تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • متى تحطّ مذكرات “لصوص” بغداد في الأردن؟
  • مقالات رأي

متى تحطّ مذكرات “لصوص” بغداد في الأردن؟

المحرر Editor 9 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

فراس النعسان*… اساس ميديا

 

يبدو أنّ حملة الاعتقالات لرموز الفساد التي انطلقت في العراق في 28 حزيران الماضي تجاوزت كونها حدثاً داخليّاً يمكن قراءته ضمن سياق مكافحة الفساد التقليدي. فسرعة الإجراءات واتّساع نطاق التحقيقات وطبيعة الأسماء التي طالتها الحملة أعادت فتح ملفّ أكبر يتعلّق بكيفيّة إدارة الدولة العراقيّة لعلاقتها مع ملفّات المال والنفوذ المتراكم عبر سنوات.

 

يمكن الجزم أنّ ما بدأ داخل الحدود العراقيّة لم يعد يُقرأ داخلها فقط. ففي كلّ تجربة مشابهة، سرعان ما يتقدّم سؤال لا يمكن تجنّبه: ماذا عن الخارج؟

الأموال التي خرجت، الشركات التي أُسّست خارج البلاد، والشخصيّات التي أعادت تموضعها في بيئات أكثر استقراراً، كلّها تتحوّل تلقائيّاً إلى جزء من أيّ تحقيق واسع النطاق في قضايا الفساد الكبرى.

تبدأ ملامح البعد الإقليميّ بالظهور في هذه المرحلة تحديداً، حتّى قبل صدور أيّ قرارات رسميّة تتعلّق بالتعاون القضائيّ الدوليّ.

الأردن في معادلة التّعاون القضائيّ المحتمل

يبرز الأردن في هذا السياق بصفته دولة ذات حضور طبيعيّ في المعادلة، بحكم علاقاته السياسيّة والاقتصاديّة المستقرّة مع العراق، وبحكم كونه خلال العقدين الماضيين كان إحدى أهمّ الوجهات التي استقرّت فيها شخصيّات عراقيّة في مجالات الأعمال والاستثمار، ومن ضمن حركة اقتصاديّة طبيعيّة بين بلدين يرتبطان بشبكة مصالح متنامية.

لا يحمل هذا الواقع بحدّ ذاته دلالة سياسيّة، لكنّه يصبح أكثر حساسيّة عندما تدخل أيّ دولة مرحلة إعادة تفعيل ملفّات الفساد داخليّاً، وما قد يتبعها من أدوات تعاون قضائيّ خارجيّ.

تشير التجربة الدوليّة في هذا النوع من القضايا إلى أنّ التحقيقات الكبرى لا تتوقّف عند حدود الدولة التي تبدأ فيها، بل تتوسّع تدريجاً نحو ملفّات الأصول والتحويلات والاستثمارات خارج الحدود، عبر أدوات معروفة مثل طلبات الاسترداد، وتجميد الأصول، والمساعدة القانونيّة المتبادلة بين الدول.

لكنّ هذا المسار لا يُبنى على التوقّعات، بل على قوّة الملفّ القانونيّ نفسه، وعلى مدى استيفائه لمعايير الإثبات والإجراءات القضائيّة المعتمدة دوليّاً.

يتعامل الأردن، من جهته، مع هذا النوع من الملفّات ضمن إطار قانونيّ واضح، ويقوم على دراسة أيّ طلب تعاون قضائيّ وفق الاتّفاقيّات الثنائيّة ومتطلّبات القانون المحلّيّ، بما في ذلك الاتّفاقيّات العربيّة ذات الصلة بالتعاون القضائيّ. وهذا يعني أنّ أيّ مسار محتمل في هذا الاتّجاه، إذا ظهر مستقبلاً، فسيكون محكوماً بالإجراءات المؤسّسيّة لا بالاعتبارات السياسيّة المباشرة.

مع ذلك، تبقى حساسيّة هذا النوع من الملفّات قائمة لأنّ السياقات الإقليميّة التي تنتج فيها قضايا الفساد في المنطقة كثيراً ما تتداخل فيها الأبعاد القضائيّة مع التوازنات السياسيّة الداخليّة، فيصبح أيّ انتقال للملفّ إلى خارج الحدود عرضة لتفسيرات متعدّدة.

من إعادة ضبط الدّاخل إلى اختبار القانون الدّوليّ

من الجانب العراقيّ، يرتبط نجاح أيّ حملة لمكافحة الفساد، إذا استمرّت بالاتّساع، بقدرة المؤسّسات القضائيّة على بناء ملفّات مكتملة وقابلة للتعامل خارج البلاد، فالتعاون الدوليّ في هذا المجال لا يقوم على الخطاب السياسيّ، بل على قوّة الأدلّة، ووضوح الإجراءات، وقابليّة التنفيذ في أنظمة قضائيّة مختلفة.

 

لا توجد حتّى الآن مؤشّرات رسميّة إلى انتقال الحملة إلى مرحلة المذكّرات الخارجيّة أو طلبات الاسترداد. لكنّ اتّساع نطاق التحقيقات داخل العراق يجعل هذا الاحتمال جزءاً من النقاش القانونيّ والسياسيّ في حدود هذه الحملة واتّجاهها المستقبليّ.

في هذا السياق، لا يبدو السؤال المركزيّ مرتبطاً فقط بإمكانيّة وصول أيّ مذكّرات إلى عمّان، بل بطبيعة المرحلة التي دخلتها بغداد نفسها: هل نحن أمام إعادة تنظيم داخليّ لمنظومة الدولة أم أمام بداية انتقال تدريجيّ نحو تفعيل أدوات القانون الدوليّ في قضايا الفساد؟

لن تُحدّد الإجابة عن هذا السؤال مسار الحملة داخل العراق فقط، بل وشكل التفاعل مع الدول التي ترتبط بها بغداد بعلاقات اقتصاديّة وقانونيّة، وفي مقدَّمها الأردن.

في حال انتقلت التحقيقات إلى خارج الحدود، لن يكون أيّ تعامل مع هذا الملفّ سياسيّاً بالمعنى المباشر، بل قانونيّ في جوهره تحكمه قواعد التعاون القضائيّ ومعايير الإثبات والاتّفاقيّات الدوليّة المنظّمة.

في المقابل، سيبقى التحدّي الحقيقيّ أمام جميع الأطراف هو الحفاظ على التوازن بين فعّاليّة مكافحة الفساد من جهة، وعدم تحويل هذا المسار إلى ساحة تأويل سياسيّ من جهة أخرى.

لهذا ليس السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تصل مذكّرات بغداد إلى عمّان؟ بل: هل وصلت الحملة العراقيّة أصلاً إلى مرحلة يصبح فيها الخارج جزءاً طبيعيّاً من مسارها القضائيّ أم ما تزال في طور إعادة ضبط الداخل فقط؟

 

ستتّضح الإجابة عن ذلك مع تطوّر الإجراءات داخل العراق، وليس عبر التوقّعات المبكرة. لكنّ المؤكّد حتّى الآن أنّ ما بدأ في 28 حزيران الماضي لم يعد ملفّاً داخليّاً خالصاً، بل أصبح جزءاً من نقاش أوسع في حدود الدولة في مواجهة الفساد، وحدود القانون عندما يمتدّ خارجها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أيّ سلام… لأيّ شرق أوسط؟
التالي: لبنان بين هشاشة الاتّفاق وتجدّد الحرب

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة
  • الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة
  • ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

لربما فاتك

  • أدب وفن

عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.