-
مجموعة الجمهورية
-
-
-
بعد خمسة أيامٍ من إخفائهم وعدم الإفصاح عن مكان اعتقالهم، بدأت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، أمس الأحد، التحقيق مع الزملاء محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، أعضاء الفريق التحريري لمنصة «متصدّقش» المختصّة في تدقيق الأخبار والتحقّق من البيانات والتحقيقات مفتوحة المصدر.
وقال محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الذين حضروا التحقيقات، إن أغلب الصحفيين «أثبتوا أمام النيابة تعرُّضَهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، شملت الصعق بالكهرباء، والتقييد من الخلف، وتعصيب العينين طوال فترة التحقيق داخل مقرات الأمن الوطني، والاعتداء بالضرب، وخلع الملابس، والتهديدات بإيذائهم أو إيذاء ذويهم». وأضاف محامو المبادرة أنه بينما طلبَ بعضُ الصحفيين المعتقلين «الإحالة إلى الطب الشرعي لبيان ما بهم من إصابات، قررت النيابة عرض أحدهم فقط على الطب الشرعي»، دون ذكر اسم الصحفي المُشار إليه.
وقالت مديرة المناصرة في المبادرة، لبنى درويش، لوكالة الأنباء الفرنسية: «نحن قلقون جداً. لقد تعرّضَ الصحفيون لتعذيبٍ شديد، وهم يواجهون تُهم نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، وهي تهمٌ قد تصل الأحكام في بعضها إلى الإعدام وفقاً للقانون المصري». وأضافت درويش أن الصحفيين «أُجبروا على تسجيل اعترافاتٍ مُلفَّقة وغير حقيقية أمام كاميرات، قرؤوها من أوراق تم إعطاؤها لهم».
ويُعَدّ النظام المصري من أكثر السلطات قمعاً للصحافة وحرية العمل الصحفي حول العالم، ويصل عدد الصحفيين القابعين في سجونه حالياً إلى 19 صحفياً.
نُجدّد في مجموعة الجمهورية تضامننا مع الزملاء الستة، ونطالب بإطلاق سراحهم، ووقف الاعتقال التعسّفي للصحفيين في مصر، ومحاسبة المسؤولين عن تعذيبهم والإساءة إليهم، والتوقّف عن تلفيق التهم الباطلة التي تهدف إلى منع وسيلة إعلامية مستقلة من أداء دورها.
-