-
ريبر يوسف…. الجمهورية .نت
-
-
-
الأستاذ الروائي العزيز نزار آغري
تحيّة طيّبة..
لا تغادر صورة جدّي ركنها الخفي والسريّ في خَلَلِ القطعة الأكثر هشاشة من جسدي، لماذا آثرتُ تدوين مفردة: صورة؟ هي تظهر في هيئة نشيدٍ يدندنه المرء ليلاً آنَ يرتحلُ صوب نفسه الموحشة، هل هي صورة؟ هلّا أسندتَني الآن؟ ظهيرة بعض الأيام التي تُفرِج الشمس فيها عن عيونها المُشعّة، أستلقي على جهة قلبي، أغرس ركبَتَيّ في بطني كأنّهما بذرتان صالحتان، أسند رأسي براحة كفّي اليسرى، وأدفع اليمنى بين ساقيّ، تماماً في موضع الركبتين، أَتغطى بدثار لا يشبه فروته السوداء، وأَستودع عينيّ جوابين لسؤالين يهبطان من السماء بعد انقضاء سنوات الطفولة في انتظارهما. هل حقاً حريٌّ بي اعتماد مفردة: صورة؟
بتكويرة عكازه، حينَ نمرُّ به، كان جدّي يتصيّدُ أقدامنا التي لم تكن قد تعلّمت القراءة والكتابة بعد، نقع على الحصيرة، ثمّ يسحبنا تحت فروته، ويفرد علينا جناحه، يتصيّدنا واحداً تلو الآخر، يستودعنا الصوت الوافد من مذياعه، لم يكن صوتاً، إنّما صفيراً طويلاً متقطّعاً، فيما بعد، حين لوّثتني المعرفة أدركتُ أنّه كان صوت محطة تُبَثُ من كردستان العراق. كان ينفق ساعات طويلة تحت فروته، متحيّناً كلمةً واحدةً ستهبُّ من الراديو وتَلِجُ كلتا أذنيه وكبده وكليتيه وقلبه دفعةً واحدةً.
نزار، قد أصبحتُ جدّ نفسي يا صاح، أدفع عكازاً لا مرئيةً صوب أقدام الزمن، أرديه، أسحبهُ تحت دثاري، أفرد عليه جناحي، ثمّ أدفعه إلى تحيّن ذات الكلمة، أطبق على أذنه فمي، وألفظ ذلك الاسم على نحوٍ كان يهمي مثله من ركنٍ سريّ في مذياع جدّي السريّ: كُردستان. بنبرات مختلفة أختلقُها، أردّده مراتٍ عديدةً، كَمَن يدفع كلمةً صوب عجوزٍ ثقيل السمع. ما من أحدٍ، يدبُّ، قادرٌ على التقاط البكاء آنَ يعبرُ جسداً يسجد للعتمة دون هوادة، هل دوّنَ أجدادنا كامل البكاء بكامل الصدق؟ هل أخفوا بعضه عنّا؟ هل غيّروا نبرته؟ هل جعلوه ملائماً لصدور الأحفاد؟ هل البكاء في عصرنا هذا، هو ذاته في أزمنة الأجداد؟ أم تغيّر؟ قُل شيئاً يا نزار. يخال للمرء أنّه استحوذَ على نفسه الوافدة من أنفس أجداده، أجدادنا، لقد لمحتهم كذلك، يعبرون، جمعاً، بخطوات رجلٍ واحد، أرض روايتك الجديدة: عُمر السرياني، ومقهى جرجيس. لن تكون رسالتي هذه للحديث عن كتابك، لقد أتممت قراءته قبل شهرٍ من هذا التاريخ، ربّما أقل، ربّما أكثر، أقصد تاريخ كتابة هذه الرسالة، لا تاريخ قراءتك لها. مَن بإمكانه قراءة كلمة في ذات الزمن الذي ولدت فيها؟ مَنْ غير المرء نفسه، عينه؟ ثمّة أبداً أزمنة مُغيّبة ليس بمستطاعنا إدراكها يا صاح، يغدو الأمر مثل ضوء نجم يخفق فتيله على ركبة ليلنا، هل العلم صادق حين يُخبرنا أنّ ما نراه ليس سوى جثة نجم صافح الفناء قبل آلاف السنين؟ أوّاه يا نزار، لو يخبرنا ابن رشد، صراحةً، أنّ القواعد التي يحكموننا بها الآن كذلك، هي تمتمات لجثث لامست الفناء العظيم قبل ألف عام وأكثر، يا صاح. أنا جَدّ نفسي، والزمن حفيدي وجدّي في آنٍ معاً.
