رحلة سعيد بوخليط، إذ شكل مختبراً حقيقياً لاشتباكه مع عملية الترجمة التي يلخص شروط تحققها في “الشغف” و”الاستئناس”. لذلك يعتبر بوخليط أن اختبار الترجمة لمدة طويلة يعلمك فن الكتابة الشخصية التي تجعلك تبدع أسلوبك الشخصي الذي لا تتماهى فيه مع أحد، بقدر ما تجترح عبره نمطاً متفرداً في الكتابة.

فالترجمة ليست نقلاً من لغة إلى أخرى، وإنما عملية فكرية تدفع الكاتب إلى ابتداع المفاهيم والمصطلحات وتصويب السياقات، مما يجعل المترجم يبدو وكأنه يبدع “نصّه” بعيداً من النص الأصلي، مع العلم أن هذا النص الإبداعي يظل مهمشاً ويصعب العثور عليه إلا لدى فئة قليلة من المترجمين المتمرسين على القراءة بأكثر من لغة. وإن الترجمة في نظر بوخليط شغف وحب قبل أن تكون فهماً وتدويراً ونقلاً للكلام. لذلك أخذ الكاتب أن يخصص كل ترجماته للأموات، فهو يرفض دعوات الناشرين والمؤسسات، إيماناً منه بمفهوم الحرية الفردية الذي قاده منذ منتصف التسعينيات إلى تسليط الضوء على ملامح المشروع الأدبي لباشلار.

ويخصص سعيد بوخليط كتابه لمناقشة قضايا “ذاتية” حول فعل الترجمة، فهو لا يقدم وصفات علمية جاهزة لهذه المهنة، بقدر ما يحاول أن يقترح علينا سلسلة إشكالات وأفكار ومواقف وهواجس تشغله كمترجم. فالكتاب ليس تعليمياً ولا نظرياً ولا تحليلياً، لكنه كتاب يمكن اعتباره سيرة ذاتية، يحكي فيه مترجم هواجسه وأحلامه حول الترجمة. لكن ما يضفي على كتاب بوخليط عمقاً وتميزاً أنه يأتي بوصفه خطاباً موجهاً لذاته أكثر من الآخر. فهو كتاب حميمي من ناحية الكتابة يبدو فيها المترجم- الكاتب، مشغولاً بذكرياته مع الترجمة، لكنه سرعان ما يفاجئك بتقديم آراء متنوعة ونقدية حول الموضوع.

 

ضمن هذا السعي الحثيث إلى القبض على صورة باشلار الأدبية، حاور بوخليط كوكبة من الأكاديميين العالميين المتخصصين في فكر باشلار أمثال كلوديا باريرا فيرناندا (كولومبيا) وتيريزا كاستيلاو لاولاس (البرتغال) وإيونيل بوز (رومانيا) وغيرهم. لكن فضلاً عن العنصر السيرذاتي الذي يطبع المقالات الأولى للكتاب، فهناك مقالات أخرى أكثر تخصصاً مثل علاقة الترجمة بالأخلاق والترجمة بالتأليف والترجمة بالحواشي والترجمة في العالم العربي. وهي مواضيع يغوص فيها بوخليط عميقاً وفق نوع من الكتابة الذي يعتمد على “المونولوغ”، بيد أن هذه القضايا لا يتعامل معها الكاتب هنا على أنها إشكالات ينبغي تقعيدها وفلسفتها، بل يجعلها تنساب هادئة من جسده وكأنها حكي لذيذ. فكلما غاص الكاتب في قضية ما حول الترجمة، إلا وتتدخل الذات الساردة من جديد لأن الكتاب في الأصل عبارة عن “حوار ذاتي”.

وتحيلنا طريقة بوخليط في الكتاب، واختياره هذا النوع على مستوى الكتابة، إلى كتابات مفكرين آخرين ثاروا على النوع واجترحوا لأنفسهم مساحات شاسعة للحكي، ذلك إن الكتابة وفق الصورة التقليدية تحنّط التفكير وتنمطه داخل أنواع معينة من الكتابة (نقد وإبداع وفكر)، في حين أن كتاب بوخليط عصي على التصنيف، بل يشعر القارئ بأنه ينفلت منه، إذ يُشعره في بادئ الأمر بأنه سلسلة مقالات حول الترجمة، لكنه يندهش من الطاقة السردية المتضمنة فيه التي تحيل القارئ مباشرة إلى مفهوم السيرة الذاتية.

إن ما نتعلمه من كتاب بوخليط كثير لأنه يقدم لك الطريقة التي بها أصبح مترجماً، بل يضع بين يدي القارئ مجموعة من الخلاصات المضيئة لإنجاح أي نص مترجم. ويراهن بوخليط في كتابه على ما يسمى “الترجمة الإبداعية” التي تتجاوز في عمقها الترجمة الآلية أو الميكانيكية التي تغمر العالم العربي. فالنص المترجم ينبغي أن يكون نداً للأصل، فهو لا يتنصل منه، لكنه يتقدم أمام الأصل بصورة بهيّة خالية من الإطناب وأصيلة في الانتماء إلى السياق. وإن التماهي مع النص وحده في نظر سعيد بوخليط قادر على تخليق مهمة المترجم، وجعله عنصراً مؤثراً ومسهماً في كتابة الحضارة ووسيلة قوية في إنتاج المعاني والرموز. ويقول الكاتب “وحده التماهي مع الذات بكيفية بناءة وجدلية، يمنح المترجم شعوراً نفسياً بجدوى ما يقوم به، ويؤطر سؤال الترجمة وفق أبعادها الوجودية العميقة لتسمى به بعيداً جداً من المحددات العابرة والظرفية، كي ترسخه ارتباطاً بأخرى أبدية”.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مرضى نفسيون في مسرحية “لوكاندة أم نعيم” المصرية 
التالي: العودة إلى لبنان!

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Web-2026rewayah
  • أدب وفن

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

كبرنا… ولكن من قال إن اللعب للصغار؟ تعلمنا أن نعمل ونتحمل المسؤوليات وندفع الفواتير، لكننا لم نتعلم كيف نتخلى عن رغبتنا في أن نلعب

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.