-
زينة شهلا… الجمهورية .نت
-
-
-
بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الأسد، ومع التغيّرات الهائلة في مشهد العمل المجتمعي والمدني داخل سوريا، كانت مجموعة صغيرة من نساء وفتيات منطقة مصياف في ريف حماة، تتلمَّس طريقها نحو إنشاء «نواة لتغييرٍ مجتمعيٍّ» وإحداث فرق حقيقي في حضورهنَّ على مستوى المنطقة ككل، منطلقةً من سؤال: «ماذا يمكننا أن نفعل الآن، وهنا، مع التحوّل التاريخي الذي نعيشه؟». من هنا، بدأت «كفوة» بترسيخ اسمها كفريق بقيادة نسائية يعمل على بناء الجسور والتضامن بأدوات مختلفة.
«تأسيس كفوة لم يكن بقرار، وإنما نتيجة حاجة؛ حاجة مُتعلقة بالإقصاء الحاد الذي تعرّضت له النساء منذ اللحظات الأولى ما بعد سقوط النظام، وغياب الشعور بالاستحقاق والأدوات الأساسية للعمل المجتمعي عنهن، وأخرى نابعة من المساحات الجديدة التي دفعت الناس في منطقتنا المتنوعة اجتماعياً ومذهبياً وسياسياً، للتعرّف على بعض وكسر الحواجز، خاصةً بين المدينة والريف، مما أدى إلى الاصطدام بإشكاليات لم تكن مطروقة مسبقاً»، تقول إرم الحرك وهي مؤسسة «كفوة».
قبل فترة وجيزة، أطفأت «كفوة» شمعتها الأولى، وخلال الفترة نفسها كانت الجمهورية.نت في مصياف، فزرنا مكتب المبادرة ذا الطابع التقليدي في البلدة القديمة، وتعرّفنا على عدد من عضواتها وجلسنا معهنَّ مطولاً، وتحدثنا عن عملهن وأفقه ومعوقاته، وعن الفريق الذي «بدّل الكثير في حياتهن»، وأصبح بالنسبة إليهنَّ وللمحيط «ملاذاً آمناً ومساحة للعمل والتغيير» بحسب تعبيرهنَّ.
كيف تشكّل فريق «كفوة» وكيف انضمت العضوات إليه؟
تتنوع أسباب انضمام عضوات «كفوة» من فتيات وسيدات إلى الفريق منذ تأسيسه وحتى اليوم، فإلى جانب اقتناص لحظة فريدة شعر فيها عموم السوريين بالتفاؤل والرغبة في العمل المدني، تتركّز الأسباب بشكل أساسي حول الإحساس العام بالغياب شبه التام لدور النساء بعد سقوط نظام الأسد، خاصة مع تشكيل العديد من لجان العمل الأهلي والمدني في المنطقة، والتي اقتصرت على «رجال فقط»، أو اكتفت بتعيين نساء في مناصب إدارية شكلية لا تعكس حقيقة احتياجاتهنَّ وأدوارهنَّ، وهو أمر ما يزال مستمراً حتى اليوم.
من هنا كانت «كفوة» رداً على الإقصاء والعنف والتهميش، ليس فقط على أساس جندريٍّ وتنميطيٍّ مُجحفٍ، بل أحياناً نتيجة ثقافة «الواسطة» المنتشرة في سوريا منذ عقود. وتهدف المجموعة إلى «مجتمع محلي عادل وتضميني، تُشارك فيه النساء بفعالية في صناعة القرار، ويُعترَف فيه بدورهنَّ القيادي كشريكات أساسيات في بناء سوريا الجديدة».