لم يسبق لي أن قرأتُ كتاباً تحت الحزن، تحت هول الخطر الوجودي، تماماً باشرتُ صباح اليوم التالي حين هربت عائلة جدي بأكملها في سيارة هونداي، منتصف الليل، من مدينة الحسكة صوب مدينة القامشلي، لقد سلكوا درب روايتك، حين شارفت الفصائل الإسلامية السورية والأجنبية على «فتح» مدينة الحسكة، كبّروا في المساجد، أطلقت وزارة الأوقاف السورية بياناً ذيّلَتهُ بمقطعٍ من سورة الأنفال. فرّ الكُرد نحو الشمال منتصف الليل، قالوا لي بعد ذلك، أنّ الوقت كان قصيراً، هل كان بحجم ذراع الفقير؟ لذلك هربوا ببطاقاتهم الشخصية ووثائقهم فقط، وثائقهم المكتوب عليها: مواطن عربي سوري. الكُردي هربَ وفي عُبِّه وثيقة استَصدرتها الشوفينية البعثية له تحت صفة: عربي سوري. عربٌ على ورقٍ يفرّون من إسلاميين لأنّهم كُرد، هههههههه، يُنفق الكُردي كامل عمره في سوريا ـ وطنه الأم والأب، مجرّداً من هويته الإنسانية، خُلِقَ بها، تحت نخيل البشرية، نخيلٌ هزّها، وفتح فمه حتّى آخره يتحيّن الرطب النديّ يا صاح، يولدُ الكُرديُ عربياً، يمشي عربياً، يأكل، ينام، يقطع الشارع، يُعمّر بيتاً، يسكن، لكنّه يُسجَنُ ويُعذّب، يهرب ويُباد لأنّه كردي، آناء الموت فقط يتلاقى الكُردي وهويته الإنسانية، ثمة زمن محذوف من كتاب البشرية المفتوح في الشرق الأوسط يا نزار. وبعد أسبوع، ستعود عائلة جدّي إلى مدينتهم (الحسكة) مجدداً، بعد وعود أميركية وفرنسية وألمانية، للضحايا سَلَفاً، أن بإمكانهم العودة إلى مدينتهم، رجوع سيجعلهم يعيشون خوفهم الوجودي الاعتيادي، الطبيعي والروتيني، كأن يأكل المرء، يشرب، يمشي رفقة خوف وجودي، طاعمُوه خبزاً، أصبح ربيبهم، صار شريكهم في الحياة. عادت عائلة جدّي، لكنّهم، من فورهم، وضعوا ثيابهم الخفيفة وبعض المعلّبات وحاجياتهم الضرورية في أكياسٍ صغيرة ستنام وتأكل وتشرب معهم إلى أجل غير مسمّى، هذه المرة، أتاح لهم الوقت فرصة التفكير بين النجاة بثيابهم وحاجياتهم الشخصية وبين بطاقاتهم الشخصية التي استصدرتها لهم الدولة السورية تحت بند: عرب سوريون. هل فكّر أهلي، أنّ الأوراق الرسمية لن تحميهم، فصادقوا أكياساً يحضنونها منتظرين الحرب، حربٌ وُضِع حَطبُها تحت الشرق قبل ألف عام، سَعّر نارها الزمن الجهاديّ، ولم تهمد حتّى هذه اللحظة. أتذكّر فيلم عازف البيانو، باع البطل ساعة يده، كانت عائلته تنتظر على بوابة الموت، قال: «الطعام أهم من الوقت». كأنّ أهلي قالوا: الثياب والطعام في الحرب أهمّ من وثائق دولة تجيّش ضدنا.
