تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من لا يملك سوى الشتيمة، سيبقى عبداً لا محال
  • أدب وفن

من لا يملك سوى الشتيمة، سيبقى عبداً لا محال

المحرر Editor 9 سبتمبر، 2026

سوزان موسى درة.. كاتبة سورية،
. تنهض سوريا من كبوة الصيف، ثم تُعيد للحشائش البرية مكانها، وفجأةً يزداد احمرار وجهها، ويشغلها السؤال: / كلما تمشيتُ على الأرصفة تسقطُ امامي الشتيمة ذاتها، فلماذا لا زِلتُ أُصدَم ؟ /
في فنون الأدب، والصحافة يبدو استثمار عبارات والفاظ لها دلالات لغوية ضخمة أو جنسية من أبسط الأمور سيما وأن راية الفقر والعزلة تكاد تلوح فوق ناصية كل بيت عربي، ولكن الخلل الكبير يكمن في اعتيادها
والشروخات المجتمعية التي جعلتها تبدو كمساحة آمنة في مقال، أو قصة، و أمّا الأخطر فهو ما جرى في دمشق مؤخراً فهل تحولت الشتيمة في سوريا من عُبوات جاهزة إلى مرآة للشعب، ام هناك ما هو ابعد من ذلك؟
في الحقيقة لا اعلم إن كان معظم الشعب السوري بدا يعيش حالة من الانصياع المطلق، او صار كأداة تعكُس، و تُكرّر ما يتم تداوله، دون تقديم اي رؤية مُستقلة او قيمة مُضافة! لكني اعلم أنَّ الأفراد أو المجموعات، او التيارات السياسية التي تدافع عن كل قرارات الحكومة بشكل أعمى، حتى لو كانت تلك القرارات تضر بالمصلحة العامة أو تتناقض مع مواقفهم السابقة؛ لا تتنافى مع وقع الشتائم التي تُلغي العقل والوعي الشخصي، و تحول الإعلام المُوَجّه من أداة لمراقبة السلطة، ونقل الحقيقة إلى مجرد بوق يردد روايات مختلفة بحذافيرها، ويُوَسِّع للشتيمة المُعَلّبة مكاناً.
الشتائم المُعَلّبة في سوريا متشابهة، ومُكررة، ومُخَزّنة مسبقاً، ولا تحتاج إلا لشرارة بسيطة أو “فتح العلبة” لتخرج إلى العلن. فالشعب السوري الذي لا زال يعيش حالات من الإحباط، والاحتقان، وغياب لغة الحوار العقلاني ضمن بيئات مشحونة بالسَلبِيّة، وتسيطر عليها لغة التجريح، والتخوين، والسبّ نتيجة لظروف اقساها الأزمات الاقتصادية، الكبت الجنسي؛ بات يستعمل نفس الألفاظ والاتهامات دون تفكير، و في النتيجة تحولت الشتائم إلى سلوك جاهز للانفجار في أي لحظة.
إنّ الشتيمة ليست انفلاتاً لُغويًاً، بل مرآة للواقع الاجتماعي، ومرآة لطبيعة الضغوط المُعَبّئة بالعُقَد، و للإنفلات الأخلاقي، وللعجز الفردي، و الجماعي، ولضيق الأُفُق، و للكبت، للتسلط، للخوف، وهي وسيلة تفريغ، ووسيلة مقاومة، ودفاع، وانتقام، و لكن حينَ تُفلس الأيديولوجيا تصبح الشتيمة مرآة للشعب الذي صدّق أنه اصبح حُرّاً وصار له صوتٌ مسموع. الشتائم مهما عَلَت، و هَدَرت لن تُغيّر حقيقة واحدة: من لا يملك سوى الشتيمة، سيبقى عبداً لا مُحال.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: من الملحمة إلى الثورة العلمية
التالي: تعليم اللغات القومية في سوريا.. حق ثقافي في المواطنة أم أبعد من ذلك؟

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السيرة السورية بالأسود والأبيض وقليل من الأحمر ديمة نشاوي توثق فنياً محطات مفصلية في 30 لوحة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

سؤال شيلي الشعري الذي ظل بلا جواب

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة
  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها

لربما فاتك

  • الأخبار

وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.