«قررنا تحدي كل ذلك، والتفاوض على إيصال النساء إلى مواقع صناعة القرار ودعمهنَّ للوصول إلى الأماكن التي يرغبنَ بها، وأن يكون قرار المرأة موازياً لقرار الرجل على مستوى المنطقة. اخترنا الطريق الصعب، وهو عدم الإقصاء، والعدالة بكل مسمياتها، ونريد أن تكون المفاضلة على أساس القدرات والإنجازات والمعارف وليس الدين والعرق والجنس والمنطقة والرأي، مع الأخذ بعين الاعتبار خوفَ النساء وخجلهنَّ عموماً من الانخراط في الشأن العام. الحاجات المجتمعية تمس الجميع بالقدر نفسه، فغياب الخدمات والأمان مثلاً يؤثر على النساء كما على كل المجتمع، ومن حقنا أن نعبر عن ذلك».
وتُشير المتحدثات إلى أن الإقصاء الوحيد الذي يُمكن أن نجده في «كفوة» هو بحق من كان مساهماً في قتل السوريين أو أذيتهم، أيّاً يكن، فمنذ البداية اتبع الفريق مبدأ أن «المسامحة فردية في حين أن العدالة جماعية، خاصة مع غياب آليات واضحة للعدالة الانتقالية»، وبذلك يُطرح سؤال على كل مشارك-ة جديد-ة وبكل وضوح فيما إذا كان مشاركاً في النزاع المسلح.
انخرطت العديد من عضوات «كفوة» بداية في مجموعة حوارات وجلسات استماع ودردشة وتدريبات، مُتعلّقة بأسس العمل المدني والمجتمعي، أو ذات طابع تقني وإداري، ثم أصبحنَ فاعلاتٍ دائماتٍ في الفريق، وبعضهنَّ لم يسبق لهنَّ الانخراط في أي عمل مدني من قبل لأسباب عدة، منها رفضهنَّ لهذا النوع من العمل تحت سلطة نظام الأسد. واليوم يبلغ عددهنَّ نحو خمس عشرة فتاةً وسيدة، تتراوح أعمارهنَّ بين 20 و55 سنة.
وما هي تراتبية وآلية العمل؟
تُتَّخذ القرارات في «كفوة» بشكلٍ تشاركي تماماً، وهو مبدأ أساسي من مبادئ الفريق، إلى جانب التضمين والعدالة. «لا توجد لدينا واسطة، وليس هناك شخص واحد يُقرر ما على البقية تنفيذه. منذ البداية اخترنا اسم الفريق والشعار وكل التفاصيل الأخرى سويةً، وأيّ قرار سيؤثّر على العمل يُطرح على الجميع، لسماع الآراء بشأنه والخروج بنتيجة توافقية لا تقصي أيّ رأي أو تفرض توجهاً ما. أمّا تحضير الأنشطة وتنفيذها فهي أمور نتعاون عليها جميعنا، كل حسب قدراتها ورغباتها واختصاصها».
ولعل العلامة المميزة لـ«كفوة» هي وجود «مجلس أمينات» مسؤول عن الإدارة العليا ورسم الاستراتيجيات، ويفخر الفريق بالإصرار على تسميته والتأكيد على الدور القيادي النسائي فيه.
ما هي أبرز مشاريعكنَ؟
تستهدف مشاريع «كفوة» نساء وشابات وشباب مدينة مصياف وريفها من مختلف الأعمار، ومن خلال أنشطة مختلفة تضع فكرة «التغيير» في مقدمة أهدافها، فالفريقُ لا يسعى لتوزيع سلل إغاثية أو تنفيذ أنشطة قد تُعزّز من إحساس الناس باللاجدوى والاتكالية، وهو أمر ترى السيدات بأن نظام الأسد عمل سابقاً على تكريسه في المجتمع السوري، فصارت الإغاثة وما يشوبها من فساد نهجاً متكاملاً، وعوضاً عن ذلك يُفكِّر الفريق بالتنمية وتحفيز التفكير والإبداع.