(هامش غير مُدوّن بلغة أجنبية، وغير مترجَم عنها: تُكتَب على البطاقات الشخصية والوثائق الرسمية لكُرد سوريا عبارة ‘عربي سوري’، كما يُكتب في خانة (الدين) على بطاقات الكُرد الإيزيديين الرسمية: مسلم. وتُعادل قيمة هذه العنصرية في أسواق صرافة الوجدان قيمة هذه المعادلة: عربيّ كُتِبَ على بطاقته الرسمية في وطنه عبارة: فارسي، تركي. وكذلك مسلم كُتِب على بطاقته الرسمية: بوذي). انتهى الهامش «الحلال».
«المنتصرون يكتبون التاريخ»، والخاسرون يكتبون الروايات والشعر.
لكن، أسألُ نفسي الآن: كيف تمكنتُ من قراءة روايتك خلال تلك الأيام العصيبة التي لم يسبق لي أن عشت رعباً بسطوتها، بل يصل إلى غبارها حتى؟ لحظات القراءة كانت بمثابة السير حافياً على سيفٍ نُحِرَ أجدادنا بمثله، أتممتُ، ضاغطاً على جروح لا نهائية تفتّقت في كلّ الموجودات من حولي: جسدي، الجدران، ذاكرتي، الطاولة، كأس المليسة، السيجارة وعود الثقاب. يدٌ سريّة، نهضت في كبدي، ضغطت على كامل الجراحات في روايتك، جروح شعرية، قد حبّرتَ الإبادة بملح البهاء، (شُغلكَ) استحضار لأجداد الكُرد ـ الإيزيديين والمسلمين ـ السريان والأرمن والآشوريين، أعدتَ خلقهم، أوقفتهم مجدّداً على بوابة اتفاقية «سايكس ـ بيكو»، قلتَ لهم، ولي: انظروا إلى أنفسكم، ها أنتم ذا، ماذا فعلتم؟ ماذا فعلوا بكم؟ كانت القراءة بمثابة محاكمة للتاريخ، لكلّ ما حدث، أعدتَ التاريخ إعادة بطيئة ـ بِلغة لا يُكافئ جمالها إلّا جمالها، وبلاغة ملؤها الدهشة كأنّها أفلتت من عقال ـ عبر (عُمَر السرياني)، المؤذّن في الجامع بمدينة عامودا، عبر مقهى صغير، كلّ ما دار فيه من أحاديث وشجارات قبل مئة عام وأكثر، كان مرآة، يُرى عبرها ما يحدث هذه الأوقات في سوريا. كم مرّة ينبغي على الكاتب إعادة تدوين التاريخ حتّى تُفنى الحروب يا صاح؟ أضع رأسي على الوسادة ليلاً، يهبّ طيف ابن خلدون، لكنّني أبذل مستطاعي أن أفقد الإيمان بكلّ مقولة كتبها مَن سبقونا عيشاً على هذا الكوكب العزيز على قلب الفناء، كل تدوين يتحدّث عن تداخل الأزمنة، تداخلٌ مريب يخال للمرء عام 2026 أنه يعيش زمن الأمويين. طوال تلك الأيام، عشتُ الوهم والحقيقة في آن، معاً، لحظة بلحظة، لقّمتهما ثديي، ولقّماني ثديهما الموحّد، وكنتُ أهربُ كأهلي لحظةً تلو أخرى، أُغلق الكتاب، أعيش الواقع بإخلاصٍ جمّ، أرتعدُ، ثمّ أهرب إلى كتابك مجدداً، ألجأ إليه، أشتاق العيش خلاله، كَمَن يعود إلى ركنٍ نُهِبَ فيه وجوده، أتسوّل فيه أجوبة لأسئلة ظلّت مُعلّقة في شرقنا منذ مئة عام وأكثر، أبحث عن ثغرة أعبر خلالها زمننا الآني فتُشرَع بوابات. كان يُخيّل إليّ أن فهم