تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • «لعبة الدجاجة» بين واشنطن وطهران؟
  • مقالات رأي

«لعبة الدجاجة» بين واشنطن وطهران؟

المحرر Editor 25 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
ashqar-150x150

 

جلبير الأشقر.. القدس العربي

تكاثرت خلال رئاسة دونالد ترامب، وذلك منذ ولايته الأولى، تعليقات تصنّف نهجه في بعض القضايا، وعلى الأخص إزاء إيران، في خانة ما تسمّيه نظرية الألعاب «لعبة الدجاجة» (game of chicken). وهي كناية عن حالة من حالات المواجهة بين خصمين سائرين على درب صدام خطير بينهما، يراهن كلٌ منهما على أن ينسحب خصمُه خوفاً من الصدام، بحيث يبدو الخصم جباناً (كالدجاجة) ويكون من لم يحِد عن الدرب هو الفائز. والتسمية مستمدة من اسم لعبة تحدّ مجنونة يسرع فيها سائقان كلٌ بسيارته في اتجاه الآخر بحيث تنتظرهما كارثة إن لم ينسحب أحدهما في اللحظة الأخيرة.
والحقيقة أن ما يدور بين دونالد ترامب والحكم الإيراني ليس مطابقاً لما تصفه النظرية، خلافاً للحالة النموذجية من حالات «لعبة الدجاجة» في العلاقات الدولية، التي مثلتها المواجهة بين موسكو وواشنطن في «أزمة الصواريخ كوبا» في عام 1962، عندما هدّدت كلٌ منهما الأخرى بحرب نووية. طالبت واشنطن أن تسحب موسكو الصواريخ النووية التي نشرتها على الجزيرة المحاذية للولايات المتحدة، وبدا العالم لبضعة أيام وكأنه على شفير الهاوية. ثم رضخت موسكو وكأنها هي «الدجاجة» بينما تبيّن لاحقاً أن مقايضة كانت قد تمّت، سحبت واشنطن بموجبها صواريخها من تركيا حيث كانت منتشرة بمحاذاة الاتحاد السوفييتي.

نظام الملالي يواجه منذ نهاية العام المنصرم انتفاضة شعبية هي الأخطر في تاريخه، وقد تجدد الحراك في الجامعات الإيرانية

وهنا يتّضح الفرق النوعي بين «اللعبة» المذكورة وبين ما يدور بين واشنطن وطهران. ذلك أن إيران ليست قوة عسكرية عظمى معادلة للقوة الأمريكية، مثلما كان الاتحاد السوفييتي، بل هي اليوم أضعف بدرجات مما كانت عليه قبل عام ونيّف، بعد أن جرى تدمير جزء هام من ترسانة صواريخها بنتيجة الهجمة الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة في يونيو/ حزيران الماضي وبعدما ضعف كثيراً محورُها الإقليمي إثر الضربة التي تلقاها «حزب الله» في لبنان وانهيار نظام آل الأسد في سوريا. يُضاف إلى ذلك بالطبع أن نظام الملالي يواجه منذ نهاية العام المنصرم انتفاضة شعبية هي الأخطر في تاريخه، وقد تجدد الحراك في الجامعات الإيرانية يوم السبت الماضي بما ينذر بأن يعيد إشعال فتيل الانتفاضة الشعبية، لا سيما إذا تعرّض النظام إلى هجمة كبيرة من الخارج من شأنها أن تشلّ قدراته القمعية.
لذا فإن «اللعبة» مع إيران لم تكن «لعبة الدجاجة» المعهودة، وعلى الأخص في ذهن دونالد ترامب، بل بالأحرى مواجهة بين ثعلب أمريكي ودجاجة إيرانية، إذ اعتقد الرئيس الأمريكي أن القوة البحرية والجوية الهائلة التي نشرها حول إيران كفيلة بأن تجبر طهران على الرضوخ وتقديم التنازلات التي يسعى لفرضها عليها. وهو بذلك يعمل بوحي سياسته الرامية ليس إلى تغيير الأنظمة، على غرار ما قامت به إدارة جورج دبليو بوش في العراق، بل إلى فرض مشيئته عليها مع الإبقاء على بناها الأساسية (أنظر المقالين السابقين التاليين في «القدس العربي»: «لا… لم يتبنّ ترامب سياسة تغيير النظام»، 6/1/2026، و«لن تأتي واشنطن بالديمقراطية إلى إيران»، 10/2/2026).
وبعد نجاحه في تطبيق هذا النهج على فنزويلا، التي بات حكمها يلبّي رغبات واشنطن، ظنّ ترامب أنه سيفلح بالمثل إزاء إيران، وقد خاب ظنّه… حتى كتابة هذه الأسطر صباح الثلاثاء على الأقل. هذا ما يفسّر ما نقله عنه صديقه ستيف ويتكوف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» يوم السبت، قائلاً إن لدى الرئيس الأمريكي «فضول» في معرفة «لماذا لم يستسلموا». والحقيقة أن النظام الإيراني يواجه خيارين أحلاهما مرّ: إما أن يستسلم بما يرضي واشنطن، فيخسر ما تبقى له من مصداقية ردعية في المنطقة ويواجه أزمة داخلية قد تؤدّي إلى الإطاحة بعلي خامنئي، «المرشد الأعلى»؛ أو يستمر بالتعنّت ويواجه خطر ضربة عسكرية قد تخلق حالة تهدّد النظام برمّته، وقد يكون مآلها خروج خامنئي من المسرح بصورة أو بأخرى. أي أن هذا الأخير مهدّدٌ في كلتا الحالتين، وهو ما لم ينفك دونالد ترامب يلمّح إليه بقوله إنه ينبغي على خامنئي أن يكون قلقاً للغاية. والحال أن ترامب قد يقتنع بأن خامنئي هو العقبة الرئيسية أمام تلبية النظام الإيراني لرغباته مثلما اقتنع أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هو العقبة أمام فرض مشيئة واشنطن، فأمر بخطفه. وهذا يعني أنه من المرجّح أن «الضربة المحدودة» التي تهدد إدارة ترامب بتسديدها لإيران مخططة بحيث تستهدف علي خامنئي بالذات ومعه رؤوس «المتشددين» في النظام الإيراني، على أمل أن تفتح إزاحتهم الطريق أمام رضوخ حكم طهران لمشيئة واشنطن.
*كاتب وأكاديمي من لبنان

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل تأخر مسار العدالة الانتقالية؟
التالي: ترمب يتفاخر بإنجازاته في «حالة الاتحاد»: أميركا تعيش «عصرها الذهبي»

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات
  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

لربما فاتك

  • الأخبار

تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.