لدى «كفوة» 4 مجالات عمل أساسية: «أديم» الذي يتضمن بناء القدرات والتمكين، «ميكرو كفوة» لخلق مساحات آمنة ومُنظّمة للحوار بين النساء والمجتمع المحلي من خلال جلسات حوارية متنقلة بين الريف والمدينة، «كَرمَة» لدعم المبادرات المجتمعية وتنظيمها، «وفا» لحفظ وتعزيز الموروث البيئي والثقافي المحلي المادي واللامادي. ومن مبادرات الفريق «تعاونية كَرمَة الجوالة» لدعم النساء المُنتِجات والمُنتَج المحلي، و«مكتبة عَ الطريق» وهي مبادرةٌ تشاركيةٌ مع دار ممدوح عدوان للنشر، وتهدف إلى أن يُصبح الكتاب ضيفاً مرحّباً به في كل حيّ وقرية، من خلال إنشاء مكتبة إعارة ضمن مقر المجموعة ومكتبة متنقلة صغيرة مرافقة لجلسات الميكرو.
إلى جانب ذلك، نَفّذ الفريق من خلال غرفة طوارئ مُصغرة استجابات سريعة في حالات مُحددة، منها مجازر الساحل في آذار (مارس) من العام الفائت، والحرائق التي طالت مساحات واسعة في محافظات مختلفة، فاستطعنَ جمع تبرعات وتأمين مستلزمات أساسية مثل الطعام والخبز ومرشّات المياه.
تسعَينَ لجعل النساء موجودات في أماكن صنع القرار. ما هي أدوات ذلك؟
يرى فريق «كفوة» بأن المعضلة الأكبر تكمن في غياب مفهوم المواطنة وكل ما يترتب عليها من حقوق وواجبات، في حين أن معظم سيدات وشابات المنطقة يُعانين من غياب شعور الاستحقاق أن أصواتهنَّ مسموعة، ويفتقرنَ إلى المعرفة السياسية والمعلومات اللازمة ليتمكنَّ من الوصول إلى مراكز صنع القرار. كما أن هناك خوفاً من الانخراط في الشأن العام، ولتحقيق ذلك لا بد من وجود دعم مباشر من العائلة والمجتمع، وهو أمر لا يتوافر بالضرورة لدى الجميع. ولعل أبرز مثال هو ترشُّحُ سيدتين فقط لمجلس الشعب عن المنطقة، لكنهما قررتا عدم المتابعة وجرى الاتفاق على دعم مرشح آخر. بذلك، لدى الفريق رؤية تَتلَخّص في التمكين وبناء الوعي خطوة بخطوة للوصول إلى الهدف المطلوب.
«نفّذنا جلسات مُتعلِّقة بحقوق النساء مثل حق الحضانة وغيرها، ولاحظنا كيف تغيب المعلومات القانونية الأساسية عن معظمنا، نساءً ورجالاً، فماذا نعرف اليوم عن الدستور؟ وكم شخصاً قرأ الإعلان الدستوري حين صدوره؟ ربما نحفظ واجباتنا عن ظهر قلب لكننا لا نعرف حقوقنا. نريد أن تُصبح هذه المعلومات في متناول الجميع، خاصة فئة ربات المنازل اللواتي لا يحظين بفرص كهذه، وأن يعرف الجميع بأن هذا من حقّهم وليس منّة من أحد أو حكراً على فئة دون غيرها». يُضيف الفريق بأن عموم الناس الذين كانوا يعيشون في مناطق سيطرة نظام الأسد، كانوا رهينة الرقابة الأمنية المُشدّدة والتهميش، ومن ثم لم تكن لديهم الكثير من الفرص لبناء هذه المعرفة السياسية والمدنية.
«نأمل بأن نتمكن بشكل تدريجي من وضع النساء في مصياف على أول درجات سلم الوصول إلى أماكن صنع القرار، ونحن بذلك لا نحارب فقط الإقصاء، بل كذلك الإشراك الشكلي للسيدات. لا يكفي أن تقول لنا السلطة: وضعنا سيدة في هذا المنصب أو ذاك، فنحن نطمح لمشاركة فعلية».