الواقع موجود في ذلك الزمن الذي تحدثت عنه عبر كتابك، عبر رجل إيزيدي تحوّل إلى طاووس، حلّق بين الناس، حطّ على كتف الزمن، في مرمى نظراتهم، قال لهم: «كنتُ بينكم، ولَم تروني. وكان ابني مع أولادكم فقتلتموه». عبر فتاتين تحوّلتا إلى سمكتين ولجتا معاً (نهر الخنزير)، وعبر عشيقة هبّت من ليل عُمَر السرياني في كوّة المئذنة، عبر التجييش ضد الإيزيديين والسريان والفرنسيين. وعبر طيف يُحاور الشيخ لطيف:
«ـ ماذا تفعل أيها الشيخ؟
ـ أكتب تاريخكم. أكتبكم. كي لا تندثروا
ـ ولماذا تكتبنا بالعربية؟ لماذا لا تكتبنا بالكردية
ـ لأنها لغة الله ولغة الله لا تضيع. أكتبكم كي لا تضيعوا. كتبَ شرف خان البدليسي تاريخكم بالفارسية فضعتم. أكتبكم بالعربية كي تبقوا في لغة الله».
لم نكتب أنفسنا بلغتنا الأم يا نزار، «اندمج» الكُرد في «لغات الله» على تراب الشرق الأوسط، مع لغة الله بالفارسية، ولغة الله بالتركية ولغة الله بالعربية. الحاكمون باسم الله، سلبوا من الكردي إمكانية التعرف إلى الله باللغة الكردية. حمل صلاح الدين الأيوبي، «الكشاف الكردي» لغة الله العربية، أركبها معه صهوة حصانه، عبَرَ سهول وجبال كردستان، أطفأ سِراج أجداده وشوى على صاجٍ شرعيٍّ هويته، ومضى هناك، كي يسلب ما تبقّى من الشعوب هوياتهم في دمشق ومصر وفلسطين. لكن، كشافةً كُثر، من نطاف الشعوب الأصلية وأرحامها، عملوا مع الآخر القادم «فاتحاً» على خيولٍ أجنبية، صوب الأرض الأصيلة، هنا وهناك، وفي أميركا وأستراليا وكردستان على جبال الإيزيديين، وبلاد السريان والآشوريين والعرب، كشّافة نحروا الموجودات، جعلوها وقود «الحداثة الفاتحة» ووضعوها في مواطئ أقدام الغزاة، هل تتذكر فيلم: جيرونيمو ـ أسطورة أميركية تحدّث عن الكشافة من قبيلة الأباتشي الذين عملوا مع الجيش ضد أهلهم. وفي عُمَر السرياني ومقهى جرجيس، دوّنتَ خطوات الكشّافة الكُرد الذين امتطوا ظهور خيول العثمانيين في مدينة عامودا، دافعوا عن الإمبراطورية العثمانية، بطلقات تبقَّت من وليمة العثمانيين على مائدة «سايكس ـ بيكو» كشافة جهاديون أخرجوا الكُرد رفقة العثماني من التاريخ، وأدخلوا أتاتورك عمقه، يا نزار. كلُّ يقين خيبة، وكلّ خيبة معرفة، وكلّ معرفة بكاء، وكلّ بكاء يقين وخيبة ومعرفة. كشافةٌ في عفرين وجبل الكُرد، كشّافة في كوباني، وكشافة في الأناضول، وكشافة في سنجار. كشّافة من الكُتّاب والفنانين وغيرهم، كشافةٌ استجلبوا المماليك إلى هنا وهناك. لماذا حدث كل ما حدث يا صاح؟
