تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!
  • مقالات رأي

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

المحرر Editor 17 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
حنا صالح
حنا صالح
صحافي وكاتب لبناني. رئيس تحرير جريدة «النداء» اليومية (1975 – 1985).

منذ 36 سنة، تاريخ النهاية الرسمية للحرب الأهلية، والمواطن اللبناني ضحية «خوة» منفلتة، باتت من العاديات في زمن تسلط مافياوي، إثر الانقلاب على الدستور وانتهاك القيم والحقوق وتعطيل العدالة.

عام 1991 تم إقرار قانون العفو عن جرائم الحرب، فتسلمت الميليشيات دفة الحكم شراكة مع ميليشيات المال، بـ«التوافق» مع هيمنة النظام السوري. رُفعت عناوين برّاقة، اقتصادية إعمارية خصوصاً، مع تعامٍ عن استعادة السيادة وقرار البلد؛ ما أسس لزمن «الحصانات» و«قانون الإفلات من العقاب».

عمّت الاستباحة معالم الحياة السياسية، مستندةً إلى قوانين انتخابية فُصِلت على مقاس الشبكات الزبائنية، ورمت إلى تثبيت المواقع في البرلمان على قاعدة تحاصص المناطق مذهبياً، مع تمييزٍ لـ«الأحزاب» النافذة التابعة للخارج. فكانت الحصيلة تعمق الوجع واتساع العوز وارتفاع الهجرة بحثاً عن العمل وسبل العيش.

عام 2019 انفجرت كارثة انهيار مالي مبرمج، صنفها البنك الدولي واحدةً من 3 أكبر انهيارات عالمية آخر 150 سنة. إنها «منهبة» طالت جني أعمار الناس مع سرقة ودائع أكثر من مليون أسرة، ومع انهيار دراماتيكي بسعر الصرف بات 80 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، فُرض عليهم دفع الثمن. ومنذ 6 سنوات ونيّف ينتظر الضحايا التدقيق والمحاسبة والعدالة القضائية لاستعادة حقوقهم.

عام 2020 حدث التفجير الهيولي لمرفأ بيروت. القتلى أكثر من 240 والجرحى نحو 7 آلاف، منهم نحو ألف معوق والتهجير طال 300 ألف نتيجة «ترميد» وسط العاصمة. ومنذ 5 سنوات ونيف يدفع الضحايا ثمن عدالة معلقة.

منذ الانهيار المالي يعيش اللبنانيون أزمة انكماشٍ حاد بالمداخيل، وتآكل التعويضات، وتلاشي الوظائف، وانتهاء المدخرات، وانهيار الخدمات العامة، خصوصاً الاستشفاء والتعليم. مع امتناع الحكومات المتعاقبة عن أي تدبير يفرمل الانهيار ويوحي بعدالة ممكنة. وغطى البرلمان فرض عقاب جماعي على المواطنين، فامتنع عن تشريع «كابيتال كونترول» يضبط رؤوس الأموال. وحمى مصارف «زومبي» تعمل لتاريخه وكأن شيئاً لم يكن… وتوازياً، الرؤساء والوزراء والنواب، ممن ادعى عليهم قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ بتهمة «القصد الاحتمالي بالقتل» امتنع البرلمان عن رفع الحصانة عنهم لحمايتهم. المسؤولون عن الانهيار والتفجير يسرحون ويمرحون في نعيم ورخاء، وأكثرية تعيش القهر والحرمان.

بفضل قانون الانتخاب الحالي، الذي وصفه رئيس الوزراء نواف سلام بأنه الأسوأ، أعادت انتخابات عام 2022 إنتاج المنظومة السياسية إياها رغم اتساع التصويت العقابي الذي أوصل 12 نائباً من قوى التغيير. ومع تعمق الكارثة، لا سيما بعد جريمة حرب «الإسناد» وتداعياتها السلبية على كل البلد، برز توافق قوى التسلط الطائفي على إجراء الانتخابات وفق القانون إياه، مع حرمان المغتربين من حق الاقتراع كما حصل في دورتي الانتخابات السابقتين، بحيث يتكرس وضع نيابي قانوني يغطي الارتباط بين السلطة والمال!