ما هي أبرز التحديات التي تواجهكنَّ؟
تبتسم السيدات حين نسألهنَ عن ذلك، وتكون الإجابة الأولى: «عملنا ووجودنا بحد ذاته هو التحدي الأكبر. عندما نتحدث عن توجهنا، فالعمل النسوي أحياناً يكون تهمة نتيجة الفهم الخاطئ للكلمة، فالبعض يعتقد بأننا نريد تخريب المجتمع، وآخرون يظنون بأن عملنا يقتصر على تعليم السيدات بعض المهن كالخياطة. نسعى لشرح أهدافنا والمصطلحات التي نَرتكِز عليها مثل المواطنة والنسوية والتقاطعية والتشاركية، وبذلك نبني الوعي حولها شيئاً فشيئاً». يُضاف إلى ذلك التحدي المتعلق باستقطاب فئة الشباب على وجه الخصوص إلى هذا النوع من الأنشطة، بناءً على احتياجاتهم واهتماماتهم.
تزداد صعوبة هذا العمل ضمن مجتمع مصياف مع ارتفاع حدة الاصطفافات والاستقطاب. تقول إحدى المتحدثات: «قبل سقوط نظام الأسد كان لدي أصدقاء من كل المحافظات وكنّا نتشارك مواقفنا المعارضة والرافضة لسلوك النظام ونسعى لمساعدة من يمكننا مساعدته من متضرري الحرب. بعد سقوط النظام تضامنت مع ضحايا مجازر الساحل وأنا شخصياً خسرت أفراداً من عائلتي خلالها، فتعرّضت للتخوين وخسرت بعض الأصدقاء، وكذلك الأمر عندما تحدثنا عن المخطوفات. نعتقد بأن الخوف اليوم يدفع الناس للعودة إلى دوائِرها الضيقة وانتماءاتِها العرقية والدينية والثقافية المختلفة».
إلى جانب ذلك، يتحدث الفريق عن رقابة متزايدة من السلطات على العمل المدني، خاصةً في المناطق الأبعد عن مراكز المدن، مع التخوّف من فرض المزيد من الرقابة والأجندات التي قد لا تناسبهنَ، لا سيما مع عدم وجود قوانين واضحة حتى اليوم تحكم العمل المدني في سوريا، مما قد يدفع الناس للانكفاءِ عن الانخراط في الشأن العام. كما أن استمرار انفلات الوضع الأمني في بعض الأماكن وتكرار حوادث السرقة والخطف يُشكّل هاجساً واضحاً لدى سيدات «كفوة»، ويحتاج أحياناً لتغيير طرق العمل للتكيّف معه.
طبعاً هناك العديد من الإيجابيات لعملكنَّ، وأثره بات واضحاً في المنطقة. هل نتحدث عن ذلك؟
«لدى الناس إحساس عميق باللاجدوى، وكثيرون يسألوننا: ماذا تستفيدون من هذا العمل؟ ماذا سيتغير؟ ونحن لدينا قناعة بأن التغيير يبدأ بخطوة صغيرة. أثر كفوة هو مثل أثر الفراشة، يكبر مع الوقت. وفعلاً اليوم بات اسمنا معروفاً وصار أهل مصياف معتادون علينا، وعندما يسمع الناس باسم كفوة أو يعرفون بوجود نشاط لنا يتشجعون ويندفعون للمشاركة».
يلمس الفريق هذا الأثر بشكل خاص في مناطق ريفية كانت منقطعة لسنوات طويلة عن أي عمل مدني، ولم يكن أهلها يعرفون سوى العمل الإغاثي. «عندما ندخل إلى هذه المناطق نلقى ترحاباً كبيراً. شعورهم بوجود مساحة جديدة، وبأن كفوة قادمة إليهم ولا تتجاهلهم، يخلق حالة جميلة. واحدة من أنجح جلسات ميكرو كفوة كانت مثلاً في قرية دير ماما، والجميع سألونا متى ستكون الجلسة القادمة؟ وهذا كان مفرحاً جداً لنا. مثال آخر عندما جمعنا في جلسات مشتركة أشخاصاً من قريتين متجاورتين من خلفيات مختلفة. في البداية كان الجميع منكمشين على أنفسهم، لاحقاً بدأت السيدات بكسر الحواجز والتعارف، وانفتحت قلوبهن للمشاركة وبعدها رأينا تعاوناً وتمازجاً بشكل رائع بينهنّ». يُضيف الفريق بأن هذه الجلسات ساهمت بشكل أو بآخر بإعادة مد جسور التواصل بين المدينة والريف، بعد انغلاق أهل الريف، خصوصاً، على أنفسهم عقب سقوط نظام الأسد بسبب التخوفات وانقطاع الرواتب. «مصياف تحتاج أهل الريف، وأسواقها لا تعمل من دونهم. ساعدنا ولو بدرجة متواضعة على تشجيع الناس للعودة إلى حركتهم المعتادة».