قد أوقفت ناس روايتك على بوابة «سايكس ـ بيكو»، هناك، مسّ الفناء العثمانيين، فانتقم إمام الجامع من عُمر السرياني، اغتصبه في الجامع. منذ ألف عام وأكثر، تُجَرُّ الضحية صوب أقسى أشكال الفناء، تأخذه الفتاوى من ملعبٍ نحو آخر، يُجَرّد من لغته الأم، من معتقده، من أسرته، من قريته، يُستَعبَد، يتحوّل إلى دمية، يُلبَس هوية جديدة، ثمّ يُغتَصَب، ينالون من هويته الجندرية. هل قرأتُ عُمَر السرياني كما ينبغي؟
طوال تلك الأيام كانت فكرة الأصول تظهر كصخرةٍ في أنفاسي، وكذلك في أنفاس البشر والشجر والحجر في روايتك. وتذكرت الهويات الضيقة، هل تتذكّر اسم كاتبها؟ لا علاقة لذلك بكتابك على الإطلاق، كان هذا التذكّر يخفق مثل جناحين في عشٍّ مرمي على سفحٍ بعيد في نفسي البعيدة. تخيّل، معظم كتّاب سوريا الموالين للشوفينيّة البعثية، والحركات الإسلامية من بعدهِ، اشتغلوا على تحوير ذلك المصطلح، حوّلوه إلى صياغات أخرى، كان هذا «عَثمَنَة» جديدة، أو «نازية» معاصرة، دفعوا الأقليات الدينية والقومية السورية الأصيلة إلى التجرّد من هوياتهم الإنسانية، صنّفوا كل ما هو ليس عربي شوفيني أو إسلامي سياسي: هوّية ضيقة، أرادوا أن يغسل المرء نفسه من جدّه حتّى «يندمج» مع «الهوية الواسعة». لكن، ما هي «الهوية الواسعة»؟ يكمن هذا الجواب في شكل القوانين لدى الحكومات السورية المتعاقبة، والتي اندمج فيها ومعها معظم الكتّاب السوريون، كتّابٌ ينظرون إلى مفهوم «الرجولة» هوية واسعة، وكذلك قوميتهم ودينهم وعشيرتهم، كل ما يؤمنون به هو تحصيل حاصل: هوية واسعة، وكلّ مَن له رأيٌ آخر يُعتبر رجعياً مؤمناً بـ«هوية ضيّقة». حاولوا تحوير جوهر المرء، وأخذه نحو الفناء، نحو مصير عُمَر السرياني، لكنّ عُمَر انتقم يا نزار، طعنَ بطن الماضي مرات عدة، حرّك سكينه كَمَن يحرّك اليراع في المحبرة، أراد أن يملأ ريشة الكتابة حتّى آخرها ويُعيد كتابة التاريخ مجدداً، وترك «الشرك الأوسط»، أوّاه، لماذا كتبتها: الشرك؟ لن أصححها، ترك الشرق دون رجعة. كذلك نحن، «عُمَر» تركنا الشرق الأوسط يا صاح، نحن «عُمَر» نحن الذين أطعمونا التفاحة رغماً عنّا. عُمَر، أنا، أستلقي على جهة قلبي، أغرس ركبَتَيّ في بطني، أسند رأسي براحة كفّي اليسرى، وأدفع اليمنى بين ساقيّ، تماماً في موضع الركبتين، أتغطى بدثار لا يشبه فروة جدي السوداء، أرمي تكويرة عكازي صوب الزمن، أتصيده، وأستودع نفسي مغارة البكاء العظيمة.
هل تتذكّر أغنية (Hejîra ÇiyayÎ)
أرفق لك مع هذه الرسالة المتواضعة، نوتة تلك الأغنية. الصديق الموسيقي الكُردي (فرج درويش) دوّنها لي عام 2022، وأدرجتها ضمن روايتي نساء السل، كانت تُدندها (سلتي) لـ (عَيشانه) عندما استيقظت داخل الكهف على جبال ماردين.
مع خالص التحيات والمحبة.
ريبر يوسف
-