بمعزل عن الزلزال اللبناني والإعصار الذي يعصف بالمنطقة، فلبنان اليوم، وفي زمن الولاية الجديدة، أمام خطر التجديد لقوى طفيلية ومنتجات المرحلة البائدة. فالانتخابات العامة، التي ستتم من جهة وفق قانون هو حصيلة مساومات كتل طائفية كبرى يخدم مصالحها، ويضرب عرض الحائط بعدالة التمثيل، ومن الجهة الأخرى قبل الانتهاء من نزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية الميليشياوية، كما قبل هيكلة المصارف وإعادة المنهوب… ستكون نتيجتها التخلي عن مفهوم الدولة، في حين ضرورة النهوض تستدعي استعادتها وتحريرها.

إن استنكاف السلطة التنفيذية، رئاسةً وحكومة، عن تحمل المسؤولية لجهة المساواة بين المقيمين والمغتربين، وإدخال إصلاحات انتخابية أولية كالاقتراع في مكان السكن للحد من الترهيب والترغيب والرشوة، يعني تغييب تكافؤ الفرص بين المرشحين، وتعطيل لمضمون العملية الانتخابية بوصفها أداة مساءلة ومحاسبة وتثبيت احتكار القوى الطائفية للتمثيل… ويكون لبنان واقعياً مثل أي نظام شمولي لا دور فيه للبرلمان إلاّ للتشريع خدمة لمن حولوا السلطة بزنس!

عبثاً، تجري محاولة في ضوء النهار لحجز مسار التاريخ، يعلم من بيدهم اليوم الحل والربط أن أي نجاح يحققونه سيبقى مؤقتاً. ولأن الأثمان ستكون أكبر على شعب يدفع مرغماً أكلافاً مخيفة، فإنه رغم الحيز الزمني الضيق لا بديل لقوى «ثورة تشرين» الجدية من خوض الانتخابات تحت عناوين العدالة والمحاسبة واستعادة الحقوق واستكمال نزع السلاح، لتصبح هذه الانتخابات محطة لبلورة «القطب الشعبي» البديل لمنظومة الفساد والاستبداد. وكما عرّت «ثورة تشرين» المنظومة المافياوية بتمسكها بالدستور ورفضها الاستنسابية في تطبيق القوانين، فإن الجهد لتكريس إجراء الانتخابات تحت عناوين العدالة والمحاسبة وكشف أدوار القوى التي «استفادت» من المنهبة بفضح تورطها في التساكن مع السلاح اللاشرعي ومسؤوليتها عن تغطية تركيز «حزب الله» لدعائم دويلته واقتصاده الموازي، فتُحرم المنظومة الطائفية من الشرعية الشعبية… وتنجز خطوات في مسار استعادة الدولة من هيمنة استبداد السلاح والطائفية!

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “رايتس ووتش” تحذر من انتهاكات بحق معتقلي تنظيم “الدولة” بالعراق
التالي: مؤتمر ميونيخ… عوالم متناطحة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

“نحن” وترامب… عند المفترق!

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

أميركا وإيران أمام ثلاثاء الحرب أو السلام… هل تنقذ مفاوضات الفرصة الأخيرة المنطقة؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

إسرائيل أمام مأزق حكومي بعد سقوط غالبية نتنياهو

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • “الجزيرة العارية”: حين يتكلم الصمت
  • مؤشرات على ضربة محتملة لإيران: ترامب ونتنياهو يقرعان طبول الحرب
  • “نحن” وترامب… عند المفترق!
  • أميركا وإيران أمام ثلاثاء الحرب أو السلام… هل تنقذ مفاوضات الفرصة الأخيرة المنطقة؟
  • ترامب: سنضطر ” إلى توجيه “ضربة ساحقة” لإيران “في مرحلة ما”

لربما فاتك

  • أدب وفن

“الجزيرة العارية”: حين يتكلم الصمت

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
amer_0
  • الأخبار

مؤشرات على ضربة محتملة لإيران: ترامب ونتنياهو يقرعان طبول الحرب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

“نحن” وترامب… عند المفترق!

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

أميركا وإيران أمام ثلاثاء الحرب أو السلام… هل تنقذ مفاوضات الفرصة الأخيرة المنطقة؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.