من قصص نجاح كفوة أيضاً كورال «وفا»، والذي لا يهدف فقط إلى تقديم عمل فني وثقافي، وإنما إلى أن يكون مساحة آمنة وتضمينيّة للريف والمدينة. داخل هذه المساحة، تعرّفت عشرات السيدات على بعضهن، وبنينَ صداقات متينة بعد أن كان الانطواء سيد الموقف في الجلسات الأولى، كما تحوّل الغناء والموسيقى إلى فرصة لاكتشاف التراث المشترك بين المناطق. «تختار السيدات سوية ما هي الأغنيات التي يرغبن بالتدرّب عليها، ويُناقشنَ كيفية أدائها وكيف يختلف ذلك بين منطقة وأخرى، فتتحدث واحدة عن لفظ كلمة معينة في قريتها، وأخرى عن تهويدة تعرفها، وبذلك يُصبح التراث جسراً يربط من جديد بين الناس».
الأثر الواضح والجامع لعمل «كفوة» أيضاً يكمن في كسر الصور النمطية عن عمل النساء، فهن قادرات على القيام بكل المسؤوليات الميدانية واللوجستية عند اللزوم، وهو أمر قد لا يكون مألوفاً على الدوام.
إلى جانب ذلك، ماذا غيّرت كفوة في عضواتها؟
بدا هذا السؤال عاطفياً إلى حدٍّ كبير.
تقول إحدى السيدات: «كفوة غيّرت كثيراً في شخصيتي، جعلتني قادرة على أن أسمع أكثر وأتواصل بشكل فعّال من دون أحكام، وأن أخلق جسوراً، وأسعى للتغيير. نحن هنا لنثبت أن النساء قادرات على أن يكنّ موجودات في الأماكن التي يرغبنَ بها، رغم أننا نحمل مسؤوليات كبيرة أخرى خارج هذا المكان».
وتُضيف سيدة أخرى: «كنت فاقدة تماماً للأمل وللمعنى، لكن مع كفوة شعرت بأن حياتي تغيّرت للأفضل واسترجعت طاقتي. هنا تحدّثتُ لأول مرة أمام حضور عام بعد أن كنت خجولة جداً. كثيرون يسألوننا: ماذا تفعلون؟ لماذا تضيعون وقتكم؟ بالنسبة لي، أنا هنا لأفهم ماذا أريد من الحياة، بعد أن كنت ضائعة ولا أعرف وجهتي أو كيف سأصل إليها».
وبرأي سيدة ثالثة: «لو لم أكن مع كفوة، كنت بحالة نفسية مختلفة تماماً، ودون هذا التوازن. لعل هذا نابع من أننا نقدّم للناس أموراً هم بحاجتها، وهذا ما يعطينا الطاقة الإيجابية».
برأيكنَّ، كيف ستكون «كفوة» بعد سنوات قليلة من اليوم؟
«نعتقد بأن هذا المكان، بعد عامين مثلاً، سيكون نابضاً بالحياة، وقد لا نجد فيه موطئ قدم، وسيكون ملجأً لأشخاص تائهين يبحثون عن بداية طريق ما. ويوماً ما، سنكون فخورات بأننا كنّا جزءاً من هذا العمل والتغيير».
*****
-